توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأوكازيون.. والزبون

  مصر اليوم -

الأوكازيون والزبون

بقلم : محمود خليل

الأوكازيون فرصة لكل من البائع والمشترى.. يخفض البائع الأسعار فيبيع أكثر ويربح أكثر.. ويستفيد المشترى بالحصول على السلعة بسعر أقل.

الأوكازيون الشتوى الحالى يوشك على الانتهاء (أواخر فبراير الحالى) فى وقت تشير فيه تقارير إعلامية عديدة إلى أن حجم الإقبال على الشراء ضعيف للغاية، وتنقل شكوى العديد من التجار من أنهم لم يحققوا المستهدف من التخفيضات التى قرروها على أسعار الملابس بسبب ضعف الإقبال.

البعض عزا ضعف الإقبال إلى الطقس السيئ الذى لا يشجع على الخروج، وأوضاع كورونا التى تشجع على التباعد وعدم التزاحم، بالإضافة إلى حالة الركود العام.

أسباب تبدو معقولة، لكن يبقى أن جوهرها يتحدد فى ضعف القدرة الشرائية للزبون.

نسبة كبيرة من دخل المواطن الآن تلتهمها الاحتياجات الأساسية الخاصة بالطعام والدواء والتعليم. فأسعار «الأكل والشرب» تشهد ارتفاعات متوالية، وكذا أسعار الأدوية، وتكلفة التعليم.

ظهور فيروس كورونا وما ارتبط به من ارتباك اقتصادى عالمى، وما أدى إليه من توقف بعض الأعمال والأنشطة، وضمور بعضها الآخر ساهم أيضاً فى تعقيد الموقف المعيشى والاقتصادى للمواطن.

لذا كان من الطبيعى أن يستغنى المواطن عما يمكن الاستغناء عنه -أو تأجيله- من احتياجات مثل «اللبس» وبعض أوجه «الترفيه» وغيرها.

تكلفة الاحتياجات الاستهلاكية اليومية للمواطن اليوم أصبحت تأكل كل دخله، ذلك إذا استطاع دخله أن يوفيها، ولم يعد لديه قدرة على تمويل شراء أى سلع أخرى ذات طابع استراتيجى طويل الأمد.

«الجاكيت» الذى يشتريه المواطن على سبيل المثال بـ«500 جنيه» يمكن أن يرتديه لمدة سنتين، ما يعنى أن تكلفته اليومية عليه تقل عن جنيه، وهى تكلفة تقل كثيراً عن التكلفة اليومية المقابلة لما يحتاجه لتغطية احتياجاته اليومية من الخضار أو الدواء أو الشاى أو البقالة وغيره، ومع ذلك لا يشتريه، لأن تكلفة تنظيف «الجاكيت» على مدار مدة استهلاكه أصبحت تفوق سعره بكثير.

وبالتالى أصبح سعر استهلاك «الجاكيت» يفوق سعر شرائه، وقس على ذلك باقى السلع الأكثر ضخامة. احسب على سبيل المثال تكلفة الاستهلاك اليومى للسيارة قياساً إلى سعرها الإجمالى.

نتيجة لذلك أصبحت كل السلع طويلة الأمد أحلاماً مؤجلة بالنسبة للكثيرين، وبالتالى لن يفرق مع المواطن كثيراً أن يقل سعرها فى أوكازيون، أو فى معارض سنوية، أو أن يكون سعرها كاش أو بالتقسيط وغير ذلك.

الركود الذى يضرب بعض الأسواق المحلية والعالمية يبدو طبيعياً فى ظل ضعف القدرة الشرائية للمواطن المحلى والعالمى. والحكومات الذكية هى التى تحاول أن تدعم القدرة الشرائية للمواطن قدر ما تستطيع.

الإدارة الأمريكية فعلت ذلك على هامش الركود الذى بدأت تشهده الأسواق جراء أزمة كورونا، فبادرت إلى ضخ مليارات الدولارات لدعم المواطن وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة حتى تستطيع المواصلة.

فزيادة المال فى يد المواطن -وليس إنقاصه- هى السبيل الأول لإنعاش الاقتصاد، لأن شح المال أو ندرته يؤدى إلى الركود، والركود يؤدى إلى توقف المشروعات، وتوقف المشروعات يؤدى إلى ضرب الاقتصاد.

إنها دائرة مرهقة تمسك برقاب المواطنين والحكوما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوكازيون والزبون الأوكازيون والزبون



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt