توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

ضبط المصطلحات شرط للتأويل والتفسير

  مصر اليوم -

ضبط المصطلحات شرط للتأويل والتفسير

بقلم - عادل نعمان

.. ولمَّا نقول إن ضبط المصطلح «التعريف» شرط للتأويل ومن ثم التفسير، فإننا نكون قد أصبنا كبد الحقيقة.. فإذا كان مصطلح النكاح «الزواج» عند شعوب الصحراء «الاستمتاع بمحل الوطء»، فإن التأويل ومن ثم التفسير يسيران مسار الغلظة والجاهلية لا يحيدان ولا يميلان.. أما إذا كان النكاح «الزواج» تعريفه «مزاوجة ومساكنة وترابط وبناء أسرة سعيدة متماسكة»، فإن التأويل ومن ثم التفسير يسيران مسار التمدن والسمو لا يحيدان، ومن ثم فإن المعاملة بين الأزواج مرهونة بتعريف نوع العلاقة. ولما كان تعريف العلاقة الزوجية عند رجال الدين القدامى والمحدثين يقف عند لغة العرب القديمة وهى: «المضاجعة والمناكحة والامتطاء والاعتلاء والمجامعة والمخادنة والمواقعة والمباطنة والمسافدة والمهاجمة والمباشرة والمقارعة» وكلها صور للعلاقة بين الثور والبهيمة، فيقال امتطى الرجل الدابة أو اعتلاها أو ركبها وهكذا.. ويشرح القرطبى أن العرب تكنى المرأة بالنعجة أو الشاة أو البقرة والناقة وكل مركوب، فما كان من الرجل إلا أن يعامل المرأة بسوء معاملة البهائم، ولا يرى لها من الحقوق ما يتجاوز حقوق الدواب حتى لو كانت خاتمتها إنجاب أطفال، وليس هناك ما هو أردأ من هذا وأقل منه شأنا.
وفى شرح المنهاج لأبى حجر العسقلانى أن أسماء النكاح عند العرب بلغت ألفا وأربعين اسما، ليس فيها ذِكر للأسرة أو المودة أو الألفة أو بناء المجتمع، فكان التأويل والتفسير يبدآن وينتهيان عند الاستمتاع وقضاء الشهوة لا يتعديانها.. وهذا ما دفع الفقهاء وفقًا لهذا التعريف الناقص إلى اعتبار المرأة وعاء لإشباع شهوة الرجل وقضاء وطره، وهو أساس الفتوى والحكم على المرأة «وزعموا زورًا وبهتانًا أنها شريعة الله»، حتى اختلط الأمر على الناس وظنوا أن هذا دين الله وقدر المرأة، وليس الأمر كذلك، بل لا يعدو أن يكون سلوكا جلفا، وحقوق طرف ضعيف من الأطراف ضائعة ومغبونة مرهونة بمصطلح مبتور هارب من الحداثة.

ودعونا نُزِد في الأمر لنرى كارثة «التعريف» إلى أين وصلت بالمرأة؛ فهذا شيخ الإسلام بن تيمية يضعها في صف العبيد «المملوك» ويقول: «المرأة والمملوك أمرهما واحد» وهى قاعدة معتبرة عندهم، فإذا مل الفقهاء تكرار الفتوى أو عجز أحدهم عنها فليرجع إلى «أحكام العبيد».. فكلها تنسحب على المرأة دون حرج في مأكلها ومشربها وملبسها والاستمتاع بها.. وقد أخذها من عمر بن الخطاب حين قال «النكاح رق، ولينظر أحدكم عند من يرق كريمته»، وتم تفسيرها بهذا الشكل ولهذا اعتبر كثير من رجال الدين أن «النفقة مقابل المتعة» تتوقف حال امتناعها برضاها أو بغير رضاها عن إمتاع الرجل، بل وصل الأمر إلى وقف الإنفاق عليها في حال عجزها وهرمها، واختلفوا في علاجها وكفنها إذا ماتت، وهل هذا حق عليه أو على أهلها.

وابن تيمية يقول «إن المرأة لحم على وضم»؛ والوضم هو الخشبة التي يقطع عليها الجزار اللحم، لاحول لها ولا قوة، ويرى بن تيمية «أنه من الأفضل عدم تعليم المرأة، واستند إلى عمر بن الخطاب الذي نهى عن تعليم المرأة الخط والحساب، ويرى كغيره أن التعليم وسيلة للفضائل إذا ما أحسن استخدامها، وهو أيضا وسيلة للرذائل إذا ما أفسد الإنسان استخدامها، فإذا أمكن للإنسان أن يحقق الفضيلة دون التعلم فهذا أفضل». وللشيخ بن عثيمين رأى «أن المرأة تتعلم بالقدر الذي تحتاجه فقط لأن التعلم تعب وإرهاق»، وهذا بن أبى الثناء يقول «إن الكتابة للمرأة مدعاة للزنى». وهذا بن القيم الجوزية يقول «إن لولى الأمر الحق في حبس المرأة إذا أكثرت من الخروج، وأجاز التعدى على المرأة وتلطيخ ملابسها بالأحبار والأوساخ إذا خرجت سافرة»، وقد رأينا هذا الفعل جهارا نهارا في المواصلات العامة، والاعتداء على البنات السافرات وقص شعرهن وتلطيخ ملابسهن بهذه الآراء والفتاوى المحرضة، فقد أباح بعضهم أيضا للعوام من الناس القيام بهذه المهمة إذا أوقفها ولى الأمر، وزادها مشايخنا بالإذن لهؤلاء بالتحرش والاعتداء على البنات في الشوارع.

.. ولمَّا نطالب بضرورة ضبط المصطلحات والتعريفات الشرعية على أن يتفق التعريف مع الهدف والغاية ومع القيم الإنسانية، فنحن نصلح ما هو معوج، ونعدل ما هو مائل، ونقيم بناءً حضاريا معتدلا ومتوازنا وممتدا غير هذا البناء الهش الفاسد، والاستدلال العقيم وتلبيس الحق بالباطل، كالزواج «النكاح» كما أسلفنا.

مطلوب ضبط المصطلحات كالشريعة مثلا، منها ما هو مقدس ومنها ما هو بشرى.. «الكفر» وتعريفه «الإنكار» وليس بمعناه الاصطلاحى الحديث الذي وصل إلى قتل الكافر، وكذلك الفتوى وتعريفها بـ«الرأى الذي يمكن تركه أو الأخذ به». وأيضا «الجهاد» وتعريفه «جهاد النفس وتحصيل العلم والعمل البناء»، وترسيخ فكرة جهاد الدفع وصرف الناس عن جهاد الطلب، وأيضا ازدراء الدين، والردة.. ولنا في كل هذا رأى مخالف.

(الدولة المدنية هي الحل)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضبط المصطلحات شرط للتأويل والتفسير ضبط المصطلحات شرط للتأويل والتفسير



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt