توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شركات «الإرهاب»

  مصر اليوم -

شركات «الإرهاب»

بقلم : محمود خليل


19 عاماً كاملة تمر هذا الشهر على حدث الحادى عشر من سبتمبر 2001، وتفجير برج التجارة العالمى بنيويورك. ذلك الحدث الذى وظَّفته أطراف عدة بأشكال مختلفة فى إعادة رسم خرائط العالم. عقدان من الزمان مرَّا على الحدث، ولا تزال التنظيمات الإرهابية قائمة وموجودة سواء داخل المنطقة العربية أو خارجها. فالإرهاب ظاهرة إذا توافرت شروط وجودها فى الواقع فلا بد أن تصبح جزءاً منه وتعمل عملها فيه.

منذ اللحظة الأولى للحدث وجَّه الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش (الابن) أصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة، ومن جهته اعترف تنظيم القاعدة بالعملية، وأعلن أسامة بن لادن أن أفراداً من التنظيم قاموا بالتفجير الكبير الذى هز العالم بأسره، وأطلق على العملية «غزوة نيويورك ومانهاتن»، وهو ما أكده أيضاً نائبه الدكتور أيمن الظواهرى فى العديد من المرات.

لم تكن عواصف التفجير قد هدأت بعد، حين سارعت جهات التحقيق بالولايات المتحدة الأمريكية إلى تتبع تفاصيل الخطوات التى خطاها تنظيم القاعدة، حتى تمكن من الوصول إلى لحظة اصطدام الطائرات المخطوفة ببرجى التجارة ومبنى وزارة الدفاع الأمريكى. التحقيقات كشفت عن مستوى التضارب فى عمل الأجهزة الاستخباراتية والأمنية بالولايات المتحدة، فقد توافرت معلومات حول نشاط عدد من عناصر تنظيم القاعدة وسعيهم لتنفيذ عملية كبرى بالولايات المتحدة الأمريكية، لكن التنافس وعدم التنسيق ما بين الأجهزة أدى إلى تأخر رد الفعل، فتمت العملية بسلاسة بالغة وتحت سمع وبصر أجهزة الدولة الأمريكية.

ولو أنك قرأت كتاب «البروج المشيدة» لمؤلفه «لورانس رايت» فستشعر أن تحركات عناصر القاعدة فى الولايات المتحدة كانت مرصودة من جانب الأجهزة الأمنية، لكن تعمد بعض جهات جمع المعلومات إخفاء ما لديها عن الجهات المسئولة عن التحرك على الأرض لمواجهة المخاطر كان السبب المباشر فى وقوع الواقعة.

الإرهاب فكر منحرف يدفع صاحبه إلى الشطط والمغالاة، والتماس أشد الطرق عنفاً لإملاء أفكاره على الآخرين. وقد ظهر فوق أرض الله منذ اللحظة التى طوعت فيها النفس الأمارة بالسوء لقابيل قتل أخيه هابيل، وما زالت حلقاته تتواصل حتى اللحظة، لكن إلى جانب «البعد الطبيعى» فى هذه الظاهرة يوجد بُعد آخر «مصنوع». تستطيع أن تستدل على ذلك بسهولة من مراجعة تفاصيل المراحل والخطوات التى استغرقت العديد من السنوات ووظفت عشرات الأحداث وصولاً إلى زلزال الحادى عشر من سبتمبر 2001. البعد المصنوع فى «الإرهاب» هو وحده الكفيل بضبط فهم الناس لهذا الحدث الإرهابى الكبير، وكذلك غيره من الأحداث الأقل شأناً.

جانب الصناعة فى الإرهاب كان قائماً قبل أحداث 11 سبتمبر، لكن أساليبه وأدواته تطورت بشكل ملحوظ عقب الغزو الأمريكى، حين تحول إلى شركة عابرة للجنسيات على يد تنظيم داعش، الذى تم تأسيسه طبقاً لمفاهيم العصر -ومن بينها مفهوم الشركات المتعدية للجنسيات- ليمثل ذروة التطور فى الصناعة.

ومؤكد أن الأطراف الراعية لهذه الصناعة هى المستفيد الأول من منتجاتها، تستطيع أن تستدل على ذلك بسهولة من مراجعة حجم المكاسب التى حصدتها الولايات المتحدة الأمريكية من وراء أحداث سبتمبر 2001، لكن تبقى قصة طويلة ومثيرة وراء هذه الصناعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شركات «الإرهاب» شركات «الإرهاب»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt