توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا نخسر فى الدقيقة الأخيرة؟!

  مصر اليوم -

لماذا نخسر فى الدقيقة الأخيرة

بقلم : حسن المستكاوي

** هناك فروق علمية وتكنولوجية بين مستوياتنا الرياضية وبين المستوى الأولمبى والعالمى، وهو أعلى مستويات الرياضة. والأسباب معروفة، وتتعلق بفروق تكنولوجية، وفروق فى التدريب والإمكانات، فتكلفة ممارسة الرياضة كبيرة، وتكلفة إنتاج بطل عالمى باهظة.

وصحيح حدث تطور نسبى فى الأداء الرياضى المصرى والعربى، لكن الولايات المتحدة على سبيل المثال جمعت 2520 ميدالية أولمبية من 1896 إلى 2016. بينما جمعت الدول العربية 108 ميداليات. لكن ماذا عن كرة القدم؟ ماذا عن كأس العالم؟ 

** هناك عدة تفسيرات لنتائج المنتخبات العربية فى كأس العالم.. مثل فروق التدريب، والعلوم الرياضية، والانتقاء، واللياقة، والاحتراف بكل معانيه. لكننى تلقيت رسالة تفسر سبب خسارة منتخبات عربية فى الدقيقة 90 من مباريات مونديال روسيا.. والرسالة من الصديق علاء جبر نائب رئيس اللجنة الأولمبية، ورئيس اتحاد القوس والسهم المصرى والإفريقى، وبطل العرب ومصر وإفريقيا فى السباحة الحرة. وقال علاء أن رسالته منقوله ولكنه أضاف إليها القليل: 

**لماذا نخسر فى اللحظات الأخيرة؟ 
الأمر لا علاقة له بلعنة ما ولا بالحظ الذى يعاندنا ويصادق الآخرين، بل ويتعدى إشكالية اللياقة البدنية، والامر مرتبط بطبيعة لياقتنا الذهنية وفهمنا للامور، أسلوب حياة وثقافة. 

شاهدنا فى الرياضة خسائر عربية عديدة فى اللحظات الأخيرة.. لأننا لا نتعلم احترام الوقت كاملا..

الدقائق الأخيرة من العمل عندنا تعتبر دقائق انتظار للنهاية.. تململ وملل ونظر فى الساعة. راقب كيف نتعامل مع أخر 10 دقائق فى العمل فى أى جهة. ستدرك المعنى. وتذكر كيف كنا نتعامل مع الحصة الأخيرة فى المدرسة، والدقائق الأخيرة من تلك الحصة تحديدا. إنها لحظات ترقب للمغادرة.

** حاول أن تنهى أى مصلحة فى الوقت الأخير من يوم العمل وسترى رفضا ومقاومة ودهشة لأن «اليوم خلص» رغم أن موعد العمل لم ينته. 

هل تذكر كيف كان المدرسون فى المدارس يمرون مرار الكرام على الصفحات الأخيرة من الكتاب لأن العام أوشك على الانتهاء.

هل رأيت عندما تهبط الطائرة على الأرض فيبدأ الكثيرون فى مغادرة مقاعدهم والوقوف والمضيفة تصرخ لأن الرحلة لم تنته.

** نحن لا نحترم خواتيم أى شىء منذ الطفولة.. ويستمر الأمر معنا فى جميع مراحل العمر.. بينما أطفال وشباب ورجال العالم الآخر يتعلمون أن وقت العمل هو وقت العمل.. والاستعداد للمغادرة لا يبدأ إلا بعد انتهاء الدقيقة الأخيرة من الوقت. 

لذلك يفوزون فى الدقائق الأخيرة.. بينما نتحسر نحن على هذا الفوز ونعتبر حدوثه لعنة وسوء حظ لنا وحظ حسن وجميل ولهم. بينما هم يرونها مجرد دقائق عادية مثلها مثل ما سبقها من دقائق كلها تعتبر وقتا مناسبا للفوز..!

** انتهت الرسالة. والواقع أن كل دقيقة عند حضارة الغرب هى للعمل، للإنجاز، سواء كانت الدقيقة الأولى أو الدقيقة الأخيرة. وأضيف أن زيارة واحدة لمحطة قطارات مصر ستكون إضافة حقيقية لأسباب خسارة مباريات فى اللحظات الأخيرة، نعم، فسوف ترى الناس تهرول كى تلحق بالقطار وهو يغادر المحطة. وزيارة واحدة للمطار، فسوف ترى الناس تهرول للحاق بالطائرة، حتى باتت الهرولة أسلوب حياة. فنستعد لبطولة فى آخر لحظة. ونستعد لسفر فى آخر لحظة. ونستعد للامتحان فى آخر لحظة. ونستعد لكل شىء فى آخر لحظة.. فنخسر أحيانا أهم اللحظات..!

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نخسر فى الدقيقة الأخيرة لماذا نخسر فى الدقيقة الأخيرة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt