توقيت القاهرة المحلي 22:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطأ الأخير في الفريق..!

  مصر اليوم -

الخطأ الأخير في الفريق

بقلم: حسن المستكاوي

** نحن فى حديقة النادى الأهلى. ونسمات الربيع فى شهر مارس من عام 1912 تهز أشجارها، وتضفى جمالا على تلك المنطقة الصحوة النائية البعيدة عن قلب العاصمة. ويخترق صمت المكان فجأة صوت العضو (.........) وهو يصرخ فى وجه زميله العضو (.......) على مسمع عدد قليل من الأعضاء الذين يجلسون بالحديقة، وقد دارت رءوسهم، فى استنكار يتابعون ما يجرى..

وتشكل اللجنة الإدارية (مجلس الإدارة) لجنة لبحث المخالفة الجسيمة والتحقيق فيها. وفى جلسة 15 مارس 1912 تستعرض اللجنة الإدارية تقرير اللجنة المشكلة للتحقيق فى هذا الموضوع الخطير ويكون قرار اللجنة الإدارية:

تكليف العضو الذى صرخ فى وجه زميله بتقديم استقالته من عضوية النادى فى غضون ثلاثة أيام، ودفع المتأخرات التى عليه من الاشتراكات، وفى حالة رفضه تنفيذ هذا القرار يشطب اسمه من عضوية النادى.

** هذا نص من محاضر مجلس إدارة النادى الأهلى، وقد رفعت الأسماء هنا، وهو نص يعكس تاريخ النادى فى ترسيخ القيم والمبادئ، وفى تاريخ الأهلى مواقف كثيرة.

** فى عام 1918 تقدم عدد من لاعبى فريق كرة القدم باستقالة جماعية، وفى توقيت شديد الحرج، حيث كان النادى يستعد لمباراة مهمة فى بطولة كأس السلطان حسين، وفى يوم السبت الموافق 2 نوفمبر عام 1918 تعقد اللجنة التنفيذية المنبثقة من مجلس الإدارة اجتماعا، لبحث عدة موضوعات، منها موضوع الاستقالة، وتقرر فى البند الثالث ما يلى:

قبول هذه الاستقالات مع حرمان أصحابها من الانضمام إلى النادى مدة سنة على الأقل. وبسرعة تقدم لاعبو الفريق بالاعتذار، وتراجعوا عن الاستقالة.

** فى عام 1928، قررت اللجنة الإدارية العليا بالنادى الأهلى، إيقاف حسين حجازى بك أعظم لاعبى الكرة المصرية فى عصره، لمدة 3 شهور، وحملته مسئولية عدم قيام لاعبى الفريق بتسلم ميداليات المركز الثانى من مندوب الملك، فى نهائى مباراة الكأس السلطانية والتى خسرها الأهلى أمام الترسانة.

وجاء فى نص قرارات اللجنة ما يلى:
أولا: إبداء عظيم الاستياء للسلوك المعيب الذى سلكه أفراد فرقة النادى بعد انتهاء هذه المباراة.

ثانيًا: إيقاف رئيس الفرقة حسين حجازى لمدة ثلاثة شهور لأنه بصفته رئيسًا للفرقة تقع عليه المسئولية فى كل ما حصل.

ثالثًا: إنذار باقى اللاعبين ما عدا رياض شوقى وزكى عثمان لأن الأخيرين قاما بالواجب عليهما وحضرا لاستلام الميداليات.

رابعًا: إبلاغ هذا القرار إلى لجنة الكأس السلطانى والاتحاد المصرى لكرة القدم وتعليقه بلوحة النادى لمدة خمسة عشر يوما. وعلى حضرة سكرتير النادى مراعاة تنفيذ ذلك.

بعد أيام من هذا القرار، قدمت اللجنة التنفيذية بالنادى التماسًا إلى اللجنة العليا لرفع الإيقاف عن حسين حجازى فرفضت اللجنة العليا هذا الالتماس. ولم يشارك كابتن الأهلى ومصر مع المنتخب المصرى فى الدورة الأوليمبية عام 1928.

** تبرير التهاون مع لاعبين فى فريق يقعون فى أخطاء متكررة بأنه زمن الاحتراف، أمر غير مقبول، لأنه يهدد انضباط هذا الفريق، ويهدد قوته وتضامنه، خاصة حين يكون هذا الفريق بطلا، وله أنصار ينتظرون منه الألقاب والبطولات والانتصارات.

** أخطاء الأفراد والأصدقاء فيما بينهم، يمكن أن تتكرر، ويمكن أن تنتهى فى كل مرة بالاعتذار وبالتسامح. لكن الأخطاء التى تقع ضمن مجموعة، أو فصل، أو مدرسة أو فريق، لا يمكن قبول تكرارها مرات ومرات لما فيها من أخطار على المجموعة، وعلى الفصل، وعلى الفريق.

** الخطأ الثانى للاعب فى فريق هو الخطأ الأخير.. والاحتراف لا يمرر الفوضى ولا يبررها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطأ الأخير في الفريق الخطأ الأخير في الفريق



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt