توقيت القاهرة المحلي 06:58:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حصانة الفساد..!!

  مصر اليوم -

حصانة الفساد

بقلم - وحيد حامد

تبذل الدولة فى الوقت الحالى جهداً ملموساً ومشكوراً فى مكافحة الفساد، وبين اليوم والآخر تخبرنا وسائل الإعلام بسقوط أحد تماثيل الفساد إما متلبساً أو معترفاً، والدخان المنتشر هذه الأيام يخبرنا بأن النار الكامنة أسفله هى لإحراق الفساد والمفسدين، ولا أمل لأى فاسد أو منحرف أو أفاق فى الهرب من هذه النار.. المسألة مسألة وقت.. إن لم يكن اليوم فغداً أو بعد غد على الأكثر.. هذا عن فساد الأفراد.. أما عن فساد المؤسسات الكبرى والقائمة على سرقة أموال الشعب، خاصة الفقراء، فإنها تحتمى تحت أكثر من مظلة وللأسف كلها مظلات كاذبة أو مضللة تهدف إلى خداع الناس بالأوهام الكاذبة.. تتحصن هذه المؤسسات بشبكات إعلامية متنوعة تعزف ألحانها وتتولى الدفاع عنها بصورة مباشرة أو غير مباشرة فى جرأة شديدة تفوق الوقاحة، أسماء كبيرة كنا نعتقد فيهم الطهارة والأمانة والوطنية وإذا هم أجراء أذلاء يعملون فى خدمة الباطل ويدعمونه فى السر والعلن.

وكأن ضمائرهم قد دخلت فى ثلاجة وصارت باردة لزجة طبعت البلادة على وجوه أصحابها فصاروا كالأصنام الناطقة بالباطل.. وشأنهم شأن أسيادهم من اللصوص لا يعرفون الحياء وإنما يرفعون الشعارات البراقة والمؤثرة، بعد الشبكات الإعلامية الموجودة فى الصحف والمواقع والقنوات الفضائية يأتى دور الإعلان المباشر والمكثف والذى يكلف كثيراً من أموال الشعب أو بمعنى أدق من أموال الفقراء ليتم إقناع الناس بأنها مؤسسات إنسانية هدفها رفع الأذى عنهم وتقديم المساعدة لهم ولا أحد ينكر أن هذا يحدث فعلاً ولكن بأى شكل وبأى صورة لأن القليل جد��ً ما ينفق على تحقيق هذا الهدف النبيل..

أما الكثير جداً فهو ما لا نعرف عنه شيئاً لا أين ذهب ولا كيف أنفق وفى أى غرض، وأى شخص عاقل يدرك أن معرفة ذلك حق مشروع لا يغضب أحداً، وكل من يتهرب أو يمتنع فهو أولاً يكشف عن فساده، وبالتالى يجب عقابه.. تأتى بعد ذلك الحصانة الدينية فكلهم على نمط واحد يتخذون من الدين رداءً وستاراً، ومن المضحكات والمبكيات أن يكون الحج إلى بيت الله وكذلك العمرة أول الأشياء التى يسعى إليها الفاسد لتكون ضمن بنود الرشوة أو جزءاً منها والحوادث المنشورة خير دليل على ذلك وعلى توحش الفساد وقبح مفرداته، والإساءة إلى الدين هنا ثابتة ولكن الفساد بأفراده ومؤسساته لا يهتمون إلا بالنهب والسلب طالما أن الرقابة معدومة وغائبة والفاسد يتوحش فى حماية فاسد آخر، ومن الثابت أن المصالح تتصالح.. حماية أموال الفقراء وأيضاً أموال الأغنياء ومنع سرقتها أو إهدارها وترشيد إنفاقها وفى الأغراض المشروعة دون مخالفة القوانين والأعراف حق مشروع لا يجادل فيه إلا فاسق أو فاجر...!!

وعليه فإن الذين يدافعون عن الباطل والمناصرين للفساد هم شركاء فى هذا الجرم الكبير وهم يحملون ذنوبهم فوق رؤوسهم تفضحهم وتكشف عن شخصياتهم الرخيصة والوضيعة.. وتحضرنى عبارة تلقائية وعفوية نطق الرئيس السيسى بها فى أحد حواراته «كله هيتحاسب» فاحترسوا..!!

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصانة الفساد حصانة الفساد



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 17:10 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزارة الرياضة المصرية تبرز صالة حسن مصطفى قبل مونديال اليد

GMT 10:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة

GMT 11:39 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

وما أدراك ما أشباه الرجال!

GMT 09:23 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تُعلن عن شكل جديد لطراز سيارات "إلنترا"

GMT 16:26 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تصنعين ديكورًا من شريط الذكريات

GMT 11:04 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt