توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجرة الأطباء

  مصر اليوم -

هجرة الأطباء

بقلم - عبد اللطيف المناوي

فى كل عائلة كبيرة ابن لامع متميز، وفى عائلتنا كان هذا اللامع هو الدكتور محمود المناوى، الذى كان أستاذًا شهيرًا وعالمًا رائدًا فى مجاله فى أمراض النساء فى قصر العينى، بل كان مؤرخا لتاريخ قصر العينى نفسه، وعضوا فى مجمع اللغة العربية والمجمع العلمى المصرى، وأشياء أخرى كثيرة سأتحدث عنها فى مناسبات أخرى قادمة.

ترك الرجل ثروة فى أبنائه الأربعة الذين صاروا جميعًا أساتذة فى مجالات متعددة. ترك فيهم من بين كثير مما ترك اهتمامهم بالشأن العام. واليوم أتحدث عن أزمة هجرة الأطباء، ذلك الهم الذى يواجه مصر، ويهتم به المشغولون بالشأن العام مثل هشام المناوى أصغر أبناء الدكتور محمود، ويظهر ذلك واضحًا من خلال نشاطه وحضوره على السوشيال ميديا، الذى لا يقف عند حدود تخصصه كأستاذ فى جراحة التجميل.

وقد نشر هشام مؤخرا على صفحته صورة متداولة لدفعة 2019 طب جامعة المنصورة لكن فى لندن، وهى الصورة التى تجمع 12 من الأطباء الذين تركوا مصر وهاجروا للعمل هناك، ومع الصورة إعلان توظيف أطباء جدد فى بريطانيا.

يقول د. هشام فى تعليقه على الصورة «كتب منذ أيام الدكتور عادل طلعت بوست عن هجرة العقول للخارج (يقصد الأطباء)، وذلك بسبب ضعف الرواتب فى الداخل»، مقترحا: «ضرورة إيجاد حوافز كافية تجعل هؤلاء الأطباء يبقوا فى بلادهم مصر». وأضاف أيضا وفقا لنص كلامه: «ممكن توفر وتبنى مبانى ومستشفيات فى شهور، ولكن مستحيل ولو صرفت فى شهور مليارات إنك تعوض عقول محتاج علشان تعملها سنوات».

أشار كذلك إلى أنه تم تدمير صورة السيدة المحترمة التى تعمل فى المستشفيات ليلًا لمراعاة المرضى، حتى أمسى كثير من العائلات لا تسمح لبناتها بالعمل فى أى مجال طبى.

فيما كتبه د. هشام، سواء من معلوماته أو من معلومات استعان بها من د. عادل طلعت، أن فى بريطانيا يوجد ٣٥ ألف وظيفة شاغرة بين طبيب وتمريض وخدمات طوارئ، والسبب فى ذلك فقدانهن السوق الهندية والفلبينية لصالح الخليج وأمريكا ومصر.

د. هشام نقل أخيرا: «تقديم خدمة طبية لأكثر من مائه مليون مصرى يحتاج كثيرًا جدًا من العقول المتفتحة لوضع هذا الأمر فى مكانه الصحيح، هى صناعة متكاملة أساسها الإنسان قبل البنيان، وكذلك من الضرورة معرفة أن المصاريف التشغيلية لأى مقر طبى تفوق كثيرًا تكلفة بنائه».

تحدث كذلك عن المقارنة بين مبادرات البنك المركزى لتشجيع البنية التحتية للمنشآت السياحية (بفائدة ٥ فى المائة)، والتشجيع على بناء المستشفيات (بفائدة ٢٣ فى المائة)، مؤكدا أنها مقارنة غير منطقية، وغير طبيعية.

ما قاله الأطباء وما يتداول عبر السوشيال ميديا وحتى فى الجلسات العامة مؤلم ومزعج، وقد يكون بالفعل سببا للأزمة. لا توجد بيانات عن حجم هجرة الأطباء من مصر ولا عن نسبتهم إلى مجموع الأطباء المصريين، لكن الموضوع يحتاج نقاشا واسعا ومستمرا.

فتح الباب لى هشام ابن الدكتور محمود المناوى، الذى له ولأبنائه حديث آخر قادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجرة الأطباء هجرة الأطباء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt