توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنا أَقدم من إسرائيل!

  مصر اليوم -

أنا أَقدم من إسرائيل

بقلم - حبيبة محمدي

«أنا أَقدم من إسرائيل»، عبارةٌ انتشرتْ لإحدى حرائرِ فلسطين، هى الحاجة السيّدة «هادية نصّار»، التى تمَّ قتلُها مؤخرًا على يدِ المُحتلِ الصهيونىّ الغاشم!

والعبارةُ ترددّتْ من خلال فيديو، كان قد انتشر منذ فترة، والذى قيل خلاله إنّها من مواليد ١٩٤٤، أى أنَّها وُلدتْ قبل النكبة، وإنّها بذلك أَقدم من إسرائيل، فعلًا!.

نعمْ يا أمّى، صدقتِ، بل إنَّ أصغرَ وطنٍ على خريطتِنا الجغرافية العربية المُمتدة أكبرُ من إسرائيل، وأحدثَ دولةٍ فى تاريخِنا أَقدمُ من إسرائيل!.

لقد ماتتْ المرأةُ العجوز التى قُتلتْ بدمٍ باردٍ من قناصةِ المُحتلِ الصهيونىّ السافر، قتلها المجرمون، ولم تأخذْهم بها رأفةٌ، رغم كِبَرِ سنّها ووهنها!.

الحاجة «هادية» وغيرُها من حرائرِ فلسطين يُعلِّمنَ هذا الجيلَ معنى الوطن ويُلَقِّنَّه دروسًا فى الوطنيةِ على الفطرةِ والقلب!.

فى الفيديو الذى سجّله معها مصوّرٌ صحفى فلسطينى يُدعى «صالح»، قرأتْ بتلقائيةٍ شعرًا من العامية الفلسطينية، قالت: «بَلَدى لو شحتْ عليَّا (مَرِيا)، وأهلى لو قِسْيُوا عليَّا حناينْ».

وهو ما يُذكِّرنا بالبيتِ الشِّعرىّ، الذى تتأرجحُ نسبتُه بين أبى فِراس الحمدانى و«شوقي» أو «الشريف» أو غيرهم، لكنّه الأقوى تعبيرًا، وهو:

«بلادى وإنْ جارتْ علىَّ عزيزةٌ/ وأهلى وإنْ ضَنُّوا علىَّ كِرامُ»!.

وكأنَّ البيت الذى ذَكَرتْه السيّدة باللهجةِ الفلسطينية- والذى أتمنى أن أكونَ قد نقلتُه بطريقةٍ صحيحة- كأنَّه هو المعادل الموضوعى لذلك البيتِ الشهير، (بغضِ النظرِ عن اسمِ صاحبِه!).

إنَّها الوطنيةُ فى أجملِ صُوّرِها وأصدقِ تجلّياتِها من هذه المرأة البطلة، التى أخافتْهم شجاعتُها، فقتلوها!، والتى كانتْ قد قالتْ أيضًا: «أنا متمسكة بأرضى»، وأظهرتْ صورة لفرنِ الخبزِ الذى ظلتْ تعمل فيه لأكثر من ٢٥ سنة.

إنَّها صورةٌ جميلة للمرأة الفلسطينية المناضلة بطريقتِها وعفويتِها.

رحمها اللهُ وأسكنها فسيحَ جناته مع الشُّهداءِ والصدّيقين.

إنَّ قتلَ هذه السيّدة الفلسطينية دليلٌ آخرُ على جرائم المُحتل الصهيونىّ، وإبادته الجماعية لشعبٍ برىء أعزل، لا حَوْل ولا قوة له، وسوادٌ آخرُ يُضافُ إلى حِلكةِ الليلِ الطويل الذى يعيشُه الشعبُ الفلسطينى الشقيق فى «فلسطين» عامة، وفى «غزّة» تحديدًا، بل تعيشُه الأمةُ العربية كلُّها؛ وما تزالُ مكابدةُ الشعبِ الفلسطينى متواصلةً، والمعاناةُ مستمرةً، من قتلٍ وتجويعٍ وتشريدٍ وإبادة...!، فى الوقتِ الذى يُغْمِضُ الضميرُ العالمى عينيْه عمّا يجرى، ويَكيلُ المجتمعُ الدولىُّ بمكياليْن!.

ويستمرُ الشعبُ الفلسطينى فى مقاومتِه الباسلة، بينما العالَم كلُّه يُطوِّقُه الصمتُ!، ومازال الشعبُ الفلسطينى يعيشُ الفواجعَ كلَّ يوم، وآخرها قتل العجوز الشُجاعة الحاجة «هادية»، رحمها الله، والتى عمرُها أَجملُ وأَقدمُ من إسرائيل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا أَقدم من إسرائيل أنا أَقدم من إسرائيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt