توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علم «الهبد.. والشيل والحط»

  مصر اليوم -

علم «الهبد والشيل والحط»

بقلم : محمود خليل

زمان كان فى مصر برامج تليفزيونية تقدم العلم ونظريات العلم والأحداث العلمية المهمة بشكل مبسط إلى الجمهور، تمكنت من تحقيق درجة واضحة من الجماهيرية، فكان الناس ينتظرونها ويتابعونها بشغف واضح. من ذلك على سبيل المثال برنامج «العلم والإيمان»، وكان يقدمه الدكتور مصطفى محمود، وبرنامج «عالم البحار»، وكان يقدمه المخضرم الدكتور حامد جوهر، و«عالم الحيوان» الذى كان يذيع مادته العلمية المكتوبة بحرفية وأناقة بالغة الإعلامى الراحل محمود سلطان. ولا نستطيع أن نمضى إلى الحديث عما نريد التحدث فيه دون أن نشير إلى الرائعة الدكتورة أميمة كامل التى قدمت العديد من البرامج العلمية فى الراديو والتليفزيون، وجعلت من العلم ومن قضايا العلم موضوعاً محبباً ومطلوباً لدى الجمهور. كما لا نستطيع أن نغفل أيضاً الراحل صلاح جلال ودوره فى تبسيط العلوم فى صحف عديدة أشرف عليها.

أذكّر بالإعلام العلمى ورواده بسبب حالة الهبد والشيل والحط التى تسود مواقع التواصل الاجتماعى هذه الأيام حول بعض الظواهر العلمية. فيديوهات وتعليقات تنتشر هنا وهناك، تصدر على لسان شخص لا يملك المؤهلات العملية ولا الفنية التى تمكنه من تحليل أو تحقيق ظاهرة علمية تتعلق بحركة النجوم أو الكواكب أو الخسوف أو الكسوف وغير ذلك، وتجد هذا الشخص يسجل لنفسه فيديو يقلد فيه مصطفى محمود، فيجلس مستريح البال والخاطر مسترخى اللغة ويعرض فيديو من وكالة «مش عارف إيه» للفضاء، ويطلب من مشاهده أن ينظر إلى النجم الثاقب النازل من السموات العلا، وذلك فى مدار تعليقه على كرة لهب مذيلة لا نعرف ما هى بالضبط. ظواهر فلكية عديدة تجدها موضوعاً لحديث هؤلاء الدجالين من أراجوزات السوشيال ميديا كدليل من وجهة نظرهم على أحداث كونية قادمة، وأيام مرعبة توشك على القدوم، والأعجب فى الأمر أن تجد مثل هذه الألسنة الدجلية آذاناً تسمعها.

الشىء اللافت فى هذا السياق أن فيديوهات الدجل بمقدورها أن تجذب قطاعاً من جمهور السوشيال ميديا، فى وقت لا تجد فيه بعض الفيديوهات التى يعدها بعض الشباب حول ظواهر علمية معينة إقبالاً مناظراً. لست أدرى سر هذا العزوف وهل هو لأسباب فنية خاصة بمعدى ومقدمى هذه الفيديوهات؟ أم لأن الطلب على الدجل يتفوق على الطلب على العلم والعلوم والمعالجات العلمية للأحداث؟. حقيقة الأمر أن الإعلام التقليدى بأشكاله المختلفة مقصر كل التقصير فى تقديم محتوى علمى قادر على استقطاب الجمهور، كما كان الحال أيام مصطفى محمود وحامد جوهر وأميمة كامل، أنا لا أقول أن نستنسخ هذه التجارب، فكل زمن وله ظروفه، ولكن يمكن أن تتم الاستفادة من وجوه شبابية عديدة، تعد حالياً فيديوهات علمية على مواقع التواصل، ومنحها فرصة لتقديم برامج علمية، فقد يخرج من بينهم من يحقق تأثيراً ونجومية تنجى الجمهور من فيديوهات السفه والجهالة التى انتشرت على مواقع التواصل بشكل مرعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم «الهبد والشيل والحط» علم «الهبد والشيل والحط»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt