توقيت القاهرة المحلي 08:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيد قيامة مجيد وموقف محتاج مقال

  مصر اليوم -

عيد قيامة مجيد وموقف محتاج مقال

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«محتاجة مقال»، هكذا ختم صديق لى رسالته عبر التليفون وصحبها بثلاث صور، صورتين لقرارى مجلس الوزراء، أحدهما خاص باعتبار يوم الاثنين إجازة بمناسبة شم النسيم، والقرار الثانى باعتبار يوم الأحد، اليوم، إجازة بدلا من يوم عيد العمال. الصورة الثالثة لقرار صدر عام 1953 عن مجلس وزراء الثورة فى هذه الأيام مصحوبا بصورة لمحمد نجيب وجمال عبدالناصر معًا، ينظم هذا القرار أيام العطلات المصرح فيها «للموظفين والمستخدمين المسيحيين واليهود بالتغيب فيها» وطبعا فيها يوم عيد القيامة المجيد. وعلق صديقى بقوله «كل سنة يتسببوا فى أزمة رغم أن حكومة الثورة خلصت الموضوع من ٧١ سنة». والسؤال هنا: هل فعلا هناك مشكلة؟ تقديرى أن المشكلة فى معظمها مشكلة تواصل وحساسية.

لم يكن إعلان القرار موفقا دون الإشارة، ولو بتصريح أو إصدار قرار خاص بإجازة عيد القيامة، لأنه بالفعل إجازة للمصريين المسيحيين وللبنوك كل عام. حتى لو كان الأمر مسلما به الآن أنه يجب أن يكون هناك حس سياسى فى التعامل مع الجماهير. تظل مسألة أسلوب ولغة التواصل إحدى أهم الأدوات التى تنجح بها أى مؤسسة فى تحقيق أهدافها وكسب جمهورها. وأقصد أى مؤسسة من شركة صغيرة وحتى مؤسسة دولة. إذن هو خطأ تواصل وعدم إدراك لطبيعة الجمهور الذى يستقبل هذه القرارات، حتى وهو يعلم بها ومجرد تحصيل حاصل.

على الطرف الآخر تقف حالتا التربص والحساسية كعوامل لتوسيع الجدل حول موضوع محسوم. والتربص هنا ممن ينتظر أى خطأ أو هِنة، كبرت أو صغرت، لنقد سلوك المؤسسة. وقد تحقق ذلك بعدم توقع رد الفعل من قطاع من الجمهور لقرار تقليدى، وغياب أسلوب خطاب سياسى فى التعامل مع هذا الجمهور، أو جزء منه، كما ذكرنا.

أما الحساسية فهى لدى جزء منا نحن المصريين فى تفسير بعض المواقف على أنها موجهة إلى المسيحيين منا، وأنها دليل على الاستهانة بحقوقهم ووجودهم. حتى تلك الصورة التى أرسلها لى صديقى منسوبة لصفحة تتحدث عن تاريخ الأقباط المنسى، وهذه الحساسية لها أسبابها وجذورها القديمة، والتى يبدو واضحا أن هناك محاولات جادة للقضاء على أسبابها فى السنين الأخيرة. وأظن أن جزءا مهما من هذه المهمة يقع على عاتق كل المسؤولين عن التواصل مع المواطنين بعدم التجاهل إن كانت هناك مشكلة أو سوء تواصل، حتى لو صغرت، وعدم المبالغة أو التهوين إن تم التعامل معها. وقبل كل ذلك إدراك أساليب التواصل الصحيحة من قبل القائمين بالاتصال مع المواطنين.

أما عقلاء المصريين فدورهم دعم كل التوجهات المؤكدة لحقيقة ثقافة التعايش والسلام الذى شهده هذا البلد منذ دخول المسيحية إليه ودخول الإسلام بعد ذلك.

ولعل قصة احتفالنا اليوم بعيد القيامة المجيد وغدا بعيد شم النسيم المصرى منذ القدم، هى دليل على جوهر مصر الحقيقية الذى نحتاج دوما إلى صقله وتأكيده.

كل عام وكل المصريين بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد قيامة مجيد وموقف محتاج مقال عيد قيامة مجيد وموقف محتاج مقال



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt