توقيت القاهرة المحلي 16:44:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر (2- 2)

  مصر اليوم -

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2

بقلم:حبيبة محمدي

عطفًا على مقالى السابقِ؛ «لاءاتٌ» كثيرةٌ كانتْ على طاولة الحوار بين الرئيسين «عبدالفتاح السيسى» و«ماكرون»، خلال زيارة هذا الأخير لمصر، مؤخرًا.

«لا لتصفية القضية الفلسطينية، لا للتهجير، لا لمغادرة الفلسطينيين لأرضهم، وغيرها...»

الزيارةُ، كانت هامة، متميزة واستثنائية، بكل المقاييس؛ حيث جسدت التقارب الكبير فى المواقف المصرية الفرنسية- فيما يخصُّ القضية الفلسطينية، تحديدًا- حيث وجوب إقامة دولة فلسطينية مستقلة، استنادًا لحل الدولتين لتحقيق السلام فى المنطقة، وحيث رفضُ عملياتِ التهجير. واللقاءُ بين الرئيسين، الذى تناول بشكل مُعمّق، التطورات المتلاحقة على الساحة الإقليمية والدولية، جعلَ الوضع المأساوى فى قطاع «غزة» على رأس الأولويات. وقد توافق الرئيسان، على رفض أية دعوات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، واستعرضا الخطة العربية للتعافى، ووجوب تنسيق الجهود المشتركة بشأن مؤتمر إعمار «غزة» الذى تعتزم «مصر» استضافته، بمجرد وقف الأعمالِ العدائيةِ، وهنا أقولُ: المساهمةُ فى إعادةِ الإعمارِ، هو واجبٌ على جميعِ الدولِ العربيةِ، بمقتضى الأُخوّةِ والوحدةِ العربيةِ.

وأكد الرئيسان على ضرورة العودة إلى وقف إطلاق النار فى قطاع «غزة»، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

حيثُ إنَّ تحقيقَ الاستقرارِ والسلامِ الدائمِ فى الشرقِ الأوسطِ- حسب الرئيس المِصرى- سيظلُّ أمرًا بعيدَ المنالِ، طالما ظلت القضيةُ الفلسطينيةُ بدونِ تسويةٍ عادلةٍ.

إنَّ الزيارةَ أظهرت المواقف المشتركة بين مصر وفرنسا، وعبَّرت عن العلاقاتِ العميقةِ، سياسيًا، اجتماعيًا، ثقافيًا، وحضاريًا، التى تربطُ بين البلدين على مرِّ التاريخِ، وعن الصداقةِ الكبيرةِ بين الشعبين، على حدٍّ سواء. وقد تُوِّجت بالإعلانِ عن ترفيعِ العلاقاتِ بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. لقد بحثَ الرئيس «السيسى» مع نظيرِه الفرنسى، تدشين أُفقٍ سياسى ذى مصداقية لإحياء عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

هذه هى مِصر العروبةِ بمواقفِها المُشرِّفَةِ، والتى قالَ شاعرُها، «حافظُ إبراهيم»، فى قصيدتِه، «مِصرُ تتحدثُ عن نفسِها:

«وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جَميعًا

كَيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وَحدي!».

ومن جهتِه أعلنَ «ماكرون» بعد مغادرتِه القاهرة:

«أتحركُ نحو الاعترافِ بالدولةِ الفلسطينيةِ، لأنَّه سيكونُ أمرًا عادلاً».

كما قالَ: «أغادرُ مِصرَ بعد ثلاثة أيام مُؤثِّرة، رأيتُ فيها نبضَ القلوبِ، فى ترحيبِكم الكريمِ، فى قوةِ تعاونِنا، فى الدعمِ الذى نُقدِّمُه معًا لأهالى غزة، فى العريشِ، حيثُ يُقاومُ الأملُ الألمَ!، شكرًا لكم، تحيا الصداقةُ بين شعبيْنا».

هذه هى مِصرُ العظيمة، ولو كانَ الاعترافُ بالدولةِ الفلسطينيةِ هو الأمرُ الوحيدُ الذى جَنَيْنَاهُ من زيارةِ «ماكرون» لمِصرَ الحبيبة، لَقلُنا لها: شكرًا، ألف مرة، ولن نَفِيها حَقَها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2 قراءةٌ في تجلِّيات زيارة الرئيس الفرنسي لمصر 2 2



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt