توقيت القاهرة المحلي 17:20:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ملكة القنوات

  مصر اليوم -

ملكة القنوات

بقلم - سمير عطا الله

حسناً، ما استنتاجك النهائي بعد زيارتك الأخيرة إلى البندقية (فينيسيا)؟ هل هي مدينة أم دولة؟ برٌّ أم مياه؟ أم هي خليط ساحر من كل هذا ولا مثيل لها في التسميات والتصنيفات؟ أياً كانت التسمية، فهي دقيقة.

فقد كانت على مرّ القرون من أعظم الدول التجارية. سيدة التجارة الشرقية، والقوة البحرية الأعظم في ذلك الوقت.

لأكثر من ألف عام، كانت البندقية شيئاً فريداً بين الأمم، نصفها شرقي ونصفها غربي، ونصفها بري ونصفها بحري، ومتربعة بين روما وبيزنطة، وبين المسيحية والإسلام، قدم في أوروبا والأخرى تغوص في لآلئ آسيا.

كانت تطلق على نفسها اسم «سيرينيسيما»، وتزين نفسها بقماش من ذهب، كان لها تقويمها الخاص، حيث تبدأ السنوات في الأول من مارس (آذار)، وتبدأ الأيام من المساء. هذا الغرور المنعزل، والنابع من حصون البحيرة، منح البنادقة القدامى شعوراً غريباً بالعزلة.

مع نمو جمهوريتهم في العظمة والازدهار، وتصلب شرايينهم السياسية، وإثراء سيل من الغنائم المبهرة لقصورهم، أصبحت البندقية محاصرة بالغموض والعجب، وقفت في خيال العالم بين مكان ما غريب وحكاية خرافية.

وظلت قبل كل شيء مدينة مائية لا هوادة فيها. في الأيام الأولى شق البنادقة طرقاً وعرة في جزرهم، وركبوا البغال والخيول:

لكنهم طوروا سريعاً نظام القنوات، بناء على القنوات والمياه والجداول الموجودة، والتي لا تزال حتى يومنا هذا واحدة من عجائب الدنيا.

بنيت عاصمتهم، مدينة البندقية نفسها، على أرخبيل في قلب البحيرة. كان ممشاهم هو القناة الكبرى، والطريق السريع المركزي لهذه المدينة الذي يتأرجح في منحنى ملكي عبر موكب من القصور.

كان شارعهم الرخيص، أو وول ستريت، وهو الريالتو أيضاً، جزيرة في البداية، ثم حياً، ثم أشهر جسر في أوروبا. وكان نبلاؤهم يركبون زوارق ذهبية رائعة، وخارج كل بيت نبيل كانت الجندولات راسية برشاقة في مراسيها.

طورت البندقية مجتمعاً برمائياً خاصاً بها، وكانت أبواب قصورها الأمامية المزخرفة تفتح مباشرة على الماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملكة القنوات ملكة القنوات



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt