توقيت القاهرة المحلي 13:37:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا اتحاد سوفياتياً بعد والإيرانيون يسيطرون على المنطقة!

  مصر اليوم -

لا اتحاد سوفياتياً بعد والإيرانيون يسيطرون على المنطقة

بقلم:صالح القلاب

لا يدرك بعض كبار المسؤولين الفلسطينيين أن مراهنتهم على سوريا هذه الحالية وعلى نظام بشار الأسد هو بمثابة تغميسٍ خارج الصحن، كما يقال، فرئيس سوريا لم يعد يشكل أيّ رقم فعلي ولا شكلي في المعادلة الشرق أوسطية الحالية، وحقيقةً هذا البلد الذي كان يوصف بأنه «القطر العربي السوري» بات ممزقاً ويخضع لكثير من الاحتلالات «الوافدة»، وعلى رأسها وفي مقدمتها الاحتلال الإيراني الذي بات لا يشمل فقط 5 دول عربية، وإنما فعلياً وعملياً كثيراً من الدول العربية، من بينها دول تقع في القارة الأفريقية.
ولعلّ ما تجدر الإشارة إليه والحديث عنه بدون توسع، هو أن روسيا التي لا تزال تعتبر أنها وريث الاتحاد السوفياتي لم تجد ما تحشر أنفها فيه إلا تجديد مساعيها لإنجاح جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، وهذا على الرغم من كل التعقيدات الكثيرة والكبيرة التي تحيط بهذا الملف المعقد والمتداخل، الذي بقي مفتوحاً على مدى سنوات طويلة، وعلى اعتبار أنه كان ملفاً عربياً أكثر منه ملفاً فلسطينياً... وبما في ذلك الواقع السابق... والبعض يقول والحالي لمنظمة التحرير!!
والمشكلة أنه بينما هناك السلطة الوطنية، وهناك رئيس فلسطيني هو محمود عباس (أبو مازن) ودولة فلسطينية معترف بها دولياً وعربياً، هناك أيضاً ما تصف نفسها بأنها اتحاد القوى الفلسطينية، أي الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، ومعهما الجبهة الشعبية - القيادة العامة، التي على رأسها أحمد جبريل، وهناك من يضيف تنظيمات «شكلية» أخرى لا ضرورة لذكر أسمائها، حيث إنها مجرد أرقام وهمية لاستخدام دول عربية وغير عربية، ومن بينها دولة «الولي الفقيه» الإيرانية.
ومع أن هناك من لا يرى أنه سيحصل شيءٌ فعليٌ على هذا الصعيد في فترة قريبة، فمن المؤكد أن عجلة العملية السلمية الفلسطينية - الإسرائيلية قد بدأت الدوران بالفعل، وأن مفاوضات حقيقية وفعلية باتت تجري بين الرئيس محمود عباس (أبو مازن) وبين كبار القادة الإسرائيليين، وأن الولايات المتحدة المنخرطة فعلياً بكل جدية في هذه العملية قد شددت على أنها بكل جدية تريد فتح قنصليتها في القدس الشرقية... وأنها قد أبلغت بهذا الحكومة الإسرائيلية والفلسطينيين.
وهكذا، فإن ما يعطي مصداقيةً لهذه التحولات والتطورات كلها هو أن الإدارة الأميركية الحالية، إدارة الرئيس جو بايدن، باتت تتخذ، خلافاً للإدارة السابقة إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، موقفاً معارضاً لأي مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة... وهنا فإن هناك من بين العرب والفلسطينيين من يقول ويتساءل؛ هل فعلاً يا ترى أن هذا ما تريده الولايات المتحدة، وباتت توافق عليه ومنخرطة فيه الأوساط صاحبة القرار في إسرائيل؟!
المؤكد هنا في هذا المجال أن القرار فعلياً وعملياً هو قرار الولايات المتحدة ومعها الإسرائيليون الذين باتوا منخرطين في العملية السلمية، ولذلك يعلن السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل توماس نايدز أنه لن يقوم بأي زيارة للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية «وتحت أي ظرف من الظروف»... وأن حل الدولتين هو الأفضل للشعبين، الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي، وأنه فعلاً في مصلحة إسرائيل... حتى تظل وتبقى دولة يهودية.
وهنا، وخلافاً لبعض المتشددين، فإن هناك من بين الإسرائيليين من يقول إن ما يهمنا هو أن تكون إسرائيل دولة قوية ودولة ديمقراطية ويهودية... وهم مع حل الدولتين الذي يؤيده بالطبع الرئيس الأميركي جو بايدن، ويؤيد أيضاً الرفاه للشعب الفلسطيني... «نحن نؤمن أن إسرائيل ستكون أقوى بحل الدولتين»... وبالطبع فإن القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس (أبو مازن) وبمن هم معه من كبار القادة الفلسطينيين مع هذا الحل... وذلك باستثناء قوى و«فصائل الرفض» التي في مقدمتها وفي طليعتها حركة «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» والجبهتان الشعبية والديمقراطية وبعض التنظيمات الشكلية والهامشية التي لا تزال تستظل بالمظلة السورية التي فعلياً وحقيقياً غير موجودة!!
وإن ما تجدر الإشارة إليه في هذا المجال هو أن الفلسطينيين يدركون أن الإدارة الأميركية الحالية، إدارة جو بايدن، وهي تقوم بكل هذا الذي تقوم به وتفعله بحق الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن تتخلى عن تأييد الإسرائيليين، بدون أي تردد، وأي تحفظ، وبالطبع ترى أن هذه الحلول التي باتت تتبناها وتؤيدها هي في مصلحة الشعب الإسرائيلي كما هي في مصلحة الفلسطينيين الذين من حقهم أن تكون لهم دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وعليه، وخلافاً لكل ما يقال، وكل ما ردده أحد كبار الفلسطينيين الذين ما زالوا يراوحون في الدائرة السورية، على اعتبار أن سوريا اليوم هي سوريا الأمس، وأن بشار الأسد لا يزال وريثاً سياسياً لوالده حافظ الأسد، فإن واقع الحال هو ليس كذلك، والمقصود باللجوء «الوهمي» إلى دمشق هو استبعاد لـ«حماس» ودورها، وأن موسكو عندما ترحب بأي تطبيع للعلاقات الفلسطينية - السورية فإنها تريد أن يكون لها دور كدور الأميركيين في القضايا الشرق أوسطية!!
ثم إن ما يشغل الأميركيين... وما يشغل الرئيس جو بايدن تحديداً، هو ألا يملك الإيرانيون القنبلة النووية، فالإيرانيون باتوا عملياً وفعلياً يسيطرون على كثير من الدول العربية، وعلى رأسها العراق وسوريا... وأيضاً لبنان فعلياً وعملياً، وعليه فإن إيران هذه، دولة الولي الفقيه، باتت تحتل جزءاً كبيراً من العالم العربي، وفي إطاره جزء رئيسي من البحر الأحمر ومضيق باب المندب وبحر العرب بالطبع، وهذا بالإضافة إلى الدول الأربع المعروفة!!
وعليه، فإنه غير مؤكدٍ أنه عندما يقول الرئيس الأميركي إنه ملتزم بألا يصل الإيرانيون إلى «القنبلة النووية» فإنه سيحقق هذا الذي يقوله، فإيران باتت فعلياً وعملياً دولة أساسية ورئيسية في هذه المنطقة، وهكذا فإن ما يقوله جو بايدن في هذا المجال قد يستدعي حرباً إقليمية، بل ربما عالمية جديدة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا اتحاد سوفياتياً بعد والإيرانيون يسيطرون على المنطقة لا اتحاد سوفياتياً بعد والإيرانيون يسيطرون على المنطقة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt