توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا».. شاعرِ الثورةِ الجزائرية

  مصر اليوم -

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية

بقلم:حبيبة محمدي

كلُّ ما يتعلَّقُ بالوطنِ أو الأُمَّةِ، يكونُ مُلهمًا للشاعرِ الحقيقيِّ!.

حينَ كتبَ بدمِه، فى السجنِ، أجملَ قصائدِه، لأنَّه لم يجدْ حِبرًا، كان يُعبِّرُ عن حبٍّ كبيرٍ لوطنِه، وكما ضحى الشهداءُ بأرواحِهم من أجلِ الوطنِ، ناضلَ، أيضًا، الشاعرُ «مُفدِى زكريا» من أجلِ بلادِه، الجزائر، بالكلمةِ، وكانتْ كلمتُه، شعرًا ثوريًا عظيمًا.

مَرَّتْ منذ أيامٍ، ذكرى وفاةِ شاعرِ الثورةِ الجزائريةِ الخالدةِ، «مُفدِى زكريا» -١٧ أغسطس-، ولا يحدثُ ذلك، دون أنْ نحتفى بشاعرِنا الكبيرِ، المناضلِ، الذى أعطى للشِّعرِ ولوطنِه الكثيرَ.

هو «مُفْدِى زكريا»،(١٢ جوان ١٩٠٨ - ١٧ أوت/ أغسطس ١٩٧٧)، شاعرُ الثورةِ الجزائريةِ، الذى خلَّدَ تاريخَ الجزائرِ فى شعرِه، من أشهرِ مؤلَفاتِه، ديوانُ «اللَّهبُ المُقدّس»، و«إلياذةُ الجزائرِ»، التى تُعدُّ ملحمةً شعريةً، تروى تاريخَ الجزائرِ، وتتغنّى بأمجادِها وببطولاتِ شعبِها الأبىّ، خاصةً ثورة نوفمبر الخالدة.

فى غيابِ الورقِ والحِبرِ، كتبَ على جدرانِ زنزانتِه، حين كان فى السجنِ الفرنسى «بَرْبَرُوس»، وحسب المراجعِ التاريخيةِ، فقد كتبَ «مُفدِى زكريا» قصيدةَ «قَسَمًا»، بدمِه، على جدرانِ الزنزانة فى ١٩٥٥، بعد ثورةِ نوفمبر المجيدة، وأصبحتْ القصيدةُ، النشيدَ الوطنىَّ للجزائرِ، بعد أنْ قامَ بتلحينِها الموسيقار المصرىُّ الكبيرُ «محمد فوزى»، وأصبحَ «مُفدِى زكريا» أيقونةً للشِّعرِ والبطولةِ، وجزءًا من أسطورةِ الوطنيةِ الجزائريةِ والعربية.

- هذا ولتلحينِ الموسيقار «محمد فوزى»، للنشيدِ الوطنى الجزائرى، قصةٌ طويلة، كتبتُ عن جزءٍ منها، سابقًا.

ويُعدُّ هذا التعاونُ الفنىُّ - الثقافى، وجهًا من وجوهِ الوحدةِ العربيةِ وامتدادًا للعروبةِ التى تَطبعُ العلاقاتِ المصريةَ- الجزائريةَ عبرَ التاريخِ، وإلى الآن، وستظلُّ دائمًا، بفضلِ الجهودِ المشتركةِ التى تُعزِّزُها، وتُعْلِى من شأنِها، بين البلديْن الشقيقيْن والشعبيْن العزيزيْن.

وعلى مستوى النقدِ الثقافى، هناك مفهومان، هما، «الشِّعرُ الثورى» وهو نوعٌ من الشِّعرِ، و«شعرُ الثورةِ»، (هو الذى يشملُ كلَّ ما كُتبَ فى سياقِ ثورةٍ معيّنةٍ، بما فى ذلك الشِّعرُ الثورى)، ويُمكنُ القولُ (إنَّ الشِّعرَ الثورىَّ هو أحدُّ أبرزِ مُكوّناتِ شعرِ الثورةِ، وهو ما يجعلُ العلاقةَ بينهما وثيقةً ومتبادلةً).

لذلك يُعتبرُ «مُفدِى زكريا» شاعرًا ثوريًّا بامتيازٍ، لأنَّه يدعو إلى الحرّيةِ والاستقلالِ، ويطالبُ بالتحرُّرِ من رِبْقَةِ الاستعمارِ، ورفعِ الظلمِ والقهرِ عن الشعبِ الجزائرى، كما يُعتبرُ فى الوقتِ ذاتِه، شاعرَ الثورةِ، لأنَّه شاهدٌ عليها بالحرفِ والقلبِ!.

بَقِىَ أنْ أُذَكِّرَ بأنَّ نشيدَ «قَسَمًا» الذى كتبَه «مُفدِى زكريا»، قد لحنَه «محمد فوزى»، بدون أجرٍ، هديةً منه للشعبِ الجزائرى، رحمَهما آللهُ.

المجدُ للوحدةِ العربيةِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية في ذكرى «مُفدِي زكريا» شاعرِ الثورةِ الجزائرية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt