توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هلال العيد المشكل المزمن

  مصر اليوم -

هلال العيد المشكل المزمن

بقلم - حمد الماجد

استمتع الصائمون في رمضان هذا العام بنسائم الربيع المنعشة مع زحف رمضان تجاه موسم الشتاء، لكن لهيب الجدل المزمن اندلع حول تحديد يوم عيد الفطر، هل هو يوم الجمعة القادم أم السبت؟
واعتاد الناس على الجدل بين فريقين، فريق رؤية الهلال بالعين المجردة وفريق الفلكيين، لكن هذه المرة جرى نزاع هامشي بين الفلكيين وأهل الحساب، فالفلكيون يعتبون على أصحاب الرؤية أنهم يتراءون الهلال، حتى ولو قالت المعلومات الفلكية اليقينية إن الهلال يغيب قبل مغيب الشمس، والفلكيون أيضاً يلومون أهل الحساب بأنهم يعتمدون على الحسابات المجردة حتى لو غاب القمر بعد مغيب الشمس ببضع ثوانٍ، وهو ما يستحيل على العين المجردة أن تشاهده وتلاحظه.
ليس غاية المقال اجترار موضوع قديم متجدد، بل التأكيد على أن المسألة تبدو غير قابلة للحسم مطلقاً، لأن المجمعات الفقهية والمؤسسات الفلكية والمراجع الشرعية وهيئات العلماء في طول العالم الإسلامي وعرضه حاولوا كل الطرق وجربوا كل الآراء، ولم يحسمها رأي مهما تشبث مؤيدوه بقوة حجته ومتانة علميته وسنده الشرعي.
ثم لا داعي للحوقلة والولولة على اختلاف الدول العربية والإسلامية على الاحتفال بالعيد، لأن اختلافها ببساطة مؤسس على اختلاف المطالع، فالحسابات الفلكية التي يؤكدها علماء الفلك من مسلمين ومسيحيين ويهود وبوذيين ووثنيين ولا دينيين تقول إن دول شرق الكرة الأرضية تختلف مطالع القمر فيها واقترانه وولادته لهذا الشهر عن دول غرب الكرة الأرضية، فإذا كان ذلك كذلك فطبيعي أن تختلف إندونيسيا عن موريتانيا، وتختلف أوزبكستان عن جنوب أفريقيا، المهم ألا يحدث خلاف يشرخ وحدة الشعوب في كل دولة عربية أو إسلامية، والتأكيد على ضرورة الاعتماد المطلق على المرجعية العلمية الشرعية لكل دولة، سواء اعتمدت الرؤية الشرعية المجردة أو الحسابات الفلكية، أو تبنت رأياً يأخذ بالرؤية ويستأنس بالحسابات الفلكية، وللأسف هناك بعض متحمس يخالف المرجعية العلمية الشرعية فيصوم يوم يفطر الناس، ويحتفل بيوم عيد مختلف بحجة عدم صحة ما اعتمدته الهيئة العلمية الشرعية في بلاده.
يبقى المشهد الكئيب المحزن موجودا في عالم الأقليات المسلمة في الدول الغربية والشرقية، حيث تختلف المراكز والمؤسسات الإسلامية في اعتماد رأي موحد في تحديد يوم العيد تبعاً لاختلافها المذهبي والعقدي والعرقي وحتى السياسي، وقد عانيتُ من هذا الخلاف إبان عملي في المركز الإسلامي في لندن في التسعينات الميلادية، وبذلنا وبذل غيرنا جهوداً كبيرة إقليمياً وقارياً للاتفاق على كلمة سواء من دون جدوى، وبقي المشهد بين الطلاب المسلمين في الدول الغربية هو الأشد إيلاماً، لأن مواقف عائلاتهم المختلفة من تحديد يوم العيد ألقت بظلالها عليهم وعلى مدارسهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلال العيد المشكل المزمن هلال العيد المشكل المزمن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt