توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المعلومات وليس الاجتهادات

  مصر اليوم -

المعلومات وليس الاجتهادات

بقلم - عبد اللطيف المناوي

من واقع أيام عشتها فى «دافوس»، شعرت بأهمية أن تتحدث وفق معلومات واضحة لا اجتهادات وآمال. من واقع تلك الأيام أعود من جديد لأؤكد أن كلمة أننا نعيش فى «عصر المعلومات» ليست مجرد وصف فقط، بل هى ضرورة لما ينبغى أن نعيش فيه.

جملة «المعلومات قوة» ليست فى زمننا هذا رفاهية، بل طلب وحقيقة لم يعد أمامنا إلا أن نتعامل معها إذا أردنا أن نحتل مكانة تليق بنا. المعلومات التى تحدث بها المشاركون فى «دافوس» كانت أشبه بمحور يتحكم فى الأداء السياسى والاقتصادى والحياة الاجتماعية لهؤلاء المشاركين، وبلدانهم وأقاليمهم، بل لن أبالغ إن قلت إنهم يعرفون عن بلدان أخرى ليست بلدانهم ما لا يعرفه سكان هذه البلدان.

فى «دافوس» شعرت بالفارق بين الدول المتقدمة وغيرها، وهو مدى امتلاك هذه الدول لمعلومات تفصيلية ودقيقة وشاملة لكافة عناصر مجتمعاتها وغيرها من المجتمعات.

امتلاك هذه المعلومات هو الذى سمح لهم بفهم طبيعة ونسيج مجتمعاتهم، عرفوا عناصر قوتهم ونقاط ضعفهم، فهموا طبيعة السكان وسماتهم وقدراتهم واحتياجاتهم. امتلكوا أيضًا معلومات ومعرفة دقيقة عن اقتصادهم وثرواتهم، ومن خلال هذه القوة المعلوماتية انطلقوا لبناء مجتمعاتهم.

فى «دافوس» اكتشفت أننا أمام تحدٍّ حقيقى، إذا أردنا فعلًا أن نكون جزءًا من العالم المتقدم المتطور، الذى يعتمد على المعلومات، وأتصور أنه ليس أمامنا إلا أن نأخذ الطريق الذى ثبت نجاحه.

لقد بدأنا فى مصر بمشروع «مصر الرقمية»، وقد حققت الدولة نجاحات كبيرة فيه، ومن خلاله سعينا لإيصال الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وليس مَن يحاولون الاستفادة منه. حققت من خلاله تقدمًا واضحًا فى مسألة ربط المعلومات كلها على شبكة واحدة، ما يسهل إجراءات التعامل مع الجهات الحكومية والنيابية وغيرها.

كانت مصر وطوال السنوات الماضية تعانى نقصًا حادًّا فى المعلومات عن مواطنيها، فلم يكن الدعم يصل إلى أصحابه، وتأخرت العدالة الاجتماعية بشكل واضح، وابتعد حلم المواطنين فى حياة كريمة، وأتصور أن ذلك كله كان بسبب فقر المعلومات. الآن صارت المسألة أفضل بكثير، ولكن هل هذا كافٍ؟.

بالتأكيد الإجابة ستكون «لا» لأن معيار التطور فى عصر المعلومة المتاحة حاليًا هو الكيفية التى نستخدم بها المعلومات، وقد نجحنا فى بعض البنود، وبقيت بنود أخرى، ومنها إدراكنا ما تفعله المعلومة فى علاقتنا بالخارج، وسعينا فى جذب الاستثمارات إلى أرض مصر، والذى لن يتم إلا بمعلومات، لا باجتهادات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعلومات وليس الاجتهادات المعلومات وليس الاجتهادات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt