توقيت القاهرة المحلي 09:44:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«دهاليز الظلام».. إرهاب بشكلٍ جديد

  مصر اليوم -

«دهاليز الظلام» إرهاب بشكلٍ جديد

بقلم : فهد سليمان الشقيران

لم يكن خبر القبض على الخليّة السرية في الإمارات صادماً لمن خبر هذا المجال، ولمن درس سلوك الجماعات الإرهابية، فهي تجيد المكر، ولها طرقها في الكر والفر. الجماعات الأصولية مثل أي عصابة إجرامية تجيد العمل في الكهوف وتحت الأرض، إنهم طيور الظلام.
لو رجعنا إلى وثائقي «دهاليز الظلام» الذي بثّ على قناة أبوظبي قبل ست سنوات واستمعنا إلى التسجيلات المبثوثة في الفيلم لوجدنا أنهم يشتركون في مجموع التسجيلات على الحنق من الحكومات بل والحقد والتأليب عليها ومحاولة صناعة جوّ من السخط عليها في المجتمع.
ولا عجب فزعيمهم سيد قطب كتب مقال «مدارس للسخط» نشر في مجلة الرسالة المصرية في عددها 691 وبتاريخ 30/ 9/ 1946م. يستفتح سيد قطب مقالته-كما يستعرضها عبدالله بجاد في مقالةٍ له- بقوله: «قال لي صاحبي: أما تفتأ هكذا ساخطا على جميع المظاهر والأوضاع؟ أرح أعصابك يا أخي، ودع الخلق للخالق، إنه لا فائدة، لا فائدة من كل هذه الصرخات!! قلت لصاحبي: أما أنا فسأظل ساخطاً، أعلن سخطي على كل شائه من المظاهر والأوضاع، ولن أدع الخلق للخالق... أنا لست يائساً ولا متشائماً، واعتقادي الكامل أن هذا الكون الوسيع لا يضيع صوتاً واحداً ينطلق فيه بدعوة الحق، ولا بد أن يردد صدى هذا الصوت في يوم من الأيام، طالت أو قصرت به الأعوام... السخط على الأوضاع والمظاهر الشائهة التي تسيطر على حياة هذا الجيل في كل اتجاه، فالسخط هو دليل الحيوية الكامنة، والرضا بهذه الحال المائلة هو نوع من اليأس والتشاؤم يقتل الأمم أو يؤدي بها إلى الاضمحلال».
فيلم «دهاليز الظلام» الوثائقي مليء بالمعلومات الموثّقة، بل إن ذوي المحكومين صدموا حين استمعوا إلى التسجيلات لأول مرة، بل وحتى الحضور من القانونيين شعروا بالصدمة، كيف يمكن لمواطنٍ أن يخطط لتفجيرٍ أو انقلابٍ أو تشويش أو عمل إرهابي ضد أهله وناسه وبلده؟!
صدمة الأهالي سببها الأساسي هو غموض الإرهابيين، البعض يظنّ أن الإرهابي لابد أن يلبس عمامة أيمن الظواهري، وأن يحمل قنابل الزرقاوي، أو أن يتزيّا بهندام أسامة بن لادن، هذا شكل من الإرهاب له زمنه، الآن لا تتعجب من إرهابي يلبس الزيّ الغربي، ويحفّ اللحية، وربما استمع إلى الموسيقى، وارتاد أماكن اللهو كما فعل الإرهابيون في نيس وباريس ولندن، كانوا منغمسين مع المجتمع، بل إن أحد المنفّذين لعملٍ إرهابي في فرنسا كان يعمل في حانة تقدم الخمور والخنزير المقدد.
النجاح الإماراتي الأمني مدهش ومبهر، وهذا سببه الأول الوعي المؤسسي الرسمي، واليقظة المجتمعية، والجدّية في ملاحقة هذه الفلول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دهاليز الظلام» إرهاب بشكلٍ جديد «دهاليز الظلام» إرهاب بشكلٍ جديد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليسا وأزمة جديدة في ألبومها
  مصر اليوم - إليسا وأزمة جديدة في ألبومها

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 08:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 18:19 2024 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

انتقال محمد مغربي من الأهلي إلى الاتحاد السكندري

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt