توقيت القاهرة المحلي 00:52:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جرِّبوا تغيير المنظومة الرياضية

  مصر اليوم -

جرِّبوا تغيير المنظومة الرياضية

بقلم - عبد اللطيف المناوي

«بعد مباراة مصر مع إثيوبيا، السنغال تتقدم بطلب إعادة مباراتها أمام مصر»..

أحيانا القسوة فى التعبير هى إحدى وسائل التنفيس عن الغضب. وغضب المصريين الزائد هذه الأيام يخلق النكتة القاسية حتى لا ينفجر. كانت مباريات كرة القدم للفرق المصرية هى أحد أهم مصادر سعادة الناس. وكان الانتصار الذى يحققه فريق مصرى لنادٍ أو للمنتخب سببًا فى إعطاء المصريين جرعة من السعادة تساعدهم على الاستمرار مقاومين أى ظروف صعبة.

لكن يبدو أن هذه «الجرعات» باتت شحيحة هذه الأيام، فقد قرر أولئك القائمون على إدارة منظومة الرياضة أن ينكدوا على المصريين حياتهم، وأن يحرموهم من أى جرعة سعادة أو أمل. أصبحت الضربات تتوالى، وتحولت المناسبات الرياضية من مصدر سعادة وحماسة إلى مصدر للإحباط والغضب. وكما قلت فى البداية، لو لم يخلق المصريون هذا الأسلوب الساخر للتعامل مع حياتهم لانفجروا.

كما يبدو «من زمان»، فإننا نحصد نتيجة أكيدة لحالة الخلل الكبير الذى تعانى منه المنظومة الرياضية من بين منظومات أخرى. ويظن القائمون على إدارة هذه المنظومة أن إصلاح الخلل ووقف الانهيار يكون بتبديل الوجوه، ولم يفكر هؤلاء أن الخلل والعطب الرئيسى يكمن فيمن يشكل هذه المنظومة، أى فيهم هم شخصيًا. ولا يريد هؤلاء أن يعترفوا بالتعريف البسيط للغباء، وهو: توقع نتائج مختلفة من معطيات متشابهة.

الأكيد أننى لا أدعى الخبرة أو الفهم فى تخصص ليس لى، وحدود اهتمامى بهذا الملف الرياضى تقف عند حدود الأمل فى المتعة التى أصبحت محرمة علينا نحن المصريين. ولكنى أشارك كثيرين ممن تناولوا هذا الموضوع مؤخرًا- فساد المنظومة الرياضية- موقفهم وغضبهم.

وقرأت لكثيرين من المتخصصين والمراقبين والمهتمين الذين فاض بهم، فأصبحوا يشيرون بوضوح وجرأة إلى الخلل الواضح، وأصبحوا يجاهرون بما كانوا يتهامسون به من قبل؛ وهو أن الطريق الوحيد لإصلاح الخلل هدم المنظومة وإعادة بنائها على أسس من العلم والفهم، والاعتماد على أهل الخبرة بناء على التحليل العلمى، وإنهاء أسلوب الاعتماد على أهل الثقة الذين ثبت أن الثقة فيهم وحدها أدت بنا إلى ما نحن فيه.

فى ظل الضغوط التى يعانى منها المصريون، فإن جبر خاطرهم باتخاذ موقف قوى وعلمى وواضح فى ملف شعبى مثل هذا الملف سوف يؤدى إلى نتائج إيجابية. إعطاء الناس الإحساس بأن صوتهم مسموع ورغبتهم يُعتد بها سوف يكون له أثر واضح.

أنا لا أتحدث هنا عن كرة القدم فقط، ولكنى أتحدث عن المنظومة الرياضية بكاملها التى أفرزت مسلسل الهزائم ومسلسل هروب أبطال الألعاب الفردية.. كلها أعراض متعددة قد لا تبدو متشابهة، ولكنها أعراض لمرض واحد، نجانا الله منه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرِّبوا تغيير المنظومة الرياضية جرِّبوا تغيير المنظومة الرياضية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt