توقيت القاهرة المحلي 03:44:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فكرة الممانعة تجاه النموذج الغربي

  مصر اليوم -

فكرة الممانعة تجاه النموذج الغربي

بقلم : فهد سليمان الشقيران

تمثل رحلة أنباء «المشروع الغربي» للخروج من أنفاق الظلام إلى عتبات التنوير أنموذجاً بحق للخروج البشري الكبير من حقبة مليئة بالكهوف الظلامية المؤلمة باستبدادها إلى مرحلة تعتبر من أكثر مراحل الازدهار في التاريخ البشري.
كما تمثل تلك الرحلة النموذج المُركّز الذي يوزّع تنسيق الأفكار وترتيبها بالنسبة للباحث العربي، وربما كان ذلك الاقتناع بالنموذج هو «المشترك الوحيد» بين دعاة التنوير المتضمن تنويرهم «قطيعةً ما».
ذلك الاشتراك في نموذجية تلك الرحلة صيّر التدوين الذي كتب عربياً في سبيل توصيف طريقة الخروج الغربي إلى ساحة لتشكيل نمط الخروج وفق زوايا الرؤية التي ينطلق منها كل طرف، حيث تشكّل الخطة الأولى للخروج من كهوف الظلام مثاراً لمعارك طاحنة لا تنتهي.
كل ذلك - ربما - لاختلاف مستويات «القطيعة» المراد فعلها وفق مرجعيات كل طرف، والممانعة لا تأتي إلا بعد تعديلٍ ما على نموذج الخروج الغربي وتصويره تصويراً جديداً يتفق مع إرادة الفعل التي يطمح إليها كل طرف. وتتعارك أولويات كثيرة، وفق بيانات مؤلفة/ فئة تضع التغيير «السياسي» درجة السلم الأولى، وأخرى ترى في «التغيير الثقافي» الأولوية القصوى لتصديع كل البنى العائقة عن ولوج قصر النور البعيد واللحاق بركب التاريخ الذي ركلَنا خارج ركْبه منذ قرون.
حينما تدوّن تجربة «المشروع الغربي» للخروج، تدوّن بنصوص لها أطيافها المحلية، حيث نجد من يحصر المشروع الغربي بانتقاءات تبرهن على رؤية مفادها أن المشروع الغربي كله، قام على أنقاض «كنيسة» كما يشرح بوضوح – هاشم صالح في مدخل إلى التنوير الأوروبي - وبين من يشرح - أعني مطاع صفدي - أن «تاريخ التنوير الغربي هو تاريخ تحوّلات أصلاً، وأن التنوير ليس حادثاً ولا عصراً ولا تاريخاً، وإنما «ندرة التناهي».
ويبين أن اللحظات النادرة التي تؤرخ تمظهرات كينونة للحداثة، والتي يسميها «ميشيل فوكو» الابستميات هي لحظات ندرة التناهي، آخذاً على السؤال العربي للفلسفة أنه لم يحقق لحظة أبستمية واحدة على طول تاريخه» وثالث و- هو علي حرب - يرى أن المشروع الغربي انبنى على ولادات متتالية للحظات تنتج مفاهيم جديدة، حيث يتعامل المختبر الفلسفي الغربي الحديث مع الفلسفة لا بوصفها نظريات شاملة محصّنة ضد النقد والمساءلة، وإنما بوصف كل الإنتاج الفلسفي يبقى ثرياً بـ «المفاهيم» التي تخصّب فعل التأويل، ليطغى المفهوم على النظرية. وللحديث تتمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرة الممانعة تجاه النموذج الغربي فكرة الممانعة تجاه النموذج الغربي



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt