توقيت القاهرة المحلي 06:16:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف سيجري التعامل مع «طالبان»؟

  مصر اليوم -

كيف سيجري التعامل مع «طالبان»

بقلم : حمد الماجد

أمسى جلياً أن حركة «طالبان»، بسيطرتها شبه الكاملة على أفغانستان والعاصمة، واقع فرض نفسه؛ كما يقول البيت الأبيض الذي صار ينسق مع الحركة، ووجد صداه في الدول الغربية الحليفة، كما سيتعامل معها العرب على هذا الأساس.
وفي تقديري أن أبرز ما أفرزته سيطرة حركة «طالبان» على أفغانستان هو أن القضاء عليها أصبح شبه مستحيل، فبعد عشرين عاماً من حرب شرسة للحلفاء بقيادة الولايات المتحدة، نهضت «طالبان» تنفض عن ثيابها غبار معاركها على مدار عشرين عاماً لتدخل القصر الرئاسي الأفغاني الذي بشر الرئيس جورج بوش الابن، قبل عشرين عاماً، باقتلاعها منه للأبد.
«طالبان» واجهت في أفغانستان حرباً شرسة لها مساران؛ مسار عسكري استخدم فيه التحالف الغربي أخطر ما تفتقت عنه التقنية العسكرية الغربية للقضاء على الحركة وتدميرها واجتثاثها من جذورها عقاباً لها على إيوائها «القاعدة» ورمزها الأخطر أسامة بن لادن، ومسار فكري منفتح أدواته التعليم والإعلام لمقارعة فكر «طالبان» ورؤيتها، وأنفقت أميركا تريليونات الدولارات لإنجاح المسارين اللذين أخفقا هذه الأيام وفشلا فشلاً ذريعاً.
وهذا ينسحب على أي آيديولوجيا دينية أو لا دينية؛ فهذا الاتحاد السوفياتي رفع شعار «الدين أفيون الشعوب»، فحارب الأديان بيد تحمل المنجل لاجتثاث الخصوم جسدياً، ويد أخرى تحمل فكر الشيوعية لمحاربة الدين والإمبريالية الغربية، فلا الاتحاد السوفياتي بقوته العسكرية الجبارة وترسانته النووية المرعبة هزم الدين، ولا قوض الإمبريالية؛ بل على العكس، تهاوت فكرة الشيوعية وتخلخل الاتحاد السوفياتي، وأمست الأديان في الجمهوريات السوفياتية تنظر إلى الشيوعية بشماتة وهي تنهار في عقر دارها. وتقول الحقائق على الأرض إن الأديان في روسيا، خصوصاً الإسلامي والمسيحي، بقيت كأنها لم تتعرض لحملة اجتثاث ممنهجة.
نعود إلى «طالبان» بالـ«نيو لوك»، إذا جاز التعبير، بعد أن سمح لها التحالف الغربي بحكم أفغانستان، طائعاً أو مكرهاً لا فرق، ويبقى السؤال الكبير: كيف ستتعامل معها الدول العربية خاصة؟ عدد من المراقبين الدوليين أشاروا إلى أن «طالبان» عام 2021 تختلف؛ ولو قليلاً، عن «طالبان» التي حاربها التحالف الغربي قبل 20 عاماً، وهذا الذي، في تقديري، يَحسن أن تلتفت إليه الدول العربية وتبني عليه، فتكثف العلاقة بها وتحتويها وتساهم في تنميتها وتعليمها ونهضتها والدفع بها أكثر نحو الاعتدال؛ لأن فعل العكس بمناوئتها ومساندة خصومها سيدفع بها للارتماء في حضن الحركات الإرهابية، فتعود أفغانستان تارة أخرى ملاذاً للمطاردين من الإرهابيين الذين يزدهرون دائماً في الدول المضطربة، وتضعفهم التنمية في البلدان المزدهرة المستقرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سيجري التعامل مع «طالبان» كيف سيجري التعامل مع «طالبان»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt