توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مُفْدِي زكريا».. شاعرُ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

«مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

الخامسُ من جويلية/ يوليو، الجارى، هو تاريخُ ذكرى عيدِ استقلال الجزائر، حيث نالَ الشعبُ الجزائرى حرّيتَه واستقلالَه بعد ثورةٍ عظيمةٍ، هى ثورةُ المليونِ ونصفِ المليونِ شهيد.

وفضلًا عن الكفاحِ المُسلحِ الذى قامَ به الشعبُ الجزائرى المناضلُ، ضد استعمارٍ غاشمٍ، ظلَّ لمدةِ أكثر من قرنٍ وربع، يحاولُ، ليس فقط، الاستعمار بمعناه العادى، بل كان يريدُ طمسَ هوّيةِ الشعبِ الجزائرى بكافةِ مقوماتِه، فكان هناك بالتوازى، نضالٌ آخرُ، هو النضالُ بالقلمِ، ومِن هؤلاءِ المناضلين، الشاعرُ الكبير «مُفْدِى زكريا»، رحمَه الله.

هو «مُفْدِى زكريا»(١٩٠٨ -١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائرية، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلفاتِه، ديوان «اللَّهبُ المقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى بلغتْ ألفَ بيتٍ من الشِّعرِ، وتُعدُّ «الإلياذةُ» ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ منذ القدمِ حتى بعد الاستقلال، وتتغنى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبى.

وإذْ لُقبَ «مُفْدِى زكريا» بـ «شاعر الثورة»، فبسببِ دورِه فى الحركةِ الوطنيةِ وكتابتِه للنشيدِ الوطنى الجزائرى، «قَسَمًا». وهو النشيدُ الذى كتبَه فى سجنِ «سَرْكَاجى»، «بَربَرُوس» سابقًا، مع العديدِ من قصائدِه الأخرى الهامة!

كان السجنُ مسرحًا للإبداعِ، لأمثالِ «مُفْدِى زكريا» من الوطنيّين المناضلين بالقلمِ والدمِ من أجلِ وطنِه، فأصبحَ أيقونةً شعريةً وطنيةً، حيث كانت الثورةُ الجزائريةُ الخالدة، مُلهمتَه العظيمةَ، والذى مازلنا نُردّدُ معه:

((شغلْنا الوَرى، وملأْنا الدُنا بشـعرٍ نُرتـِّلُه كالـصلاة/

تسابيحُه مِن حَنايا الجزائر)).

ولأنّنى أُحبُّ دائما ربطَ مقالاتى بالبُعدِ القومى العربى، أُجدّدُ التذكيرَ بالعلاقةِ بين «مِصرَ» و«الجزائر» الممتدةِ فى عُمقِ التاريخِ، بالنسبةِ للنشيدِ الوطنى «قَسَمًا»، الذى كتبَه «مفدى زكريا»، وقد لحنه الموسيقارُ المِصرى الكبيرُ «محمد فوزى» رحمه الله.

وقد قامَ «محمد فوزى» بالتلحينِ، بلا مقابلٍ، هديةً للشعبِ الجزائرى.

و تمَّ اعتماد نشيدِ «قَسَمًا» فى ١٩٦٣، كنشيدٍ وطنيّ للجزائرِ الحُرّةِ بعد استقلالِها فى ٥ جويلية ١٩٦٢.

أما قصةُ تلحينِ النشيدِ فى «مِصرَ»، بعد سفرِ «مُفْدِى زكريا» إلى القاهرة، ولقائه بالأستاذِ «محمد فوزى»، وتفاصيل أخرى...؛ فقد كتبتُها فى مقالٍ سابقٍ، موسومٍ بـ(( النشيدُ الوطنى بين «فوزى» و«مُفْدِى زكريا»))، وذلك على صفحاتِ منبرِنا الموَّقرِ «المصرى اليوم» الغرَّاء.

أما عن العروبةِ التى كان يؤمنُ بها «مُفْدِى زكريا»، إيمانًا قويًا، فكتبَ:

(وُهِـبنا العروبـةَ جنسًا ودِينًا/

وإنـَّا بمـا قدْ وُهِـبنا رضـينا

إذا كـانَ هـذا يـوحدُ صـفًا/

ويـجمعُ شَمْـلًا، رفـعنا الجَبينا)..

هذا جزءٌ من نصٍّ طويلٍ، ضمتْه «الإلياذةُ» العظيمةُ، يفتخرُ فيه ويعتزُّ بالعروبةِ، بوصفِها الهويةَ والانتماءَ.

المجدُ للأُمَّةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية «مُفْدِي زكريا» شاعرُ الثورةِ الجزائرية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt