توقيت القاهرة المحلي 07:14:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسئوليات الإعلام الرياضى..

  مصر اليوم -

مسئوليات الإعلام الرياضى

بقلم: حسن المستكاوي

** تناول الزميل عماد حسين قبل أيام مسئولية النقد الرياضى، الذى أصبح الآن يضم تحت رايته الإعلام وبرامجه ومقدمى البرامج والمعلقين أيضا. ومن الطبيعى أن يشجع الإنسان فريقه المفضل، وأن يعلن ذلك. لكن ليس طبيعيا أن يصيغ الناقد رأيه بلون فانلة الفريق الذى يشجعه. وللأسف هناك ظاهرة عربية عامة، وهى تحيز النقاد والصحفيين والمعلقين العرب لمنتخبات ولفرق أندية بلادهم، وتحيزهم للفرق التى تنتمى للإقليم وتواجه فرقا إفريقية وآسيوية وأوروبية، وقد يجد المعلق العربى نفسه فى «خانة اليك»، بلغة أهل الطاولة «حين يواجه فريق بلده العربى فريقا عربيا..!
** أعرف أن المعلق فى المدرسة الإنجليزية ينفعل، ويصيح أحيانا، ويصيبه الحماس لهدف أو للعبة خارقة جميلة، لكنه لا يصرخ على منتخب إنجلترا وهو يلعب أمام ألمانيا ولا يوجهه مع أن البلدين عاشا فى حروب عالمية ذهبت بملايين الضحايا فى القارة الأوروبية كلها، ولا يقول المعلق الإنجليزى وهو يمارس عمله مناديا على لاعبى فريقه أو منتخب بلاده: «حاسب، امسك، شوط.. يا ساتر.. يا لهوى».. ولا ينتقد الحكم كل الوقت وطوال الوقت لأن قراراته ليست فى مصلحة فريقه.
** النقد الرياضى بصفة عامة يعانى فى عالمنا العربى منذ رحيل جيل الرواد والأساتذة الكبار، فأصبحت المهنة مجرد وظيفة، قبل أن تكون هواية وعشقا للرياضة وفهما لها ولقيمها.. لذلك يرى الناقد الرياضى العربى فريقه وحده مع أن المباراة بين فريقين. ويرى الحكم ضد فريقه وحده ويحب أن يراه له وحده، حتى لو كان رجلا عادلا. والإعلام الرياضى بات جزءا من دائرة الاحتقان، بنثر الاتهامات ونشرها. والإعلام الرياضى يدخل أحيانا فى مهاترات لا طائل منها ولا علاقة لها بصميم المهنة، من رؤية الأرقام والمستويات وقدرة الإنسان عل تحدى المسافة والزمن والوزن.. فأصبح هذا كله فى معظم الأحيان هامشيا وثانويا لا ِيحظى بالاهتمام بقدر أهمية مباريات السباب والهباب والأخلاق المنحطة.
** والأخلاق بتعريفها العام والحقيقى هى الروح الرياضية، وقبول الخسارة، والتواضع عند الانتصار، وتهنئة الفائز وشد يد المهزوم. وتقدير الأداء. واحترام المنافس وقبول المنافسة، والأخلاق بمعناها العام هى إعلاء الضمير المهنى والإنسانى، والشفافية، والعمل بأقصى طاقة، والاجتهاد، والإبداع، وعدم الغرور وعدم الكذب. إلا أننا أصبحنا نختصر تعريف الأخلاق فيما لا يمكن إدراجه ضمن الأخلاق، مثل التحرش، والاعتداءات الجنسية، فمن يفعل ذلك عديم الأخلاق. ومن لا يعمل بكل قيم الأخلاق المعروفة منذ وطأ الإنسان الأرض، فهو عنده أخلاق.. كيف ذلك؟
** أكثر من مرة أشار عماد حسين إلى أن منتخب مصر لم يخرج من بطولة إفريقيا لكثير من الأسباب التى ذكرت وتناولتها مواقع التواصل الاجتماعى.. والواقع أن الفريق خرج من البطولة لأسباب فنية عميقة تعرضنا لها كثيرا. وهنا من المهم أن يرى النقد والإعلام الرياضى كله تلك الاسباب بدقة وبموضوعية. ولا ينجرف فى تيار التواصل الاجتماعى الانطباعى سريع الاشتعال والغضب والتحول من مواقف التأييد إلى مواقف الرفض.. هذا لا يجوز بالنسبة للنقد الرياضى.
** أخيرا هناك فارق بين النقد الرياضى والصحافة الرياضية. فالأول يجب أن يتسلح بخبرات، وفهم للمستويات العالمية والعربية، بما فيها من إبداع وتفرد وتميز، وبمعرفة القوانين والقواعد. بينما الصحفى يجرى خلف الخبر والتحقيق، والقصة، لكن أى خبر وأى تحقيق؟ هل هى أخبار الفضائح والمصائب ومعارك السباب والهباب، أم الأخبار المفبركة، أم الرياضية الحقيقية؟
** عندما يصبح الهدف هو نشر أخبار الفضائح.. فإن ذلك يعنى أن الإعلام الرياضى فى محنة مرضية شديدة تحتاج إلى زمن كى يتعافى منها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسئوليات الإعلام الرياضى مسئوليات الإعلام الرياضى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt