توقيت القاهرة المحلي 00:48:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر المستقبل

  مصر اليوم -

مصر المستقبل

بقلم - رشا الشايب

مبادرة سجون بلا غارمين التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف الإفراج عن الغارمين من السجون المصرية بعد تحمل الدولة سداد ديونهم، لا شك أنها مبادرة إنسانية واجتماعية في المقام الأول، ولكن، أتمني أن تُعلِن الدولة بعد الانتهاء من الإفراج عن جميع الغارمين أنها المبادرة الأولي والأخيرة في هذا الشأن، ولن تتحمل الدولة مرة أخري أعباء سداد ديون المدينين المحكوم عليهم قضائيًا، أو تُقنن بشروط، وإلا سَيستَغِل ضعاف النفوس هذه المبادرة أسوأ استغلال، فأخافُ أن يَركَنَ بعضهم وعن سوء قصد إلي أن الدولة ستُسدد دينه، فيلجأ إلي الاستدانة بغير حاجة ويتهرب من رد دينه اتكاءً علي الدولة وبمنتهي الاستغلال والاستهانة.
    علي مدار سنوات حياتي الحافلة بالأحداث، كثيرًا كنتُ أسأل نفسي هذا السؤال: أيهما أفضل أن تعفو عمن ظلمك؟ أم أن تسترد حقك؟ أن تغفر لمن آذاك؟ أم أن تنتقم منه؟ أن تُسامح من جَنَي عليك؟ أم تُعاقبه؟ ولو سامحته، هل سيشعر الجاني بذنبه؟ هل سيندم الظالم علي ظلمه؟ هل سيكف أساسًا عن تكرار ظُلمه فيما بعد مَرات ومَرات وهو في الأساس لم يُحاسب؟ هل كل ما سَيَذكره الظالم أن الطرف المُسامح هو الطرف الأضعف الذي لا يملك رد الظلم عنه؟والأهم من ذلك كله، أنه إذا تركَ الجميع حقوقه وسَامَح ونَسِيَ ومَضَي، من المؤكد أن سيشيع الظلم، ويضيع الحق، ويختل ميزان العدالة، وسينتصر الظلم، ولكن، هيهات؛ استرد حقك وادفع الظلم عن نفسك ولكن لا تنتقم، سامح واغفر ولا تظلم إذا تعرضت للإساءة من الآخرين، ولكن لا تصمت عن حق أبدًا ولا تسكت عن ظلم نهائيًا.
    يَتَمَلَكُني الحزن وبقسوة، وتُسيطر علي نبضات قلبي مشاعر الشفقة وبقوة، ويتزايد مستوي هرمون التعاطف في دمي، وأجد صعوبة بالغة في منع دمعي من أن يَنسَاب، إذا وجدتُ شخصًا طيبًا بعد أن اضطره آخر سيئ، إلي أن يكره طيبته، أو أن يلعن حُسن خُلُقه، أو أن يندم علي جميلِ فعله، بل والأسوأ من ذلك تجده يبدأ في التحول تدريجيًا إلي شخص آخر علي النقيض منه، يبدأ الشر في الدخول بسرعة لشرايينه يهجمُ علي الخير بداخله ويطرده خارج جسمه، فيكفُرُ بالمبادئ، ويسخَرُ من القيم والثوابت، ويُعلن وبحسرة انتهاء زمانها وأنهأصبح للأسفلا طائل منها، مشهد مُروع لا أحب رؤيته لأن نهايته كارثية، إن زادت وتيرة التحول أو إن عَلَت قوة الشر، أبدًا لا تكره طيبتك، ولا تندم علي حسن خلقك

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر المستقبل مصر المستقبل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt