توقيت القاهرة المحلي 10:30:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأسرة المصرية والتعليم التكنولوجي

  مصر اليوم -

الأسرة المصرية والتعليم التكنولوجي

بقلم - صبري غنيم

وأخيرًا، تنبهت الأسرة المصرية إلى التعليم التكنولوجى كبديل للتعليم الثانوى العام، فلم تعد الثانوية العامة بعبع الأسرة المصرية، حيث اتجهت الأسرة إلى إلحاق أبنائها وبناتها بالتعليم الفنى العام، بعد أن تعددت برامجه وأصبح يشمل التكنولوجيا في جميع المجالات، حتى اتجهت الدولة إلى هذا التحول فتوسعت في افتتاح الجامعات الأهلية وأصبحت هذه الجامعات تؤهل خريجيها إلى الماجستير والدكتوراه، وأجازت التحول إلى كليات الهندسة بالجامعات المصرية.. معنى الكلام أننا في الطريق الصحيح وأصبحنا على أول السطر، يتعلم أولادنا كل شىء في التكنولوجيا، وهذه هي حاجة مصر الفعلية: الاتجاه إلى التصنيع.. فنحن في حاجة إلى زيادة الإنتاج بافتتاح المنشآت الصناعية لخدمة المشاريع الصغيرة.
مصر فعلًا في حاجة إلى تصنيع الآلات الصغيرة التي تدخل في تحريك التكنولوجيا، ولا يعيب مصر يومًا أن ترسل بعثات إلى ألمانيا وإلى الدول الصناعية الكبرى لإعداد الكوادر الفنية التي تتولى تعليم النشء الصغير التكنولوجيا.. لا نريد أن تكون مصر مشهورة فقط بصناعة المنسوجات، ولكن نريدها أن تكون مثل تايوان في تصنيع قطع غيار الكمبيوتر، على اعتبار أنه من المستلزمات الضرورية للحياة التكنولوجية، فإذا كنا نستورد قطع الغيار بالعملة الصعبة في الوقت الذي نستطيع تصنيعها، فلماذا نقف مكتوفى الأيدى؟!.

إن من يزور مدينة «بنى سويف»، يجد أول مصنع لصناعة التليفون المحمول المصرى على أراضيها، مع أن بنى سويف محافظة زراعية ولكنها اليوم على خريطة العالم الصناعية أصبحت مدينة صناعية تصنع التكنولوجيا، وهو المطلوب في باقى المحافظات أن تكون بها مصانع للتكنولوجيا لا تكون مقصورة على الشبان فقط، نريد أن تحظى البنت المصرية بنصيب كبير في صناعة التكنولوجيا، وأنا على ثقة بأن البنت المصرية بذكائها تستطيع أن تصنع المعجزات.. لماذا تنتشر مدارس اللغات ولا تنتشر مصانع التكنولوجيا على أرض مصر؟!. المصيبة أن رجال الأعمال يعرفون الحقيقة، ولذلك اتجهوا إلى تأسيس مدارس اللغات على اعتبار أنها تحقق أرباحا خيالية، وتجاهلوا الصناعات الصغيرة، في حين أن بلدنا في حاجة فعلية إلى وجود مصنع في كل قرية مصرية على الأقل يستوعب العمالة التي تهاجر مصر لخدمة المعمار في البلاد العربية.. نحن لا نريد لأولادنا المرمطة، ولكن نريدهم سفراء لنا في الدول العربية في الصناعات الصغيرة.. مصيبتنا أن العالم لديه انطباع بأن مصر بلد استهلاكى وليست بلدا إنتاجيا، لابد أن تتغير هذه النظرة ويصبح الإنتاج عنوانا لكل شارع ولكل حارة مصرية.

إننى أهيب بوزارة الداخلية أن تفكر في مشروع لتشغيل المتسولين الذين يطاردون المارة والسيارات ويشوهون صورة الشارع المصرى، هذه الطاقات من الممكن أن تتحول إلى طاقات منتجة في عدة مجالات، منها: التصنيع الفنى والتصنيع الزراعى، وبذلك نسلم من موجة الغلاء واختفاء السلع الغذائية، وسيصبح كل شىء متوافرًا وبأيدٍ مصرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسرة المصرية والتعليم التكنولوجي الأسرة المصرية والتعليم التكنولوجي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt