توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة ما بعد زيارة ترامب

  مصر اليوم -

قمة ما بعد زيارة ترامب

بقلم : عبد اللطيف المناوي

فى لحظة فارقة أخرى تمر بها المنطقة العربية انعقدت أمس قمة عربية أخرى، رقمها المسلسل (34)، ومقر انعقادها بغداد. تأتى القمة فى مرحلة يبدو أنها ترتبط بإعادة التموضع الإقليمى، بعد جولة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الخليج. من هنا، يمكن وصف هذه القمة بـ«قمة ما بعد ترامب»، بكل ما تحمله من دلالات سياسية ودبلوماسية.

يعد انعقاد القمة فى العاصمة العراقية، ذات الرمزية التاريخية والسياسية، بمثابة إعلان عودة بغداد إلى لعب دور فى صياغة المواقف العربية، بعد عقود من التهميش الأمنى والسياسى.

رئيس الوزراء العراقى محمد شياع السودانى أكد أن بلاده تسعى إلى دور ريادى جديد فى المنطقة، قائلًا إن القمة تعكس رغبة العراق فى الانتقال من ردود الأفعال إلى التأثير الإقليمى الفاعل، وتجسيد رؤية مشتركة لمواجهة التحديات التى تهدد الأمن العربى.

إلى رأس الأولويات بعد أن غابت فى وجود ترامب فى المنطقة، فقط أعرب عن رغبته فى «امتلاك غزة» وتحويلها إلى «منطقة حرية»، فى طرح وصفه المراقبون بأنه يشرعن تهجير السكان وإعادة هندسة الجغرافيا السياسية لصالح إسرائيل.

فى المقابل، وصل الرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى بغداد مبكرًا، فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطينى محمد مصطفى أن القمة ستتناول القضية الفلسطينية «بشكل واسع»، وستسعى إلى قرارات حاسمة لوقف الحرب فى غزة، واستكمال ما تم الاتفاق عليه فى قمة القاهرة الأخيرة بشأن إعادة الإعمار وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع. ويُنتظر أن تقدم القمة بديلًا عربيًا واضحًا لمقترحات ترامب، يقوم على إنهاء العدوان، وتثبيت الحلول السياسية القائمة على قيام دولة فلسطينية مستقلة.

يمكن إطلاق وصف «الحضور المربك والملف المعقد» على مشاركة سوريا فى القمة. الوفد الرسمى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيبانى، بعد اعتذار الرئيس الانتقالى أحمد الشرع عن عدم الحضور، فى ظل احتجاجات عراقية على دعوته، وتضارب المواقف حول شرعيته. وتشير مصادر أمنية إلى وجود مذكرة توقيف عراقية قديمة بحق الشرع، مما فاقم من الجدل حول حضوره. وتأتى مشاركة دمشق وسط تحديات تواجهها السلطة السورية الجديدة فى ترسيخ حكمها، خاصة بعد لقاء ترامب بالشرع فى الرياض ورفعه للعقوبات عن سوريا، مقابل مطالب بالانضمام إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل ومحاربة داعش والحركات الإرهابية.

أيضًا، يتزامن انعقاد القمة مع مفاوضات نووية جديدة تجرى بين إدارة ترامب وطهران بوساطة عمانية. وتشير تصريحات ترامب إلى اقتراب «تسوية مشروطة» مع إيران، ما يثير قلق العديد من الدول العربية، خاصة الخليجية، من احتمال إبقاء النفوذ الإيرانى عبر الوكلاء، رغم كبح الطموحات النووية. ولم تُختبر بعد التطمينات التى «نثرها» فى المنطقة أثناء زيارته.

قمة بغداد يمكن أن تكون أكثر من مجرد حدث دبلوماسى، يمكن أن تكون لحظة استثنائية تتلاقى فيها التحديات والفرص. ويمكن جدًا أن تكون مجرد حدث عابر يحمل رقما مسلسلًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة ما بعد زيارة ترامب قمة ما بعد زيارة ترامب



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt