توقيت القاهرة المحلي 12:31:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستثمار مع الله

  مصر اليوم -

الاستثمار مع الله

بقلم - صبري غنيم

- بالأمس، تذكرت ما حدث لى فى مارينا العام الماضى، حيث تعرضت لجلطة دماغية وصفها الأطباء بأن الله - سبحانه وتعالى - أحدث معجزة وأبعد عنى توابع الجلطة من شلل أو عجز كلى، لأن الحالات التى كانت فى وضعى وأصيبت بمثل هذه الجلطة تفقد الكلام ويحدث لها شلل فى النصف الأيمن من الجسم.. لكن فضل الله كان كبيرًا، فقد امتدت يده إلى جسدى واحتضنتنى.. وكم كان الله سبحانه وتعالى كريمًا معى أن وفّر حقنة إذابة الجلطات فى مستشفى العلمين.

ونادرًا جدًا جدًا أن يحتفظ مستشفى حكومى بمثل هذه الحقنة. الأطباء الذين استقبلونى وأنا بحالتى قالوا لمرافقى إن الله أراد له عمرًا جديدًا، لأن لدينا حقنة واحدة تحتاج جرعة شجاعة لكى نضخها فى الوريد لإيقاف النزيف الداخلى فى المخ، وكان ابنى الدكتور حسام غنيم على التليفون معهم فى القاهرة، وطلب من الأطباء أن يتشجعوا ويضخوا الحقنة فى الوريد على مسؤوليته كطبيب وكابنى.. وأحمد الله أن تشجع الأطباء فى وقتها وأعطونى الحقنة وتوقف النزيف وأصبحت فى غرفة الرعاية حتى جاء ابنى الدكتور حسام من القاهرة فجرًا، وكانت زميلتى الكاتبة الصحفية وفاء الغزالى وقتها قد اتصلت بوزيرة الصحة السابقة وأيقظتها من النوم ونقلت لها خبر إصابتى بالجلطة.

- الشهادة لله، لم تتأخر وجهّزت عربة إسعاف معدة بكل الأجهزة من أكسجين وضغط وغيرهما وحملتنى إلى القاهرة، بناءً على طلب ابنى الذى جهز لى فريقًا من أطباء المخ والأعصاب فى مستشفى الصفا بالقاهرة، وطبعا أنا فى غيبوبة تمامًا.

- وفى الصباح، وجدت صُغرى بناتى فى غرفة الرعاية ومعها وفاء الغزالى، تخيلت أننى فى بيتى فى مارينا، وأن وفاء وابنتى جاءتا لزيارتى فطلبت منهما أن تقضيان اليوم ولا تعودان الى القاهرة إلا فى اليوم التالى، وفهمت من الحوار أننى فى وعكة خطيرة جدًا ومطلوب منى عدم الكلام والاستسلام.. وفجأة، دخل علينا الأستاذ الدكتور إيهاب شاكر، أستاذ المخ والأعصاب، وطلب منى أن أرفع يدى اليمنى وأحرك قدمى اليمنى، وفجأة أصبح يردد: «الحمد لله، الحمد لله»، وقال لى: «لقد كتب الله لك عمرًا جديدًا، أكيد أنت بتستثمر مع الله فى أعمال الخير، ووقفتك جنب الضعفاء وجبران خاطر المحتاجين»، كل هذه هى أدوات الاستثمار مع الله، فالله سبحانه وتعالى له حكمة، أراد أن يجعلك قدوة للآخرين، ويؤكد أن الاستثمار معه تجده وقت المحن والكوارث، فالله امتدت يده إليك فى هذه الكارثة، فإنسان آخر مكانك كان قد أصبح يعانى من شلل نصفى، فدعوت الله: الحمد لله.. وفى هذه اللحظة غرغرت عيناى بالدموع وقلت: الحمد لله يارب.

- الله سبحانه وتعالى دائما يمنحنى القوة والقدرة على مساعدة الضعيف، ما من ضعيف لجأ إلىَّ وأغلقت الباب فى وجهه، وقلت هذه دعوة الحاجة التى حققت لها مطلبها فى سفر ابنتها معها إلى الحج لترافقها فى إحدى بعثات حج مصر للطيران، وقال أفراد البعثة إن هذه السيدة لم تكف عن الدعاء لك، لأننى سهلت سفر ابنتها معها فى الحج لأنها كفيفة وكانت فى حاجة إليها لمساعدتها، فإذا تعثر سفر البنت كان قد ألغى سفر الأم إلى الحج، لكن الله سبحانه وتعالى كتب للأم وللابنة حجة، وهذا هو نتيجة اللجوء إلى الله بقلب مفتوح وقلب خاشع.

- الحمد لله أننى أشهد وأفخر بأننى أحد الذى اختصهم الله فى قضاء حوائج الناس، حببهم فى الخير وحبب الخير فيهم.. فعلًا، جبر الخواطر مهم جدا.. أن تجبر بخاطر ضعيف ثوابه كبير عند الله.. فعلًا إن الاستثمار مع الله فى الخير وجبر خاطر الضعيف عائده كبير جدًا.

- كلما جاء هذا اليوم، أرفض دخول مارينا، حتى لا أتذكر ما حدث لى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستثمار مع الله الاستثمار مع الله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt