توقيت القاهرة المحلي 02:01:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العم عبعال

  مصر اليوم -

العم عبعال

بقلم - سمير عطا الله

يشبه الاختراع المعروف باسم «يوتيوب» خزانة خاصة متنقلة، من أشرطة البدائع التي يمكنك العودة إليها لحظة تشاء. قد تكون هذه مسرحية من الروائع، أو خطاباً تاريخياً، أو حفل عرس في العائلة. لكنها جاهزة دائماً لأن تكون في تصرفك مثل أرشيف الجريدة. غير أن الفارق هائل بين الأرشيف الصامت والتسجيل الحي بحرفيته.

يشاهد المرء رائعة من روائع المسرح ويتساءل: ماذا لو لم يكن هناك «يوتيوب»؟ كيف كنا سوف نستعيد مشهداً من 10 دقائق بين أحمد بدير وسهير البابلي في «ريّا وسكينة»، العريف بشريطة حمراء على كل كم من الكمّين، وسكينة الصعيدية باللغة الريفية ابنة الترع يابا، ومالئة المسرح، صخباً وضحكاً وبس يا كبدي؟

يا عم، عبعال. والعم عبعال يا ضناية، هو نفسه العم عبد العال أبو شريطة حمراء، وصديق سكينة... وأنتم لا تعرفون بأي تلطّف كانت ريّا تدلل سُكينة: يا أختي يا سَكَنكن.

حوَّل المصريون الجريمة المشهورة إلى أعلى ميزان ريختر. في الصحافة، حولت إلى أكثر الروايات رعباً. على المسرح تحولت إلى هزة خشبية يضحك لها الممثلون والمخرج والحضور، والخروج على النص بين كوميدي حتى الجنون يدعى أحمد بدير، وكوميدية لها ضحكة بعرض الستارة تدعى سهير البابلي.

أين المسرح اليوم؟ قبل فترة أعادنا الدكتور محمد أبو الغار إلى بديع خيري. مساكين الذين لم يلحقوا عصر بديع خيري. عصره كان نجيب الريحاني، وسيد درويش، وماري منيب. تعرفتُ إلى بديع خيري من أرشيف الأسود والأبيض. وأضحكني أكثر من شارلي شابلن، وجيري لويس وفرينانديل.

في الفن، كان المسرح لمصر وحدها. الآخرون كانوا «الممثل القدير»، وليس الفتى الأول، أو النجم الأول، كان المسرح العربي لمصر باستثناء بعض الاستثناءات مثل الريحاني (العراق)، وأنور وجدي (سوريا)، ومجموعة قليلة جداً من اللبنانيين واللبنانيات. لكن الحاضنة الكبرى ظلت مصر، خصوصاً في أزمان الغمّ واليأس.

هنا تتذكر الناس الكوميديا في أعلى درجاتها وطبقاتها. النجمة الأولى فيها يا أختي يا سكنكن التي تصرخ «شيلو الميِّتين اللي هنا»، وتفقع الناس من الضحك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العم عبعال العم عبعال



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt