توقيت القاهرة المحلي 16:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المرأة بين «شرّ» سقراط و«خير» الدين!

  مصر اليوم -

المرأة بين «شرّ» سقراط و«خير» الدين

بقلم - حبيبة محمدي

بين شرّ «سُقراط» و«قُفة» الشيخ؛ لدينا الوسطية الدينية الجميلة، حيثُ الحُسنى والاعتدال!.

مولاى: إنّى ببابِ الطُهرِ والنقاءِ والعفّة والسّمو والرقىّ، ألبس ما أشاء ولا أضع على رأسى شيئًا سوى تاج كرامتى وخُلقى الرفيع!.

هكذا تقول امرأةٌ حرّة.. وحرّة لأنَّها بحرّيتها تصنع فضيلتَها!.

الصراعُ مشتدٌ منذ الأزل والآن وإلى الأبد عن المرأة وحولها وبينها وبين الرجل!.

امرأةٌ عربية مسلمةٌ حرّةٌ هى أنا، وكلُّ النساء العربيات من المحيط إلى الخليج لا نقبل أوصياء علينا أو تقييمًا لنا سوى تعاليم ديننا الحنيف التى نستقيها بوعيّنا وفكرنا المستنير؛ نرفض الوصايةَ بكلِّ أشكالها!.

المُطّلع على التاريخ الفلسفى يكتشف أنَّ هناك فلاسفة نصبوا العداءَ للمرأة، و«سقراط» ليس الوحيد!، حيث يُنسب إلى الفيلسوف اليونانى «سقراط» (399 ق.م ) تلك المقولة الشائعة: «المرأةُ مصدرُ كل شر»!.

والحقيقة أننى لا أُرجح هذه المعلومات عن سقراط، حيث يُنسب إليه- أيضا- أنَّه قال فى حق المرأة: ((المرأة العظيمة هى التى تُعلِّمنا كيف نحبّ عندما نريد أن نكره، وكيف نضحك عندما نريد أن نبكى، وكيف نبتسم عندما نتألم)). وقال أيضا: ((لم أطمئن قط إلا وأنا فى حِجر أمّى))!.

لا أعتقد أنَّ أحدًا يحمل كلَّ هذا التقديس للمرأة عموما، وللأمّ خاصة، ويعتبرها مصدرًا للشّرّ.. ثم تسوق الفلسفةُ بعده الأطروحات عن موقفٍ مُعادٍ منه للمرأة!..

أعتقدُ جازمةً أنَّ مقولته قد حُرّفت.. وبعد بحثٍ عن أصل المقولة، وجدتُ فى بعض المراجع أنَّ هناك مَن يكتبها: «المرأةُ مصدرُ كل شىء»!. وأظنها الأصدق من فيلسوفٍ حكيم!.

لقد كرّم اللهُ، عزّ وجل، المرأة وأعلى من شأنها، وجعلها «على درجةٍ واحدة مع الرجل فى التكريم والإجلال».. فكيف يأتى مَنْ يُقلّل من شأنها ويحطّ من قدرها ويُهين كينونتها ويختصرها فى شكلٍ وملبس كأنَّها مجرد شىء لا جوهر له؟!.

وأخيرًا وليس آخرًا.. باسم كل النساء فى الوطن العربى أقول لمن أراد أن نكون «قُفة» أو نلبسها: إنَّ المرأةَ عقلٌ وفكر وليستْ شكلًا وجسدًا يُستباح أو يُهان.. المرأة لها كيانها فى الوجود وقيمتها الإنسانية وليستْ سلعةً، فلا هى مصدر لشهواتِ الرجل ولا مصدر الشّرّ فى العالم، إنَّها الخيرُ كلُّه.. كيف لا وقد كرّمها اللهُ عزّ وجلّ فى كلِّ الديانات السّماوية، خاصة الدين الإسلامى، دين التكريم والسمو والقيم الأخلاقية؟!.. وللأسف هناك بعض مَنْ يسيئون إليها ويخطئون فى حق المرأة، ونسوا أنَّ رسول الله الكريم ﷺ قال: «استوصوا بالنساءِ خيرًا». وهو حديثٌ صحيح، حسب المراجع.

وأعتقد لغويًّا أن حرفى «السين والتاء» للطلب، فيُحتمل أن يكون المقصود: اقبلوا وصيّتى فى النساء.. أو أن يكون الحرفان قد دخلا فى هذا الموضع للتأكيد والمبالغة والعناية بهذا الأمر، وهو الخير للمرأة، لأنها أصلُ الخير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة بين «شرّ» سقراط و«خير» الدين المرأة بين «شرّ» سقراط و«خير» الدين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt