توقيت القاهرة المحلي 15:30:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ!

  مصر اليوم -

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ

بقلم:حبيبة محمدي

(وَ تَـحْـسَبُ أَنَّـكَ جِـرْمٌ صَـغِـيرٌ وَفيكَ انطَوى العالَمُ الأَكبَرُ)!.

لهذه المقولةِ معنى جليلٌ عن عظمةِ وجلالِ الخالقِ، وعن عُمقِ وعى الإنسانِ فى هذا الكونِ!

ما يحمِلُه الكاتبُ فى رأسِه الصغيرِ، كثيرٌ، وما يريدُ الكتابةَ والتعبيرَ عنه، أكبر!

لكنّه مُكبَّلٌ بقدرةٍ محدودةٍ، بوصفِه إنسانًا قبل أن يكونَ كاتبًا، ولنْ تَفيه تلك القدرةُ، أحوالَ النّاسِ كلَّها، آلامَهم، همومَهم،.. وحتى أفراحَهم،.. وما أكثرَ كلّ ذلك..! الحياةُ شاسعةٌ، والحِبرُ أحيانا، قليلُ أو يستعصّى!

أتساءلُ: هل أكتبُ عن ذكرى الفيلسوفِ «كامو»؟، حيث فى الرابعِ من يناير 1960، ماتَ فيلسوفُ الحرّيةِ والعبثِ والثورةِ واللامعقول، فى حادثِ سيارةٍ، والغريب أنَّهم عثروا فى الحُطامِ، على مخطوطٍ بخطِ اليدِ، وهى الرواية التى لم تكتملْ «الإنسانُ الأوّل»!

كأنَّ موتَه تعبيرٌ صادقٌ عن فلسفةِ اللامعقول عنده، موتٌ لا معقولٌ Absurde!

وروايةُ «الإنسانُ الأوّل»، أهداها إلى والدِه، هامسًا له: (إليكَ يا مَنْ لن تستطيعَ -قَطُ- قراءةَ هذا الكتاب)!.

أم أكتبُ عن سيّدةِ الغناءِ العربى، كوكبِ الشرقِ «أمّ كلثوم»؟ فى ذكرى مرورِ خمسين عاما على رحيلِها- قريبا- والتى كانتْ أحد تجلّياتِ الوحدةِ العربية، بيننا.

أم أكتبُ، احتفاءً بصاحبِ الدمعةِ والابتسامة، الأديب والفيلسوف «جُبران خليل جُبران»،؟ الذى مرتْ ذكرى ميلادِه منذ أيام، «٦ يناير ١٨٨٣»، جُبران الشاعر، الكاتب، الفيلسوف، والرسّام، ابن «لبنان» النّور والمحبّة!.

أم أكتبُ عن ذلك الاحتفالِ المُقدّسِ الجميلِ بعيدِ الميلادِ المجيدِ؟، الموافقِ للسابعِ من «يناير»، وتلك الصوّرِ الرائعةِ، التى أبدعَ المِصريون فى رسمِها أمامَ العالَمِ كلِّه، حيث عبَّرَ الشعبُ المِصرى العظيم عن تمسكِه بوحدتِه الوطنيةِ، كما عبّروا بجدارةٍ عن أنَّ هذا الشعبَ لا يعرفُ الانكسارَ، ويُواجهُ التحدّياتِ بقوّةٍ ورباطةِ جأشٍ، وأنَّ هذا الشعبَ، حقًا، هو نسيجٌ واحدٌ وفى رباطٍ دائمٍ.

وكلُّ عامٍ والشعبُ المِصرى، مسلمين ومسيحيين، بخيرٍ، وفى محبّةٍ وسلامٍ.

أم أكتبُ عن شعبٍ عربى عظيمٍ آخر؟، وهو الشعبُ الجزائرى، الواقفِ مع بلادِه دائمًا، حيث ظلتْ «الجزائرُ» مدافعةً بشجاعةٍ وصمودٍ عن القضيةِ الفلسطينية العادلة، وبفضلِ ديبلوماسيتِها القوّيةِ حققتْ انتصاراتٍ كبيرةً، ونظَرًا لجهودِها فى الأمنِ والسِلم، أيضا، تتوّلى مؤخرًا، رئاسةَ مجلسِ الأمنِ الدولى، لتواصِلَ رسالتَها الإنسانيةَ العظيمةَ.

وهكذا..، أمسحُ دموعى عند كلِّ نشرةِ أخبارٍ، أرى فيها الأطفالَ فى «غزّة»!

قدْ يصمتُ حِبرُ القَلمِ؛ ويبقى أنينُ القلبِ!

فرجاءً، سامِحُونا يا أطفالَ «فلسطين»، فلمْ تعدّْ هناكَ أبجديةٌ تكفى للكتابةِ عنكم!!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ القلبُ واحدٌ وأحوالُ النَّاسِ والدنيا كثيرةٌ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt