توقيت القاهرة المحلي 09:30:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اصبروا.. نهاية الدروس الخصوصية تتحقق بتطـوير العمليـة التعليمية

  مصر اليوم -

اصبروا نهاية الدروس الخصوصية تتحقق بتطـوير العمليـة التعليمية

بقلم - جلال دويدار

لا يمكن أن نقول ومهما بلغت قوة القانون انه يمكن ان يوقف آفة الدروس الخصوصية التي خربت بيوت وجيوب المواطنين. تأتي  تضحيات الآباء والأمهات بنسبة كبيرة من دخولهم حرصا علي تعليم ابنائهم. إنهم يجدون ان لا مفر منها لضمان تعليم ابناءهم. وهذه الدروس الخصوصية تكلف أولياء الأمور ما يقرب من ٢٨ مليار جنيه سنويا وفقا لتقديرات الخبراء.

أننا نخدع انفسنا بمعالجة مرض انهيار العملية التعليمية نتيجة تراكمات واخطاء سياسات الدولة علي مدي عقود من الزمن بالعلاجات غير الصحيحة المتمثلة في اصدار قوانين التجريم. علينا ان ندرك ان علاج هذه الحالة المستعصية التي بدأت مواكبة للانهيار التعليمي لن تتحقق إلا بإصلاح التعليم. اذا نجحنا في هذا الانجاز فإن المواطنين لن يلجأوا إلي الدروس الخصوصية وبالتالي يوفرون مليارات الجنيهات. لا جدال أن ذلك سوف يحفزهم علي قبول زيادة المصروفات لتغطية جانب من عملية التطوير.
ان القانون مهما كانت غلظة عقوباته لن ينهي ارتكاب هذه الجريمة التي تعد اهداراً للمال وبذل العرق لكسبه. أنني علي إيمان كامل ان اكتمال عملية الاصلاح التعليمي سوف تقضي علي هذه المراكز. أنها تشبه عمليات تداول حشيش حيث ان العقوبات التي وصلت إلي حد الإعدام علي تداوله والتجارة لم توقفها.

علي ايامنا وعندما كان هناك تعليم في مصر كان اللجوء إلي الدروس الخصوصية عيبا  وفضيحة يتعمد الطلاب واهاليهم  التستر عليها. أنهم كانوا يخشون من المعايرة بغباء من يتلقونه وعدم قدرتهم علي استيعاب الدروس في المدارس. كانت المدارس تنظم ما يسمي بالمجموعات في معظم المواد لمساعدة الذين لا يحققون النتائج المرجوة نظير اشتراكات رمزية.
من المؤكد أن إصرار الدولة علي اقتحام هذه المشكلة وإيجاد حل لها مثل الكثير من المشاكل أمر محمود يستحق التقدير.  هذا الواقع الجديد يتمثل في الثورة التعليمية التي تدعمها وتساندها القيادة السياسية ويقودها الوزير الشجاع والجريء طارق شوقي. أن اكتمال هذه المنظومة وتفعيلها سوف تقضي علي الدروس الخصوصية بدون قانون. هذه هي الوسيلة العملية لانقاذ الناس من التهام هذا الغول لدخولهم.

ما يحدث حالياً يشبه العملية الجراحية التي اجريت لانقاذ الجنيه المصري والاقتصاد الوطني بالقرارات التي تم اتخاذها بواسطة البنك المركزي. جاء ذلك في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الجذري لأمراض ظلت ولعقود بدون ايجاد العلاج الشافي. كان من نتيجة ذلك توقف عملية انهيار الجنيه وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وإشادة المنظمات الاقتصادية الدولية.
ان اعطاء فرصة لتطبيق وتفعيل عملية تطوير وتحديث العملية التعليمية سوف تؤدي إلي اختفاء الدروس الخصوصية التي لن يكون  الطالب في حاجة إليها. أننا إذا كنا قد صبرنا علي بلاء هذه الدروس لأكثر من أربعة عقود مضت أو أكثر فإنه لن يضرنا أن ننتظر سنة وسنتين حتي يتم الإصلاح التعليمي.

نقلا عن الاخبار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اصبروا نهاية الدروس الخصوصية تتحقق بتطـوير العمليـة التعليمية اصبروا نهاية الدروس الخصوصية تتحقق بتطـوير العمليـة التعليمية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt