توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة الكاشفة الفاضحة

  مصر اليوم -

غزة الكاشفة الفاضحة

بقلم - حمد الماجد

آلة الدمار الإسرائيلية التي صبَّت وتصبُّ حممَها ولهيبَها على أهل غزةَ قتلاً وتدميراً وإهلاكاً للحرث والنسل، جعلت من هذه البقعة كاشفةً فاضحة، وأبرز من عزَّزت فضيحتهم «نظام الفيتو» الديكتاتوري واللاإنساني في مجلس الأمن، الذي أمسى وصمةَ عارٍ في جبين هذه المؤسسة التي تحمل صفة «الأمن الدولي»، ومن يحملون حق النقض (الفيتو) ينقضون جهاراً عرى وحبالَ السلم الدولي بكل صفاقة وعنجهية وجبروت، وهذا ما أكده أمين عام الأمم المتحدة غوتيريش حين وجّه خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن الأربعاء الماضي يفعّل فيه للمرة الأولى المادة «99» من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على أن «للأمين العام أن ينبّه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين».

وتحية تقدير لأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على موقفه الإنساني الشجاع وهو موقن أنه يصارع أميركا ومعها إسرائيل. وأميركا كما هو معروف كالجبل إن سقط أحد عليها أدمته، وإن سقط الجبل الأميركي عليه دفنه حياً. وجريرة هذا الأمين الشجاع أنه طالب في خطابه الشهير بثلاث لا ينازعه فيها إلا معدوم من إنسانيته: 1- وجود حماية فعالة للمدنيين. 2- توفير الغذاء؛ إذ يهدد غزة خطر المجاعة. 3- إنعاش النظام الصحي في غزة.

إنَّ من الشنار الدولي لنظام «الفيتو» استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض بشأن المشروع الإماراتي الذي يطالب فقط «بالوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وحماية المدنيين، والتوصيل العاجل للإغاثة المنقذة للحياة»، فنقضته الولايات المتحدة الأميركية ونقضت معه تأييد 13 عضواً من أعضاء المجلس الخمسة عشر، ونسفت إرادة أكثر من 96 دولة عضواً بالأمم المتحدة، وداست على إرادة الأغلبية الساحقة من سكان كوكب الأرض.

وتقول إحصاءات النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إن الولايات المتحدة استخدمته أكثر من 79 مرة، ثلثاها لحماية إسرائيل حتى من مجرد اللوم، ولا يهم الولايات المتحدة أن نقضها لأي قرار مقترح هو في الحقيقة ضد ظلم بيّن، أو احتلال صريح، أو ضد أمر يناقض قرارات الأمم المتحدة؛ كل هذا لا قيمة له ما دام ضد إسرائيل، آخذةً بالمبدأ الجاهلي:

ومَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ

غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ

فقد وقفت واشنطن في وجه قرارات تنتقد إسرائيل أو تطالبها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967، ووقفت عام 1976 ضد مشروعي قرار كانا يطالبان بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ورفضت إدانة إسرائيل بسبب حرقها المسجد الأقصى.

وفي تقديري، وأيضاً أملي، أن تُحدث هذه المواقف الأميركية الظالمة ولو شرخاً في بنية نظام «الفيتو» ذي النَّفَس الاستبدادي، يعقبه شروخ وتصدعات وتشققات حتى تنسفه الأمم الحرة في اليم نسفاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة الكاشفة الفاضحة غزة الكاشفة الفاضحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt