توقيت القاهرة المحلي 14:17:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ.. هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد»؟! (2-2)

  مصر اليوم -

أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22

بقلم:حبيبة محمدي

للكتابةِ قداسَتُها، كما الرُّوحِ، كما القِيَّمِ، كما المشاعرِ، كما كلِّ شىء جميلٍ، طاهرٍ، وغيرِ مُدنَّسٍ!

وتستمرُ أسئلةُ الكتابةِ، لاهثةً فى دهاليزِ الرُّوحِ، حيث من حقِ كلِّ مبدعٍ أن يطرحَها على نفسِه، لتحديدِ مسارِ ما يكتبُ من تجاربَ خاصةٍ أو مجتمعيةٍ، ومن حالاتٍ شخصيةٍ، وأخرى تُعبِّرُ عن أحوالِ النّاسِ، فى الوقتِ ذاتِه، ما بينَ الرؤيةِ والواقعِ، ما بينَ الفرحِ والحزنِ، الألمِ والأملِ، ما بين الوجعِ والحُبِّ، وكلِّ المشاعرِ الإنسانيةِ التى يعيشُها المبدعُ، بوصفِه إنسانًا يُعبِّرُ عن المعنى الكُلِّى للإنسانيةِ.

أُحبُّ الكتابةَ التى قُدسُها الإنسانُ، كينونتُها جوهرُه، وقضاياه الإنسانيةُ القريبةُ من الرُّوحِ، والفكريةُ والاجتماعية.

أتصوّرُ أنَّ كلَّ كتابةٍ لا تدافعُ عن إنسانيةِ النَّاسِ، لا يُعتدُّ بها ولا بكاتبِها، وكلَّ كتابةٍ لا تجعلُ الإنسانَ فى المقامِ الأعلى من درجاتِ عرفانيتِها، وصوفيّتِها، هى كتابةٌ بلا روحٍ، وكلَّ كتابةٍ لا تجعلُ الإنسانَ هو القيمةُ الأولى فى مراتبِها، لا يُعوّلُ عليها ولا على صدقِها!

وأَقصدُ بالكتابةِ، هنا، كلَّ صنوفِ الكتابةِ (شعر، رواية، قصة، مسرح، مقالات، وغيرها...).

كتبتُ الشِّعرَ، القصيدةَ/ الشذرة، ذاتَ البُعدِ الفلسفى، والتى تحملُ حكمةً ما، والدهشةَ الوجودية، وكتبتُ المقالَ الصحفى، والدراساتِ الفكريةَ، وغيرَها...وفى كلِّ حالاتى، كنتُ أبحثُ ولا أزال، عن جوهرِ الإنسانِ وعلاقتِه بالوجودِ، وكنتُ أرتكزُ إلى روافدَ معرفيةٍ مختلفةٍ، مثل الفلسفة، التصوّف، الفنون، والإبداعِ بشكلٍ عام، (الشِّعر والنثرِ، وغيرهما...)، وفى كلِّ ما أكتبُ، أتأكدُ أنَّ طريقَ الإبداعِ والمعرفةِ، طويلٌ جدًا... وكما قال «غُوته»: (دربُ الإبداعِ شاسعٌ، والعمرُ قصيرٌ !!).

ويبقى الإنسانُ هو قضيةُ الكتابةِ الكبرى!

والإنسانُ والوجودُ، صِنوان للكتابةِ الأنبل!

وفى كلِّ ما كتبتُ، لم أكنْ لأبحثَ عن تغييرِ العالَمِ أو اختراعِ نظرياتٍ فى الحياةِ، أو أكتبُ ليُصفِّقَ النَّاسُ لى، أو لأصبحَ امرأةً مشهورةً، أنا أكتبُ، فقط، لأؤجِّلَ موتى يومًا آخرَ، خوفًا من سيفِ الموتِ، كسيفِ «مَسْرُور»، الذى كانتْ تخشاه «شهرزادُ» !

فالكاتبُ مِثل «شهرزاد»، يخترعُ الحكاياتِ، ويكتبُ، ليؤجِّلَ موتَه، ليلةً أخرى!

أكتبُ، لعلّى، أنفضُ غُبارَ الحزنِ عن روحى! أو أُعبِّرَ عن وجعٍ أشاركُه مع الآخرين!

وليسَ سرًا، إن قلتُ لكم، أشعرُ أننّى لم أكتبْ- بَعْدُ- كلَّ ما أريدُ وأحلمُ بكتابتِه، وفى كلِّ مجالاتِ الكتابةِ، بل أشعرُ أنَّ كلَّ ما كتبتُه- إلى الآن- هو مجرّدُ «بروفة» لكتابةٍ قادمةٍ، أتمناها أجملَ!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22 أسئلةُ الكِتابةِ هل الكاتبُ مثلُ «شهرزاد» 22



GMT 07:58 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 07:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 07:40 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 07:36 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 07:19 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 07:13 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

GMT 06:44 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

مصر اليوم فى عيد!

GMT 06:42 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قيادة مسؤولة فى زمن الأزمات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt