توقيت القاهرة المحلي 08:00:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسيرة العودة.. وشهداء الأرض

  مصر اليوم -

مسيرة العودة وشهداء الأرض

بقلم : د. محمد بسيونى

 إنها مسيرة سلمية شعبية ضخمة تزحف لأول مرة فى كل أرجاء فلسطين المحتلة، وترفع شعار «العودة للأرض».. موجات من البشر تركت الشوارع والقرى وزحفت لتواجه الأسلاك والدُّشم والأسلحة الثقيلة على الحدود التى صنعها المحتل الصهيونى حول غزة والضفة الغربية. وعلى غير العادة فى التظاهرات الشعبية والفعاليات الكلامية التى يشهدها «يوم الأرض» كل عام، لم نجد هذه المرة ذلك الانقسام بين الفصائل السياسية والمقاومين، حيث تحرك الشارع الفلسطينى كله أولاً.. فلم تجد قيادات السلطة والأحزاب السياسية وفصائل المقاومة سبيلاً سوى الانضمام إلى الانتفاضة الفلسطينية السلمية الجديدة، التى تجسّدها المسيرات والهتافات والإقامة فى الخيام القماشية على الحدود دون رفع أى أدوات للمقاومة، ولا حتى الحجارة التى كانت تمثل الرد المعتاد على اعتداءات الجيش الصهيونى المحتل.

ولم يتحمّل المحتل صوت الهتافات السلمية التى تطالب بحق العودة للاجئين إلى أرضهم، وأمطر المسيرات السلمية بالرصاص والطائرات والغازات، فسقط 22 شهيداً -حتى الآن- وارتفع عدد الجرحى والمصابين إلى ما يزيد على 1200 من الجرحى من المسالمين.. وما زالت المسيرات مستمرة، ومعها الصمت الدولى والإحراج العربى والوسطية المعروفة من جامعة الدول العربية.

وابتدع المتظاهرون السلميون وسيلة جديدة للتشويش على تركيز القناصة الصهاينة الذين كانوا يصطادون المتظاهرين كالعصافير.. إنها وسيلة إحراق إطارات السيارات الكاوتشية.. ونتج عن إحراقها الدخان الكثيف الذى ساقته الرياح باتجاه قناصة الصهاينة، مما أربكهم وحدّ من فاعليتهم طوال حريق الكاوتش.. وسارت التظاهرات مستترة بالدخان، ونجحت الحيلة مؤقتاً.. ووجدنا صراخاً من نوع خاص فى عدد من المنظمات الدولية يدين الفلسطينيين، ويتّهمهم بتلويث البيئة!!!! ونسى هؤلاء أصل المشكلة. إن اتجاه الفلسطينيين إلى الحدود مع المحتل الصهيونى يقدم سلوكاً مقاوماً جديداً وإعادة المطالبة بحق العودة على تلك الوتيرة القوية يُجدّد العزم الفلسطينى لتحرير الأرض وينسف غالبية مشروعات التسوية السابقة التى رفضها الصهاينة ومعها ما يسمى بصفقة القرن التى أصبحت فى خبر كان بإرادة شعبية فلسطينية جارفة.

رحم الله الشهداء، وشفى الله المصابين.. والله غالب..

نقلا الوطن االقاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرة العودة وشهداء الأرض مسيرة العودة وشهداء الأرض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt