توقيت القاهرة المحلي 07:53:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهاتف المحمول

  مصر اليوم -

الهاتف المحمول

بقلم : مصطفى الفقي

لقد تدهورت خدمة شركات الهاتف المحمول بشكل ملحوظ وتحولت كل مكالمة إلى مكالمتين أو أكثر بسبب عدم وضوح الصوت أو حدوث تغير مفاجئ أو انقطاع طارئ يجعل المكالمات أحيانًا عملية صعبة، تارة بسبب عدم وجود مجال للإشارات وأخرى بسبب ضعف القدرة على الالتقاط، ويرجع الأمر فى نظرى إلى عدم وجود صيانة لآليات العمل والاتصال داخل شركات الهاتف، مما أدى إلى تدهور واضح فى الخدمة وذلك مع ثبات الأسعار بل وارتفاع لهيب الفواتير الدورية، ومن حق المواطن المصرى أن يسأل كيف يحدث ذلك؟ وأين الجهات الرقابية المسؤولة؟ وأين جهاز حماية المستهلك؟ إن ما يحدث يعنى أن شركات المحمول تحصّل أموالًا لا تستحقها وأن عملاء تلك الشركات يدفعون مبالغ لم يحصلوا فى مقابلها على خدمة مناسبة، فالمقايضة غير عادلة وهناك اعتداء واضح على حقوق المستخدمين، ولأنى أعلم أن وزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت هو واحد من أكبر خبراء تكنولوجيا المعلومات،

فضلًا عن أنه مثقف رفيع الشأن مدرك لأبعاد الأوضاع المختلفة فى الداخل والخارج مع اهتمام من جانبه بالتاريخ السياسى الحديث لبلادنا، ذلك فإننى أهيب به وبالسادة معاونيه أن يضعوا حدًا لهذه المعادلة الظالمة بين شركات المحمول والمواطنين الذين يستخدمون الخطوط ويدفعون الفواتير بانتظام ولا يحصلون على خدمة تتوازى حتى مع الحد الأدنى مما توقعوا، ولقد كتب الكثيرون فى هذا الشأن ولكنى لم أجد صدى لذلك لدى أصحاب شركات المحمول ووكلائهم فى مصر ويستمر الموقف فى التدهور رغم جهود الوزير ومعاونيه، وقد حضرت اجتماعًا للجنة حقوق المستخدمين وترأسها الوزير شخصيًا، وكان اجتماعًا مثمرًا للغاية دافع فيه الوزير بشدة عن حقوق المستخدمين، وبرغم الجهود التى يبذلها رئيس جهاز الاتصالات المهندس حسام الجمل إلا أن استجابة شركات المحمول محدودة ولا يزال الجميع يجأر بالشكوى دون ردود فعل إيجابية من جانب تلك الشركات، وأنا على يقين من أن الوزير المثقف الكبير سوف يجد حلًا فى تفاوض الوزارة وجهاز الاتصالات فى جانب مع شركات المحمول فى جانب آخر خدمة للمستخدمين وحماية للمستهلك المصرى فى النهاية، خصوصًا أن بعض هذه الشركات بيعت من أصحابها الأصليين لشركات أخرى من جنسيات متعددة وضاع دم المستهلك المصرى بين القبائل- كما يقولون- حتى إن كثيرًا من الناس يلجأون حاليًا إلى خطوط السنترال بعد أن كنا قد هجرناها منذ سنوات بسبب طغيان استخدام المحمول الذى تزايدت أعداد الملايين المشاركة فيه بشكل أسهم هو الآخر فى انخفاض مستوى الخدمة بسبب زيادة الضغط عليها، ونحن ندرك بداية أن هناك شكاوى مثيلة فى دول أخرى ولكن يبقى انعدام ثقافة الصيانة الدورية فى بلادنا أمرًا معروفًا، فضلًا عن قبول أعداد ضخمة من المشتركين لجمع أموالهم بغض النظر عن كفاءة الخدمة ومستواها المطلوب، فضلًا عن القدرة الاستيعابية للخطوط داخل كل شركة،

ويجب أن نعترف هنا أن اعتمادنا على الهاتف المحمول أصبح كبيرًا للغاية فهو يحل مشكلات كثيرة وقد يوفر انتقالًا من مكان إلى آخر، ورحم الله أيامًا كنا نخرج فيها من منازلنا فتنقطع أخبارنا حتى المساء فإذا الأمور قد تغيرت والأحوال قد تبدلت وأمكن حاليًا للزوجة أو الابن والابنة ملاحقة رب الأسرة فى كل مكان، فقضى المحمول على السلام النفسى والاطمئنان الشخصى ولكنه حل مشكلات كثيرة وأعفانا من جهود ضخمة من ذلك يأتى اهتمامنا به وحرصنا على تحسين خدماته ورفع مستوى أدائه وهى صيحة يشاركنى فيها كل من يحمل محمولًا أو يقتنى ذلك الجهاز الصغير الخطير الذى يصل المرء بأطراف الدنيا الأربعة وهو فى كل مكان وكل زمان.

إنه فصل من صراع الإنسان مع التكنولوجيا فى عصر يبشر بتقدم علمى كاسح ومستقبل مختلف تمامًا عما كنا عليه منذ سنوات قليلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهاتف المحمول الهاتف المحمول



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
  مصر اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt