توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر (2- 2)

  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2

بقلم:حبيبة محمدي

عطفًا على مقالى السابقِ؛ «لاءاتٌ» كثيرةٌ كانتْ على طاولة الحوار بين الرئيسين «عبدالفتاح السيسى» و«ماكرون»، خلال زيارة هذا الأخير لمصر، مؤخرًا.

«لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا للتهجير، لا لمغادرة الفلسطينيين لأرضهم، وغيرها...»

الزيارةُ، كانت هامة، متميزة واستثنائية، بكل المقاييس؛ حيث جسدت التقارب الكبير فى المواقف المصرية الفرنسية- فيما يخصُّ القضية الفلسطينية، تحديدًا- حيث وجوب إقامة دولة فلسطينية مستقلة، استنادًا لحل الدولتين لتحقيق السلام فى المنطقة، وحيث رفضُ عملياتِ التهجير. واللقاءُ بين الرئيسين، الذى تناول بشكل مُعمّق، التطورات المتلاحقة على الساحة الإقليمية والدولية، جعلَ الوضع المأساوى فى قطاع «غزة» على رأس الأولويات. وقد توافق الرئيسان، على رفض أية دعوات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، واستعرضا الخطة العربية للتعافى، ووجوب تنسيق الجهود المشتركة بشأن مؤتمر إعمار «غزة» الذى تعتزم «مصر» استضافته، بمجرد وقف الأعمالِ العدائيةِ، وهنا أقولُ: المساهمةُ فى إعادةِ الإعمارِ، هو واجبٌ على جميعِ الدولِ العربيةِ، بمقتضى الأُخوّةِ والوحدةِ العربيةِ.

وأكد الرئيسان على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار فى قطاع «غزة»، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

حيثُ إنَّ تحقيقَ الاستقرارِ والسلامِ الدائمِ فى الشرقِ الأوسطِ- حسب الرئيس المِصرى- سيظلُّ أمرًا بعيدَ المنالِ، طالما ظلت القضيةُ الفلسطينيةُ بدونِ تسويةٍ عادلةٍ.

إنَّ الزيارةَ أظهرت المواقف المشتركة بين مصر وفرنسا، وعبَّرت عن العلاقاتِ العميقةِ، سياسيًا، اجتماعيًا، ثقافيًا، وحضاريًا، التى تربطُ بين البلدين على مرِّ التاريخِ، وعن الصداقةِ الكبيرةِ بين الشعبين، على حدٍّ سواء. وقد تُوِّجت بالإعلانِ عن ترفيعِ العلاقاتِ بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. لقد بحثَ الرئيس «السيسى» مع نظيرِه الفرنسى، تدشين أُفقٍ سياسى ذى مصداقية لإحياء عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

هذه هى مِصر العروبةِ بمواقفِها المُشرِّفَةِ، والتى قالَ شاعرُها، «حافظُ إبراهيم»، فى قصيدتِه، «مِصرُ تتحدثُ عن نفسِها:

«وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعًا

كَيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وَحدي!».

ومن جهتِه أعلنَ «ماكرون» بعد مغادرتِه القاهرة:

«أتحركُ نحو الاعترافِ بالدولةِ الفلسطينيةِ، لأنَّه سيكونُ أمرًا عادلاً».

كما قالَ: «أغادرُ مِصرَ بعد ثلاثة أيام مُؤثِّرة، رأيتُ فيها نبضَ القلوبِ، فى ترحيبِكم الكريمِ، فى قوةِ تعاونِنا، فى الدعمِ الذى نُقدِّمُه معًا لأهالى غزة، فى العريشِ، حيثُ يُقاومُ الأملُ الألمَ!، شكرًا لكم، تحيا الصداقةُ بين شعبيْنا».

هذه هى مِصرُ العظيمة، ولو كانَ الاعترافُ بالدولةِ الفلسطينيةِ هو الأمرُ الوحيدُ الذى جَنَيْنَاهُ من زيارةِ «ماكرون» لمِصرَ الحبيبة، لَقلُنا لها: شكرًا، ألف مرة، ولن نَفِيها حَقَها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2 قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt