توقيت القاهرة المحلي 07:19:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى تكتمل الصورة.. صناعة النسيج (١)

  مصر اليوم -

حتى تكتمل الصورة صناعة النسيج ١

بقلم - أحمد رفعت

عندما تبدأ خطة استنهاض صناعة النسيج فى أن تؤتى ثمارها وفقاً للخطة الموضوعة فى العام المقبل بإذن الله ستزيد التحديات ولن تنتهى ولن تتوقف.. إذ بعد خطة شاملة وكبيرة بدأتها القيادة السياسية قبل سنوات بإشراف الرئيس عبدالفتاح السيسى بشكل مباشر وبإدارة تنفيذية بدأت وقتها مع الراحل أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال، رحمه الله.. والتى بدأت بدراسة جيدة لكل أبعاد أزمة انهيار الصناعة ودار حوار أفقى بين عدة وزارات أسفر عن قيام وزارة الزراعة بالعودة للتوسع فى زراعة القطن، فلم يكن ممكناً السير فى أية صناعة للنسيج دون القطن الذى تراجعت المساحة المزروعة به إلى مساحات لا يمكن وضعها فى أى اعتبار وهو ما لم يلتفت إليه أو يستوعبه كل من استعجلوا عودة الصناعة!

وبعد زيادة مساحات القطن، تم التفكير فى الوقت نفسه فى عدة ملفات فى وقت واحد أولها مديونيات الشركات، خصوصاً المحلة وكانت هناك ضرورة لسدادها دون اللجوء للاقتراض وكان الحل يكمن فى النظر إلى ممتلكات الشركات غير المستغلة، كالشونات التى أصبحت فارغة، كما أنها -وهذا هو الأهم- داخل الكتل السكنية ومعها المحالج القديمة وأصبح يتعارض وجودها مع حسابات البيئة والضوضاء والزحام، وكان الحل فى البحث عن أماكن أخرى خارج المدن، على أن يوجّه فارق السعر لسداد الديون أو تغيير المعدات والماكينات وتجديد خطوط الإنتاج ولو على مراحل (وقتها أشاع البعض أن الدولة تبيع المصانع من أجل تحويلها إلى مساكن ولم يكن ما يجرى سوى نقل وتبديل) مع الاستناد إلى قاعدة مهمة وهى أن تكون المحالج قريبة من زراعات القطن حيث لا تحتاج إلى جهد للنقل ولا إهدار المال والوقت فى ذلك!

ثم جاء الاستثمار وتجديد المصانع متزامناً مع التدريب والتأهيل الذى جرى لمئات العمال لنكون فى العام القادم أمام مناخ مختلف تماماً لهذه الصناعة المهمة التى لم تعتمد القيادة على ما سبق ذكره فقط للتطوير بل رصدت ما يقترب من واحد وعشرين ملياراً من الجنيهات لتحقيق الهدف واستكملت الخطة فى عهد الوزيرين خالد بدوى وهشام توفيق لأنها فى الأصل، وكما قلنا «خطة دولة»!

لم يتوقف التعامل مع ملف النسيج عند هذه الخطة، بل افتتح الرئيس -فجأة بعد العمل الشاق دون إعلان إلا بعد إتمام الإنشاءات- ثلاثة مصانع لتحضير النسيج وللنسيج الدائرى والمستطيل ومصنعاً آخر للصباغة والطباعة، كذلك يضم المجمع الصناعى الجديد بالروبيكى ستة مصانع، منها مصنع الغزل الرفيع وآخر للغزل السميك وهى مصانع جُهزت بأحدث المعدات التى تعمل وفق أحدث البرامج والنظم التكنولوجية!

هذا كله سيفرض على المواطن المصرى فى كل مكان ليس فقط استهلاك إنتاج هذه الصناعة وهذه المصانع والاعتماد عليها، إنما سيفرض عليه أيضاً تبنيها، والفارق كبير بين التبنى والاستهلاك، إذ إن الكلمة الأولى تعنى الدعاية والترويج لها والدفاع عنها أمام هجمات منتظرة ستحاول تشويه الجودة وانتقاد الأسعار، وعلى كل مصرى واعٍ أن يدرك أن تنمية ونجاح أية صناعة يعنى منحها فرصة المنافسة، ولا منافسة بغير قدرة على التجويد والأخيرة تعنى وجود أموال لذلك، والأموال تعنى الأرباح، والأرباح تعنى حركة بيع نشطة وكبيرة!

فهناك أولاً قوى لا تحب الخير لمصر.. ولن تحبه لمصر.. وهناك قوى لا تريد وجود دولة قوية فوق هذه الأرض ستكون خطراً بالضرورة على مصالح أطراف أخرى فى المنطقة.. وهناك قوى هى أصلاً على مسار المنافسة مع صناعة الغزل والنسيج تحديداً ولا تريد منافساً جديداً رغم أننا فى الأصل أصحاب الصناعة بل وأصحاب أجود وأرفع منتجات النسيج على الإطلاق فى العالم كله!

هذا ما دعانا للقول إن التحدى سيزيد بعد عودة مصانع النسيج للعمل وليس العكس.. خصوصاً أن تطلعات المصريين لا حدود لها ولا سقف لها وتستعجل الأمر فى مثالية طيبة.. لكن ولله الحمد محلج أقطان الفيوم الأكبر فى مصر بدأ العمل، وأكبر مصانع الغزل فى المحلة على ذات المسار، وهكذا كانت السنوات السابقة سنوات للعمل والجهد أسهم فى إنجاحها عمال الغزل والنسيج أنفسهم ممن عانوا السنوات السابقة وتحملوا وقدّروا الظروف التى تعرضت لها الصناعة التى أريد لها فى فترات سابقة القضاء عليها تماماً.. وتفهموا عملية الإصلاح الجارية وخطواتها ولم يستجيبوا لقوى الشر.. ولذلك سيكونون فى مقدمة الصفوف ابتهاجاً بالإنجاز الكبير الذى سنراه قريباً.. وقريباً جداً بإذن الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى تكتمل الصورة صناعة النسيج ١ حتى تكتمل الصورة صناعة النسيج ١



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان
  مصر اليوم - تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 02:47 2025 الجمعة ,04 تموز / يوليو

الإضاءة الداخلية لغة جديدة في فن الديكور

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 11:24 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مبيعات بلايستيشن 5 برو تتخطى التوقعات في اليابان

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 01:37 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

شوربة الفريكة مع كرات اللحم والخضار

GMT 04:50 2018 الخميس ,13 أيلول / سبتمبر

راندا البحيري تكشف أسباب نجاح مسلسل "سلسال الدم"

GMT 02:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الزهور يكرم أبطال الجمباز الحاصلين على بطولات دولية وعالمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt