توقيت القاهرة المحلي 03:55:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطفال وأطفال

  مصر اليوم -

أطفال وأطفال

بقلم - عبد اللطيف المناوي

لا أظن أن أطفال غزة المحاصرين والواقعين تحت القصف اليومى قد احتفلوا باليوم العالمى للطفولة، الذى احتفل به أطفال العالم منذ يومين.

لم يحتفلوا؛ لأنهم لم يجدوا فرصة لذلك وسط التهديد المستمر لحياتهم، التى يعلمون أنها قد تنتهى بين لحظة وأخرى. لم يجدوا فرصة لأن يحتفلوا وفى كل بيت تقريبًا طفل شهيدٌ لايزال أهله وأصدقاؤه يبكونه.

فى يوم 20 نوفمبر سنة 1954، اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم من كل عام يومًا للطفل العالمى، وفى نفس هذا اليوم من سنة 1989 تم اعتماد اتفاقية حقوق الطفل من قبل الأمم المتحدة أيضًا، وهى التى تنص على تعهد دول العالم بحماية الأطفال وتأمين الرعاية اللازمة لهم.

لكن يبدو أن الفقرة السابقة، بكل ما تحمله من أسماء اتفاقيات واعتمادات أممية، لم تجد طريقها إلى إسرائيل.. تلك الاتفاقيات التى ركنتها آلة الحرب الإسرائيلية ومعها من يدعمونها فى العالم على رفوف (الصهينة) وغض الطرف، تمامًا مثل العديد من القوانين الدولية التى بقيت حبرًا على ورق.

وبدلًا من أن تسعى الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل باحترام اتفاقياتها، فى ممارسةٍ لدورها الأممى المفترض، أصدرت بيانات قالت فيها إن القوات الإسرائيلية قتلت خلال أسابيع الحرب من الأطفال ما يفوق عدد الأطفال الذين قتلوا فى 22 صراعًا مسلحًا حول العالم خلال السنوات الأربع الماضية.. وعلى سبيل المقارنة، تقول الحكومة الأوكرانية إن 510 أطفال أوكرانيين قتلوا فى الحرب مع روسيا على مدار 19 شهرًا!.

فى اليوم العالمى للطفولة، الجيش الإسرائيلى قتل أكثر من 5 آلاف طفل فلسطينى، وربما لم يشهد أى شهر منذ بداية احتلال الضفة عام 1967 مقتل هذا العدد الكبير من الأطفال.

هؤلاء هم أطفالنا الذين استشهدوا والذين ينتظرون الشهادة. هؤلاء هم أطفالنا الذين يخرجون من بلادهم تحت النار والقصف ليُعالجوا فى دول الجوار، وقد يعانون طيلة حياتهم جراء إصاباتهم. أما أطفالهم فيحتفلون بطريقتهم، إذ نشرت وسائل إعلام إسرائيلية أغنية لأطفال إسرائيليين يبعثون برسالة تحمل دعوة صريحة للقتل والتدمير وبث الكراهية والإبادة الجماعية.

وتتضمن كلمات الأغنية التى تحمل عنوان «نحن أبناء جيل النصر»: «على شاطئ غزة يحل ليل الخريف.. والطائرات تقصف وتدمر.. هناك الجيش يتخطى الخطوط للقضاء على الصليب المعقوف.. سنة أخرى.. لن يكون هناك شىء، وسنعود بأمان لبيوتنا.. فى غضون عام.. سنفنى الجميع وسنعود لحرث حقولنا.. وسنرى للعالم كيف سندمر أعداءنا اليوم».

هذه الأغنية التى نشرتها هيئة البث الإسرائيلية (كان) تشير إلى ما تحاول إسرائيل زرعه فى نفوس أطفالها. هذا المقطع حذفته الهيئة على موقعها فى منصة (إكس)، فثارت آلة الدعاية العبرية على المنصة واتهموها بدعم حماس، إلا أن أحد عقلاء المواقع الإسرائيلية قال: «ربما شعر أحدهم بالقلق من أن الفيديو قد يجعل القناة متواطئة فى الإبادة الجماعية!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال وأطفال أطفال وأطفال



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt