توقيت القاهرة المحلي 11:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عندما تتمركز الآمال فى كرة

  مصر اليوم -

عندما تتمركز الآمال فى كرة

بقلم - عمرو الزنط

ليست الدقة قياس أوضاع البلاد بنتائج مباريات كأس العالم كما يفعل البعض، فالبرازيل مثلاً حققت تاريخياً انتصارات كروية مبهرة فى ظل أوضاع اقتصادية وسياسية صعبة، وكذلك الأرجنتين فى ظل الحكم العسكرى «1978».. وهناك قوى عظمى «أمريكا» لم تجذب كرة القدم فيها اهتمام الجماهير بطريقة واسعة النطاق من الأصل، وكذلك بالنسبة لأستراليا وكندا. وهناك أيضاً دول متقدمة مثل اليابان يهتم الناس فيها باللعبة لكنها لم تحقق إنجازات كبيرة فيها. ولا يمكن أيضاً قياس «العقليات الجمعية» للشعوب من خلال الأداء على الملاعب.. صحيح، كما لاحظ نجم هولندا السابق، «رود خوليت»، فى تعليق على قناة «بى إن»، بعد مباراة مصر وروسيا، أن الفرق الأفريقية تنهار بسرعة إذا دخل فيها هدف أول، فى مباراة كبيرة، عكس الفرق الأوروبية، التى يمكن أن تثابر فلا تترك الفرصة للانتكاسة المباغتة أن تُحبطها وتُربكها، فتتخلى عن الخطة الموضوعة.. مع ذلك ربما تتعلق هذه الظاهرة فى الأساس بعنصر الثقة النابع من تجربة وخبرة واسعة النطاق، نتيجة كثرة الاحتكاك على المستوى العالمى.

ليس من الضرورى أن يكون المرء مُحلِّلاً أو خبيراً رياضياً مخضرماً لكى يلاحظ ذلك. لكن يبدو فى المقابل أنه من الواضح أن هناك أثراً غير مباشر، ولكنه مهم، يمكن أن ينبع من حيث المبدأ من الظروف الاجتماعية والنفسية الجماعية السائدة فى البلد الذى يلعب.

أولها: عندما تكون تلك الأوضاع متدنية يبحث الناس عن أى مصدر للفرحة، ولو كان مجسداً فى مكسب مباراة كرة قدم، وهكذا يكون الحِمل الضاغط على الفريق «أو على لاعب مثل صلاح» وأعصابه، كبيراً.

ثانياً: لأنه فى ظل الظروف القاسية سياسياً واقتصادياً يشعر المرء بالمهانة، وتمتزج مرارة الهزيمة بالإحساس بالذل، ويكون هناك كذلك حِمل على الفريق ألا «يذل»، فيحاول إذن قدر ما يمكن أن يحقق على الأقل «التمثيل المشرف» وتفادى الإهانة.

الشخص الذى يسكن واقعاً اجتماعياً خانقاً وقاتماً، والذى ليس لديه فرص كبيرة فى نجاحات فردية تُذكر فى الحياة، يضع آماله فى معانٍ جماعية أعَمّ.. قد تتعلق بآمال فى انتصارات قومية لـ«الأمة»، أو ربما «جهادية» فى سبيل نصرة الدين، أو حتى كروية بسيطة.. لكن الأمم والجماعات المكونة من هذه النوعية من الأفراد قد لا تنتصر فى النهاية، لأنها قد تكون مكونة من عناصر مهزومة معنوياً من الأصل

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتمركز الآمال فى كرة عندما تتمركز الآمال فى كرة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt