توقيت القاهرة المحلي 03:02:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ: إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي!!

  مصر اليوم -

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي

بقلم:حبيبة محمدي

كثيرًا ما أستحضرُ تلكَ العِبارةَ الشهيرةَ، للأستاذِ «نجيب محفوظ»: { مِصرُ ليستْ دولةً تاريخيةً، مِصرُ جاءتْ أَوَّلاً، ثُمَّ جاءَ التاريخُ}!.

تُعدُّ مِصرُ، بتاريخِها وحضارتِها، رافدًا هامًا للفنِ والإبداعِ فى المنطقةِ العربية، بل هى منبعٌ أساسيٌّ للفنونِ والآدابِ، وعندما يُصرِّحُ شخصٌ ما، أنَّ الفنانين المِصريين لا يُجيدونَ اللغةَ العربيةَ الفُصحى، فذلك سوءُ تقديرٍ منه، بل واستهانةٌ بريادةِ مِصرَ، التاريخيةِ.

كنتُ، دائمًا، أَنأى بنفسى عن الخوضِ فى مواضيعَ مثيرةٍ للجدلِ، والقارئُ الكريمُ المتابعُ لمقالاتى فى هذا المنبرِ المحترمِ، «المصرى اليوم»، يعرفُ جيّدا أنَّنى أكتبُ كتابةً مُحِّبِّة وهادئة، بعيدةً عن الإثارةِ وأقربَ إلى التأمُّلِ والحكمةِ.

و لكن!

مسارحُ مِصرَ، واستديوهاتُها، وأكاديمياتُها، علَّمتْ المنطقةَ العربيةَ، فنَ التمثيلِ والإلقاءِ، وكلُّ مَنْ يريدُ الوصولَ إلى العالَمِ العربى، لابُدَّ أنْ يمُرَّ من بوابةِ مِصرَ!،

هل تعرفُ أيُّها القائلُ، الأساتذة: زكى طُلَيْمات، عبد الرحيم الزرقانى، يوسف وهبى، نجيب الريحانى، عبد الله غيث وحمدى غيث، أمينة رزق، سناء جميل، سميحة أيوب، محمود ياسين، نور الشريف، أحمد ماهر،....؟

والقائمةُ طويلةٌ جدا، لا يتسِّعُ لها، مقالٌ واحدٌ!!

هؤلاء وغيرُهم، عبر الأجيالِ، هم القوةُ الناعمةُ للدولةِ المِصرية، فمِصرُ، كانتْ ولا تزالُ، قلعةً للفنِ، وكانتْ وما تزالُ قِبلةً لكلِّ مبدعٍ موهوبٍ، من كلِّ الوطنِ العربى، بل والعالَمِ، وفى كلِّ المجالاتِ.. ثمَّ لا ننسَ مِصرَ الأزهرِ الشريفِ، مِصرَ عُشاقِ الضادِ، وأجملِ الأصواتِ التى تتلو القرآنَ الكريمَ، «الشيخ عبد الباسط عبد الصمد» وغيرُه....

وحدها مِصرُ، وبحنوِّ الأُمِّ، توزِّعُ محبَّتها، الآسرةَ للقلوبِ، بالتساوى، على المُقيمِ، مثل المواطنِ.

ثُمَّ إنَّه، ليس من معاييرِ التمكُّنِ من اللّغةِ العربيةِ، تعطيشُ «الجيم»، يأتى ذلك فى إطارِ اللهجاتِ المحليّةِ المتنوّعةِ، ولا يُفسِدُ للّغةِ العربيةِ، عمقَها أو جمالَها، ولا أهميتَها.

فالأستاذُ «فاروق شوشة» صاحبُ برنامجِ «لغتُنا الجميلة»، كان ينطقُها بالجيمِ القاهرية غيرِ المُعطشة، وهو الشاعرُ الكبيرُ، وواحدٌ من عُشاقِ اللّغةِ العربيةِ، وحُرَّاسِها!، وما أكثرهُم فى بلادِنا العربيةِ!!

وأنا منهم!!

و ما كنتُ لأكتبَ عن هذا الموضوعِ، وقد يدخلُ فى إطارِ وجهةِ النظرِ، التى لا تخصُّ سوى قائلِها، لولا أنَّ الكلامَ كانَ فى سياقِ الاستهزاءِ، وهذا ما لمْ أستطِعْ عليه صمتًا!!

أيُّها القائلُ، إنَّ «مِصرَ» كبيرةٌ وعظيمةٌ، فلا تصطدْ فى المياهِ العكرةِ، ففى مِصرَ، لا يوجدُ سوى «النِيل» الصافى، الذى لو تكلَّمَ، لقالَ: إنَّ اللّغةَ العربيةَ، تُزهِرُ على ضِفافى!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt