بقلم:حبيبة محمدي
أصداءُ رائعةٌ وقويّةٌ، عرفَها لقاءُ الرئيسِ الجزائرى «عبد المجيد تبون»، وما قالَه عن جمهوريةِ مِصرَ العربيةِ ورئيسِها، ثُمَّ، ردُّ الرئيسِ المِصرى «عبدالفتاح السيسى» على ذلك الحديثِ، مِمَّا يُعبِّرُ عن العلاقاتِ الممتدةِ فى التاريخِ وأواصرِ المحبّةِ بين مِصرَ والجزائرِ.
ففى لقائِه الدورى مع وسائلِ الإعلامِ الوطنيةِ الجزائريةِ، كان حديثُ الرئيسِ الجزائرى «عبد المجيد تبون»، كعهدِه، حديثًا صريحًا، شُجاعًا، ومسؤولاً، حيث يتحدثُ عن قضايا وطنيةٍ، عربيةٍ، ودوليةٍ، وكان حديثُه عن مِصرَ الشقيقةِ، يفيضُ بالمحبّةِ والأُخوّةِ- ولأنَّ مقالاً واحدًا، لن يكفى لسردِ كلِّ ما جاءَ فى اللقاءِ- فيمكنُ ذكرُ أهمِّ النقاطِ، وهى:
(-الرئيسُ «السيسى» أخٌ لى.
- عندما تعرضتْ الجزائرُ للغدرِ والهجومِ فى سنة ١٩٦٣، كان أوّلَ مَنْ هبَّ لمساعدتِنا هو الجيشُ المصرى.
- عندما احتاجتْ مِصرُ للدعمِ العسكرى، كان الراحلُ «هوارى بومدين» أوّلَ المُلبّين ولم يُقصِّرْ فى شىء).
وجاءَ تفاعلُ الرئيسِ المِصرى «عبدالفتاح السيسى»، إيجابيًّا، ولا يقلُّ محبّةً وتقديرًا، للجزائرِ ورئيسِها، وذلك عبر صفحتِه الرسميةِ:
(أُرحبُ بتصريحاتِ أخى فخامةِ الرئيسِ «عبد المجيد تبون» عن جمهوريةِ مِصرَ العربيةِ، التى تعكسُ عُمقَ الروابطِ التاريخيةِ بين مِصرَ والجزائرِ.. إنَّ ما يجمعُ البلديْن، يُعبِّرُ عن مسيرةٍ حافلةٍ بالنضالِ والتعاونِ فى مواجهةِ التحدّياتِ المشتركةِ، ويؤكدُ أنَّ التضامنَ بين الأشقاءِ هو الضمانةُ الحقيقيّةُ لصونِ مصالحِ شعوبِنا وتعزيزِ استقرارِ أوطانِنا).
هى تصريحاتٌ مُهمّةٌ من الزعيميْن العربييْن، وفى توقيتٍ هامٍّ، أيضًا، فهذا التقاربُ المِصرى- الجزائرى، يعكسُ العلاقةَ الأَخوّيةَ بينهما، من جهةٍ، والتوافقَ فى الرؤى، من جهةٍ ثانيةٍ، خاصةً فى القضايا الإقليميةِ، فى مختلفِ المجالاتِ، وذلك بوصفِهما قويتيْن كبيرتيْن فى المنطقةِ.
إنَّ الكلماتِ لتعجزُ عن التعبيرِ عن مدى تأثيرِ هذه المشاعرِ القوّيةِ والصادقةِ النبيلةِ، علينا كشعوبٍ، وأنا كمواطنةٍ عربيةٍ، أشعرُ بالفخرِ وأنا أقرأُ مثلَ تلك التصريحاتِ المتبادلةِ بين رئيسىْ البلديْن العزيزيْن، وأرى أنَّ ما حدثَ، هو بمثابةِ خريطةِ وفاءٍ، رسمَها الزعيمان العربيان، بنيّةٍ صادقةٍ ومحبّةٍ حقيقيّةٍ، وهو ما يعكسُ عُمقَ العلاقاتِ التاريخيةِ بين مِصرَ والجزائرِ، والروابطِ السياسيةِ والشعبيّةِ التى تجمعُهما.
وقد كان لذلك، أصداءُ واسعةٌ فى الوطنِ العربى والعالَمِ!.
إنَّ ما بين مِصرَ والجزائرِ باقٍ فى الحاضرِ والمستقبلِ، لأنَّه يمتدُ فى التاريخِ المشتركِ المَجيدِ.
حفظَ آللهُ مِصرَ والجزائرَ الغاليتيْن العظيمتيْن.