توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالةُ عمّ «ربيع»!

  مصر اليوم -

رسالةُ عمّ «ربيع»

بقلم - حبيبة محمدي

هي رسالةُ محبّةٍ وتضامنٍ ومساندة، رسالةٌ تلقائية من رجلٍ بسيطٍ طيبٍ مِصرى أصيل جدع!.

نَعَمْ «بِحركة جدعنة» تلقائية من البائع المتجوّل الكريم، عَبَرَ إلى قلوبِنا جميعًا، بل دخل تاريخَ الإنسانية!.

لم يكنْ عمّ «ربيع» يَعلمُ أنَّ ما فعله بكلِّ عفويةٍ وعبَّر به عن مساندتِه للشعبِ الفلسطينى الشقيق، ولو ببعضِ سلعتِه من «البرتقال»، وهى مساندة رمزية جدًّا- لم يكنْ يَعلم- أنه سيصبحُ حديثَ النّاسِ ووسائلِ التواصل الاجتماعى.

عمّ «ربيع» نموذجٌ للإنسانِ البسيط السوّى الذي يتصرف بفطرتِه الطيبة، فلاقى تصرفُه محبّةَ الملايين داخلَ مِصر وخارجها، فهو تَصدَّق بالموجودِ لديه وأنفقَ من رزقِه، رغم بساطتِه، امتثالًا لقول اللهِ عزَّ وجلَّ:

«وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ». صدق اللهُ العظيم.

فأكرمَه اللهُ كرَمًا كبيرًا، وهو حصولُه على تذكرةٍ من أحدِ الكِرام من أهلِ الخير لزيارةِ بيتِ اللهِ الحرام، كما قرأتُ.

أىُّ محبةٍ في اللهِ أكثرُ من هذه؟ وأىُّ صدقٍ للنوايا، أجملُ من هذا؟، وأىُّ جزاءٍ جميل أسرعُ من هذا؟!.

ما حدثَ من عمّ «ربيع» يُعلِّمُنا أو قُلْ يُذكِّرُنا بأنَّ الخيرَ باقٍ في أُمّتِنا إلى يومِ الدين، حقًّا وفعلًا، وأنَّه في البدءِ كان الإنسانُ خيِّرًا لأنَّ تلك هي الفطرة السليمة، وأنَّ الكَرَمَ لا علاقة له بالغِنى أو الفقر، ولا بيُسرِ الحالِ أو عُسرِه، وأنَّ أبوابَ اللهِ، دائمًا، مفتوحةٌ لأصحابِ النوايا الصادقة والقلوب النقيّة.

بالتأكيد «عمّ ربيع» وهو يفعل ما أتى به من سلوكٍ لم يكنْ يريدُ ابتغاءَ وجهِ أحدٍ، ولا حتى كان يتخيل أنَّ مِدادَ الكُتّاب سيسيلُ ليكتبوا عنه!، لكنَّ نيّتَه الصافية وحبَّه الفطرى للخير، والذى ظهر في تصرفِه التلقائى، لمسَ قلوبَنا، ولم يخطئ أىَّ قلبٍ سوىّ خيِّر، أيضًا، وعلى الفطرة، هي رسالةٌ جميلة وقوية، استطاع أنْ يوصلَها إلينا دون قصد أو عناء، تجسيدًا لِما قاله سيدُنا «محمد»، عليه أفضل الصلاة والسلام: «الخَيرُ فىَّ وفى أُمَّتى إلى يَومِ القِيامَةِ».

ثم إنَّه ليس بالتصرف الذي يدعو إلى الاستغراب!، فهو ابنٌ بار من أبناءِ مِصر، مِصر التي ينصهرُ في بوتقتِها النّاسُ جميعًا دون تفرقة أو عنصرية، مِصر المحبّة والجدعنة والنّاس الطيبين، مِصر التي، كتبتُ دائمًا، أنَّها الوطن الوحيد الذي يُوزعُ محبَّته، بالتساوى، على النَّاسِ جميعًا، مِصر التي جاءتْ ثم جاءَ التاريخُ مازالتْ تُعلِّمُ النّاسَ أبجدياتِ الخيرِ والمحبّة، مِصر الخير والعَمار، دائمًا، بإذن الله.

ويا عمّ «ربيع»، رسالتُكَ وصلتْ إلى شِغافِ القلبِ وإلى العقلِ، وأمانتُكَ أيضًا وصلتْ، فإخوتُنا في «رفح» وفى «فلسطين» كلِّها قد ذاقوا البرتقال «الطيب»!.

شكرًا «عمّ ربيع» لأنكَ أوصلتَ صوتَ المصرى الحقيقى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالةُ عمّ «ربيع» رسالةُ عمّ «ربيع»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt