توقيت القاهرة المحلي 13:48:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الالتزام البغيض

  مصر اليوم -

الالتزام البغيض

بقلم - مصباح قطب

وصل التزام دول منظمة أوبك وبعض الدول من خارجها، وعلى رأسها روسيا، باتفاق خفض إنتاج النفط السارى منذ يناير 2017 إلى مستوى 149% فى مارس الفائت، وبمتوسط 113% منذ بداية التطبيق.

وارتفع سعر خام برنت بواقع 33% فى 2017، ثم بنسبة 25% منذ بداية 2018 كنتيجة لهذا الاتفاق بالأساس ولبعض العوامل الأخرى. تتطلع السعودية إلى 100 دولار للبرميل لأسباب تخص علاج عجز موازنتها وطموحات ولى عهدها، كما تتطلع الإمارات وغيرها إلى اتفاق ممتد للخفض، أى لا ينتهى بنهاية الاتفاق الحالى المقررة 2018، والكل يتوقع بلوغ سعر 80 دولاراً للبرميل فى وقت قصير. الأسئلة كثيرة والإجابات غائمة. تحولت السعودية من سياسة خفض السعر بكل السبل بالاتفاق مع الولايات المتحدة لإرهاق روسيا وإيران مالياً لموقفهما فى سوريا، حتى إنه انخفض إلى نحو 28.5 دولار فى بداية 2014، إلى تعاون وثيق مع روسيا، رغم كل خلافاتهما فى السياسة لرفع السعر. درس للتأمل. أيضاً الرفع الحالى تستفيد منه دول تعاديها أمريكا مثل إيران وفنزويلا، لكن لماذا استهجن الرئيس ترامب، أمس الأول، هذا الارتفاع، ووصفه بـ«المصطنع»، مع أن الشركات الأمريكية بين أكبر المستفيدين منه؟!. وما موقف الدول غير النفطية، التى يرهق موازناتها رفع السعر، إلى حد أن كل دولار زيادة فى البرميل يكلف موازنة مصر- مثالاً- نحو 3.5 مليار جنيه إضافية؟.

كان سعر خام برنت قد بلغ ذروة غريبة فى منتصف 2008، وهى 147 دولاراً، وقبيل أيام- ليس من الأزمة المالية العالمية، بل من الكشف عنها- فقد كانت نيرانها تطقطق فى عظام الاقتصاد الأمريكى والأوروبى من بدرى.. بلغ السعر الذروة، فى أجواء تأزم، وبعيداً عن أى منطق ذى صلة بالعرض والطلب والمخزونات والاستثمارات. كان العامل الأكثر تأثيراً على ارتفاع السعر هو المضاربات التى قادها الماليون من أبناء وول ستريت (حى المال بنيويورك) وحلفائهم، برضا رسمى أمريكى، ولهذا، فإن ترامب فى تقدير البعض يعترض على اتفاق الخفض ليس كراهية فى ارتفاع الأسعار بقدر رغبته فى ألا يمسك زمام زيادة أو خفض السعر لاعبون آخرون بعيداً عن أمريكا، التى هى «أولاً» عند السيد ترامب، ومضاربيها ثم إن اتباع نهج خفض إنتاج النفط- أو إمداداته- يشكل عقدة أمريكية وغربية منذ 1973، كما أن إمساك أمريكا بمقود الرفع والخفض سواء باستخدام المضاربات أو عبر خفض ورفع سعر الدولار يجعلها هى مَن يحدد مَن يستفيد ومَن يخسر من تلك اللعبة.

أن المعضلة التى يجب على العالم أن يواجهها هى: كيف نضمن عدم تكرار ذلك فى أسعار ونمط عرض منتجات أو موارد طبيعية أخرى مثل بعض المعادن الأساسية، بل بعض المحاصيل الزراعية؟.

(أوبك + من أوبك وخارجها) قالت إنها لا تستهدف سعراً محدداً للبرميل، بل خلق استقرار دائم فى الأسواق. نتمنى أن تتوقف اللعبة عند ذلك، والأهم أن نتفق على ما معنى الاستقرار الدائم؟.


نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الالتزام البغيض الالتزام البغيض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt