توقيت القاهرة المحلي 11:49:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ.. هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد»؟! (2-2)

  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22

بقلم:حبيبة محمدي

للكتابةِ قداسَتُها، كما الرُّوحِ، كما القِيَّمِ، كما المشاعرِ، كما كلِّ شىء جميلٍ، طاهرٍ، وغيرِ مُدنَّسٍ!

وتستمرُ أسئلةُ الكتابةِ، لاهثةً فى دهاليزِ الرُّوحِ، حيث من حقِ كلِّ مبدعٍ أن يطرحَها على نفسِه، لتحديدِ مسارِ ما يكتبُ من تجاربَ خاصةٍ أو مجتمعيةٍ، ومن حالاتٍ شخصيةٍ، وأخرى تُعبِّرُ عن أحوالِ النّاسِ، فى الوقتِ ذاتِه، ما بينَ الرؤيةِ والواقعِ، ما بينَ الفرحِ والحزنِ، الألمِ والأملِ، ما بين الوجعِ والحُبِّ، وكلِّ المشاعرِ الإنسانيةِ التى يعيشُها المبدعُ، بوصفِه إنسانًا يُعبِّرُ عن المعنى الكُلِّى للإنسانيةِ.

أُحبُّ الكتابةَ التى قُدسُها الإنسانُ، كينونتُها جوهرُه، وقضاياه الإنسانيةُ القريبةُ من الرُّوحِ، والفكريةُ والاجتماعية.

أتصوّرُ أنَّ كلَّ كتابةٍ لا تدافعُ عن إنسانيةِ النَّاسِ، لا يُعتدُّ بها ولا بكاتبِها، وكلَّ كتابةٍ لا تجعلُ الإنسانَ فى المقامِ الأعلى من درجاتِ عرفانيتِها، وصوفيّتِها، هى كتابةٌ بلا روحٍ، وكلَّ كتابةٍ لا تجعلُ الإنسانَ هو القيمةُ الأولى فى مراتبِها، لا يُعوّلُ عليها ولا على صدقِها!

وأَقصدُ بالكتابةِ، هنا، كلَّ صنوفِ الكتابةِ (شعر، رواية، قصة، مسرح، مقالات، وغيرها...).

كتبتُ الشِّعرَ، القصيدةَ/ الشذرة، ذاتَ البُعدِ الفلسفى، والتى تحملُ حكمةً ما، والدهشةَ الوجودية، وكتبتُ المقالَ الصحفى، والدراساتِ الفكريةَ، وغيرَها...وفى كلِّ حالاتى، كنتُ أبحثُ ولا أزال، عن جوهرِ الإنسانِ وعلاقتِه بالوجودِ، وكنتُ أرتكزُ إلى روافدَ معرفيةٍ مختلفةٍ، مثل الفلسفة، التصوّف، الفنون، والإبداعِ بشكلٍ عام، (الشِّعر والنثرِ، وغيرهما...)، وفى كلِّ ما أكتبُ، أتأكدُ أنَّ طريقَ الإبداعِ والمعرفةِ، طويلٌ جدًا... وكما قال «غُوته»: (دربُ الإبداعِ شاسعٌ، والعمرُ قصيرٌ !!).

ويبقى الإنسانُ هو قضيةُ الكتابةِ الكبرى!

والإنسانُ والوجودُ، صِنوان للكتابةِ الأنبل!

وفى كلِّ ما كتبتُ، لم أكنْ لأبحثَ عن تغييرِ العالَمِ أو اختراعِ نظرياتٍ فى الحياةِ، أو أكتبُ ليُصفِّقَ النَّاسُ لى، أو لأصبحَ امرأةً مشهورةً، أنا أكتبُ، فقط، لأؤجِّلَ موتى يومًا آخرَ، خوفًا من سيفِ الموتِ، كسيفِ «مَسْرُور»، الذى كانتْ تخشاه «شهرزادُ» !

فالكاتبُ مِثل «شهرزاد»، يخترعُ الحكاياتِ، ويكتبُ، ليؤجِّلَ موتَه، ليلةً أخرى!

أكتبُ، لعلّى، أنفضُ غُبارَ الحزنِ عن روحى! أو أُعبِّرَ عن وجعٍ أشاركُه مع الآخرين!

وليسَ سرًا، إن قلتُ لكم، أشعرُ أننّى لم أكتبْ- بَعْدُ- كلَّ ما أريدُ وأحلمُ بكتابتِه، وفى كلِّ مجالاتِ الكتابةِ، بل أشعرُ أنَّ كلَّ ما كتبتُه- إلى الآن- هو مجرّدُ «بروفة» لكتابةٍ قادمةٍ، أتمناها أجملَ!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22 أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt