توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«وأنا على الربابة بغني!»

  مصر اليوم -

«وأنا على الربابة بغني»

بقلم:حبيبة محمدي

في ذكرى نصرِ أكتوبر المجيدِ، ذكرى الكرامةِ والحرّيةِ، وإذْ أتقدمُ بكلِّ فخرٍ إلى مِصرَ الحبيبةِ العظيمةِ وشعبِها العزيزِ، بخالصِ التهانى والتبريكاتِ والتمنياتِ الطيبةِ بالخيرِ والأمنِ والسلامِ، وللأمةِ العربيةِ جميعًا، فالنصرُ، نصرٌ للكرامةِ المِصريةِ والعربيةِ، أيضًا.

في ذكرى نصرِ أكتوبر المُلهمِ، كان فيه الغناءُ وسيلةً للتعبيرِ عن الفرحِ بالانتصارِ، والغناءُ هديلُ الرُّوحِ في سعيها للانعتاقِ والحرّية!.

أستحضرُ بعضَ ما كتبْتُه، عن واحدةٍ من أجملِ الأغانى الوطنيةِ التي عبَّرتْ عن هذا الحدثِ العظيمِ، وهى أغنيةُ (على الربابةِ)، بصوتِ الفنانةِ الكبيرةِ «وردة» الجميلة، رحمَها آللهُ، الصوت الذي جسَّدَ بحقٍ، الوحدةَ بين «مِصرَ» و«الجزائرِ»، في أسمى معانيها وأجملِها!

(( وأنا على الربابة بغنِّي

ما أملكش غير أنّى أغنّى وأقول

تعيشى يا مصر!

حلوة بلادى السمرا

بلادى الحرّة

بلادى..)).

بهذه الأغنيةِ وكثيرٍ غيرِها من الروائعِ، دخلتْ المطربةُ الجزائريةُ «وردة»، قلوبَ المصريين، بل وتربعتْ على عرشِ قلوبِهم، أميرةً للغناءِ، وفى قلوبِ الشعوبِ العربيةِ جميعًا، وتُوِّجت سيدةً للغناءِ العربيّ على مرِّ الزمنِ.

وعن قصةِ الأغنية، قرأتُ أنَّ الأستاذَ «بليغ حمدى» الملحن العبقرى، ذهبَ مسرعًا إلى بيتِ الشاعر «عبدالرحيم منصور»، في يومِ النصرِ، قائلا له:

«اصحى وصحصحْ وفتَّحْ عينكْ،

إحنا عَبرنا وانتصرنا»!

فرحَ «منصور»، كثيرا وقال له: «آه.. نِفسى كنت أبقى في البلدْ دلوقتى.. بس أروحها إزاى... يا بووى»!

فسأله «بليغ»: «قولى لو كنتْ في البلدْ، كنت هتعمل إيه؟»

فقال له: «يا بووى.. كنتْ همسكْ ربابة وأغنّى بيها في كلِّ البلدْ».

فقاطعه «بليغ» في شغفٍ: «اكتبْ دا بسرعة يا عبدالرحيم.. خد ورقة وقلم واكتبْ بسرعة»! ووقف في انتظارِ وترقبِ ما سيكتبُه الشاعر!

و بالفعل كتبَ الشاعر «عبدالرحيم منصور»:

((وأنا على الربابةِ بغنّى))!

هي بعضُ كلماتٍ من أغنيةِ نصرِ أكتوبر ٧٣، تلك الملحمةُ التي شاركَ في صُنعِها، المبدعون: الشاعر الكبير «عبدالرحيم منصور» والملحن العبقرى «بليغ حمدى» وصوت العروبةِ «وردة». وظلتْ هذه الأغنيةُ، دون غيرِها، أيقونةَ النصرِ، تتغنّى بها الأجيالُ حتى الآن؛ لأنَّها عبَّرتْ بصدقٍ وتلقائيةٍ عن مشاعرَ وطنيةٍ حقيقيّةٍ.

كانتْ وستظلُّ «وردة»، أيقونةَ الوحدةِ المِصريةِ- الجزائرية!.

وبكلِّ نزاهةٍ وموضوعية، هناك أغان وطنية أخرى رائعة، على سبيلِ المثالِ لا الحصر: أغانى العندليبِ الأسمر «عبدالحليم حافظ» مثل، «عدى النهار» وغيرها، والفنانة «شادية» وأغنيتُها «يا حبيبتى يا مصر» ومطربين آخرين. أيضًا.

يبقى الفنُ والثقافةُ من المقوّماتِ الأساسيةِ والمشتركةِ لوحدتِنا العربيةِ.

المجدُ للأمةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وأنا على الربابة بغني» «وأنا على الربابة بغني»



GMT 01:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 01:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 01:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 01:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 01:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 01:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 01:29 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt