توقيت القاهرة المحلي 12:16:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تهينوا تاريخ سناء البيسي

  مصر اليوم -

لا تهينوا تاريخ سناء البيسي

بقلم - صبري غنيم

الكاتبة الصحفية الكبيرة سناء البيسى تعرفت عليها فى بداية عملها بـ«أخبار اليوم»، وبعدها بشهور رأيتها تكتب فى مجلة الجيل، فقد أخذ بيدها الكاتب الكبير أحمد رجب، وفجأة نقلها أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل من «أخبار اليوم» إلى «الأهرام»، وفى عام 1995 خرجت علينا بمجلة «نصف الدنيا» ونجحت فى أن تكون لسان حال المرأة المصرية والعربية، وخلال رئاستها تحرير «نصف الدنيا» احتضنت الكوادر الشابة من الجنسين، وبالتالى أصبح لها أول مدرسة صحفية تجمع بين الشباب والشابات، فرأينا من بينهم الشاعر أحمد الشهاوى، والكاتب عمر طاهر، ثم الكاتب الساخر الشاب وائل الملاح، الذى أمضى عامًا من عمره فى دراسة الصحافة بإنجلترا، وفاز فى العام الماضى بجائزة نقابة الصحفيين عن الكتابة الساخرة وله عشرة كتب، وفى نفس الوقت فازت زميلته عزيزة فؤاد بجائزة النقابة عن حياة الدكتور (مجدى يعقوب).

واحتضانها لهؤلاء الشباب والشابات أعطى لهم فرصة الإبداع والابتكار، ومن بين الأقلام المتميزة قلم هبة باشا، وقلم حنان ابنة الكاتب الكبير مفيد فوزى، التى تتميز بأسلوب منفرد كوالدها.

- وعندما بلغت السن القانونية كان من الطبيعى أن يختار «الأهرام» خليفة لها بنفس القدر من الكفاءة والطموح، فاختار الصحفية أفكار الخرادلى وقد نجحت فى أن تجعل من «نصف الدنيا» لسان حال المرأة فى جميع المجتمعات، ورأينا على أيامها «نصف الدنيا» وهى تتربع على عرش الدنيا.

- وعندما وافتها المنية لم تجد مؤسسة «الأهرام» سبيلًا عن الاستعانة بالمدرسة الصحفية التى أسستها سناء البيسى فأتت بالصحفية الشابة أمل فوزى رئيسًا لتحرير «نصف الدنيا» ووضعت أمل يدها على المشكلة التى تسببت فى انخفاض التوزيع وهى رداءة الورق الذى تطبع عليه «نصف الدنيا» فنجحت فى أن تعبر هذه المشكلة بالضغط على عبدالمحسن سلامة، وكان وقتها رئيسًا لمجلس إدارة «الأهرام»، وبدوره لجأ إلى المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والشهادة لله أنه أيد مطلب أمل فوزى فى طباعة «نصف الدنيا» على ورق كوشيه، وأصبح لها قيمة عند القراء وتفوقت على المجلات النسائية المصرية والعربية باحتضان الشوربجى للعمل الناجح.

- وتترك أمل فوزى «نصف الدنيا» بعد أن أصبح لها بصمة مشرفة على صدرها، وتأتى إدارة «الأهرام» بمروة الطوبجى رئيسًا للتحرير فيكون اهتمامها بإصدار الأعداد الخاصة.. مروة كانت محبوبة من جميع فريق العمل، الفجيعة التى أصابت محررى ومحررات «نصف الدنيا» أنه عند إعادة تشكيل رؤساء تحرير الصحف والمجلات فوجئ فريق العمل فى «نصف الدنيا» بقرار تحويل «نصف الدنيا» من شهرية إلى ملحق شهرى داخل مجلة البيت، مع أن الجميع كانوا يتوقعون أن مجلة البيت هى التى يجب أن تكون ملحقًا شهريًا داخل «نصف الدنيا» المجلة الأم.

- على أى حال ليس عندى اعتراض على قرار الهيئة الوطنية للصحافة،التى يرأسها رجل محترم مهمته أن يحول الخسائر إلى أرقام، وعلى حد تعبيره أنه اكتشف ارتفاع حجم الخسائر بـ«نصف الدنيا»، ولذلك اتخذ هذا القرار.

- الكرة الآن فى ملعب رئيس مؤسسة «الأهرام» الكاتب الكبير الدكتور فايز فرحات، وفى يده عودة «نصف الدنيا»، والشهادة لله أن الرجل محبوب من الجميع، وأؤكد أنه يتابع الموقف ولن يخذل الكوادر الشابة التى ترعرعت فى عصر البيسى، ولن يبخل بأن يجد بصيصًا من الأمل بإعادة «نصف الدنيا» إلى حالتها بالإصدار الشهرى.

- ومن جانبى أحيى المهندس عبدالصادق الشوربجى الذى يدعم الكفاءات ولا يبخل عليهم فى «نصف الدنيا»، الذين كانوا من صناعة سناء البيسى، وعلى ما فهمت أن الهيئة الوطنية للصحافة تنوى تكريم سناء البيسى شخصيًا.

- إن أبناء وبنات مدرسة سناء البيسى يترحمون على أيام الزمن الجميل، عندما كانت سناء تجتمع بهم اجتماعًا أسريًا، وتستعرض عمل كل منهم وتحنو على الجميع بالحب وليس بالإساءة. وسناء لم تكن محبوبة فى «نصف الدنيا» فقط بل كانت محبوبة على مستوى مؤسسة «الأهرام» بالكامل إلى يومنا هذا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تهينوا تاريخ سناء البيسي لا تهينوا تاريخ سناء البيسي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt