توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ!

  مصر اليوم -

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ

بقلم:حبيبة محمدي

أَخطأتْ جائزةُ «نوبل» للآدابِ، في هذه السنةِ،«٢٠٢٥»، أيضًا، طريقَها إلى الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»!!

ففى كلِّ سنةٍ، وفى مثلِ هذا الموسمِ، موسمِ جائزةِ «نوبل»، ينتظرُ الأدباءُ والمثقفُون والمهتمُّون، الإعلانَ عن الفائزين بجائزةِ «نوبل»، وفى مختلفِ المجالاتِ، أما في عالَمِنا العربيّ، فاسمُ «أَدونيس» يتردّدُ، دائمًا، بالنسبةِ لجائزةِ «نوبل» في الآدابِ، لكنَّ عينى «نوبل» تُخطِئانه، ككلِّ سنةٍ!!

وحده الشاعرُ الكبيرُ «على أحمد سعيد إسبر» المشهورُ باسمِ «أَدونيس»، يصنعُ الجدلَ!!

فمنهم مَنْ يطعنُ في قيمتِه في الحداثةِ الشِّعريةِ العربية، ويبخسُ دورَه في المشهدِ الثقافى والفكرى، في العالَمِ العربيّ، ومنهم مَن يكيلُ له الاتهامات الشخصيةَ!! وغيرُ ذلك من المواقفِ!

كما نعلمُ جميعًا، فقد ذهبت الجائزةُ، هذه السنة، إلى الروائى المجرى، «لاسلوكراسناهوركاى»، صاحبِ «تانغو الخرابِ»،! والحقيقة، أنَّنا إذْ نختلفُ أو نتفقُ على المتوّجين بالجائزةِ، في كلِّ سنةٍ، تبقى للجنةِ المُحكّمةِ للجائزةِ، ذائقتُها الفنيّةُ، ومعاييرُها الخاصةُ.

ما يحزُّ في نفسى، تلك الكتابةُ السلبيةُ عن الشاعرِ «أَدونيس»، وأرى أنَّها لا تندرجُ ضمن النقدِ، لأنَّ النقدَ الحقيقيَّ، يكونُ -عادةً- موضوعيًّا، نزيهًا وبَنَّاءً.

فكيف يُنكرون على الشاعرِ العربى الكبيرِ «أَدونيس»، إنجازاتِه في المشهدِ الشِّعرى العربيّ، على مدى أكثر من نصفِ قرنٍ؟!

وأستحضرُ بعضَ ما كنتُ كتبتُه عنه، في هذا السياقِ:

(«أَدونيس»، لمَنْ لا يعرفُه، هو أيضًا ناثرٌ كبيرٌ وناقدٌ ومفكرٌ استشرافيٌّ ذو رؤيةٍ خاصةٍ، ثاقبةٍ، في موضوعاتِ الكتابةِ المتنوّعة، الأدب، النقد والفكر،.. بل كتبَ حتى في الفنِ والتصوّف.. وغير ذلك...

لكنَّ الثابتَ أنَّه شاعرٌ استثنائيٌّ، صاحبُ قاموسٍ لغوىٍّ خاصٍ به وحده، كان مجدِّدا في كلِّ ما كتبَ...، ابتكرَ لغةً مختلفةً، ترنو إلى التجدّدِ الدائمِ، وكان له تأثيرٌ كبيرٌ على الشِّعرِ العربيّ، فقد قامَ بثورةٍ حداثيةٍ في النصفِ الثانى من القرنِ العشرين، حيث ثارَ على اللغةِ، بتركيباتٍ جديدةٍ، وصيغٍ مبتكرةٍ....؛ خاضَ «أَدونيس» التجريبَ وتمرّدَ على الأساليبِ التقليديةِ، لكنْ دون أن يخرجَ عن اللغةِ العربيةِ ومقاييّسِها النحويةِ، فهو الثائرُ الذي يشتهى تمرّدًا حتى على التمرّدِ!)!!.

في اعتقادى، أنَّ «أَدونيس» الشاعرَ القيمة والقامة، وبعد كلِّ هذا التاريخِ الاستثنائى، هو أكبرُ من أيِّ جائزةٍ، وهو الحاصلُ على العديدِ من الجوائزِ الدوليةِ.

«أَدونيس» صاحبُ مشروعٍ متكاملٍ، ومثقفٌ موسوعى كبيرٌ، وواحدٌ من أهمِّ المُجدّدين في الحداثةِ الشِّعريةِ العربيةِ، ويقينى- ولمعرفتى الشخصيةِ به- فهو «أَدونيس»، الإنسانُ الأنبلُ والأرقى، الذي جوهرُه الشِّعرُ، أما الجائزةُ، فلا تصنعُ شاعرًا، لأنَّها مجردُّ عَرَضٍ!!

المجدُ للشِّعرِ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ «أَدونيس» الجوهرُ و«نوبل» العَرَضُ



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt