توقيت القاهرة المحلي 07:51:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مــاذا عـن دولـة نيــوزيلنـدا الجــميلـة ومجزرة الأسترالي الإرهابي للمسلمين؟

  مصر اليوم -

مــاذا عـن دولـة نيــوزيلنـدا الجــميلـة ومجزرة الأسترالي الإرهابي للمسلمين

بقلم - جلال دويدار

ارتباطا بأحداث مذبحة المصلين المسلمين في مسجدي نيوزيلندا.. كان من الطبيعي أن تصيب الدهشة كل من عاشوا وزاروا أو قرأوا عن هذا البلد. يأتي ذلك علي ضوء ما عرف  به وبأهله من تمدن وطيبة. إن أهم ما اشتهر به هو الحرص الشديد الحفاظ علي بيئة نظيفة جعلته من أولي دول العالم في هذا المجال.

هذه الدولة التي توصف بالجميلة تتكون من جزيرتين تقعان في الجنوب للمحيط الهادي في آخر خريطة الكرة الأرضية. إنها تبعد ثلاث ساعات بالطائرة من مدينة سيدني عاصمة استراليا. اكتشفها الرحالة الهولندي »أبل تسمان»‬. تعرضت للغزو من جانب الامبراطورية البريطانية عام ١٨٤٠. خضعت للاستعمار البريطاني الي أن استقلت وأصبحت عضوا في الكومنولث الذي يضم المستعمرات البريطانية سابقا. للسفر إليها هناك ٢٠ شركة طيران تقوم بتسيير خطوطها.. منها ثلاث شركات عربية. وتعد مدن سيدني وبرسبين وملبورن في استراليا بالاضافة الي سنغافورة وهونج كونج نقطاً محورية لحركة الطيران.
يصل فرق التوقيت المعمول به بين نيوزيلندا والقاهرة الي ١٤ ساعة بالزائد أي أن الساعة ١٢ ظهرا في القاهرة تكون ٢ صباح اليوم التالي هناك. عدد سكانها ٤ ملايين نسمة معظمهم من أصل انجليزي. مساحتها ٢٧٦ ألف كيلومتر مربع وهي ما تتجاوز مساحة بريطانيا وربع مساحة الدولة المصرية  وبالنسبة لأوضاعها المناخية فإنها تعيش أربعة فصول مواعيدها تعكس ما هو سائد عندنا حيث يسود الدفء شهور الشتاء والبرودة شهور الصيف.
إنها ووفقا لمقوماتها تعد من الدول السياحية رغم البعد الكبير عن باقي  بلاد الدنيا.  من ناحية أخري فإنها تعرف بالانتاج الوفير من اللحوم والمأكولات البحرية والخضراوات الطازجة »‬الأورجانيك» وتنتشر داخل كل المدن  النيوزيلندية »‬مطاعم المأكولات الحلال» لخدمة ابناء الجاليات الإسلامية المهاجرين إليها ومنهم مصريون.
مقومات الأمان والطبيعة النيوزيلندية انعكست علي سلوكيات مسئوليها وسكانها القائمة علي احترام وتقديس العلاقات الانسانية بعيدا عن نزعات العنف والعنصرية. انطلاقا من هذا الواقع فإن الحادث المأساوي ضد المصلين المسلمين.. ارتكبه زائر استرالي مجرم عنصري ومتطرف. من المنتظر ان تكشف محاكمته التي تجري في نيوزيلندا ما وراء هذه الجريمة البشعة.
علي هذا الأساس فقد فاجأ وصدم الحادث الإرهابي الإجرامي كل ابناء نيوزيلندا علي اختلاف أعراقهم وجنسياتهم الأصلية. عبرت عن هذا الشعور رئيسة الوزراء بوصفها ماحدث بأنه يوم أسود في تاريخ بلدها. حرصت علي زيارة أسر الضحايا ومواساتهم بكل العبارات والاجراءات التي تتسم  بالامانة والمصداقية. شاركها في هذا السلوك الحضاري الانساني المواطنون النيوزيلنديون الذين نثروا الورود  في موقع الحادث. ليس هذا فحسب ولكن رئيسة الوزراء تعمدت ومعها العديد من النيوزيلنديين ارتداء الحجاب والملابس السوداء تضامنا مع المسلمين.
ان تعامل نيوزيلندا علي المستوي الرسمي والشعبي مع الحادث الإرهابي .. يعكس البيئة التي يعيشون فيها. في نفس الوقت فلا جدال ان مُرتكبه  المجرم الاسترالي تأثر بالتوجهات اليمينية الاجرامية السائده في بلده انها متجسدة في تصريحات سيناتور استرالي يميني اعلن دعمه وتأييده للجريمة.

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مــاذا عـن دولـة نيــوزيلنـدا الجــميلـة ومجزرة الأسترالي الإرهابي للمسلمين مــاذا عـن دولـة نيــوزيلنـدا الجــميلـة ومجزرة الأسترالي الإرهابي للمسلمين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt