توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الجزائر... نعيم الاستقرار من نعمة التجدد

  مصر اليوم -

الجزائر نعيم الاستقرار من نعمة التجدد

بقلم - فـــؤاد مطـــر

على مدى سنتين والرئيس عبد المجيد تبون يبذل من السعي الأشبه بالسبّاح الذي يتعامل مع أمواج عاتية تحتاج إلى مَن يواجه محاذيرها وبحيث يصل بسلامة إلى الشاطئ.

لقد ورث الرئيس تبون جزائر متوعكة. رئيسها يكابد متاعب صحية دقيقة. وبينما المتاعب تشتد وتفرض على المتوعك علاجاً بين سويسرا وفرنسا، فإن بعض المحلقين في فضاء الحكم وظّفوا مكانتهم وانشغال كبير الدولة في حاله الصحية، فأثرى مَن أثرى وخالف ما هو مؤتمَن عليه مَن خالف. وهكذا، رأى الرئيس تبون أن فتْح ملف الفساد هو المدخل إلى استعادة الجزائر انضباطها، يلي ذلك إعادة قراءة في ثنايا جوهر العلاقات بدول العالم مع تقديم العلاقة بالأشقاء العرب عن بقية العلاقات مع بعض دول العالم، الكبرى منها بوجه خاص. وكذلك التأمل بعمق في الحالات الوطنية العالقة وإعطاء الجانب الاقتصادي والاستثماري عناية فائقة.

خطا الرئيس تبون خطوات لافتة على طريق تصويب العلاقة مع فرنسا وبادله رئيسها ماكرون الحرص على التصويب، وبالذات مع ما من شأنه التصحيح الحاسم لسنوات استعمار أنتج عداوة في نفوس ثلاثة أجيال من الشعب الجزائري.

ومن هنا كانت انتفاضة التعريب التي شقّت طريقها باندفاعة وطنية ملحوظة. وجاءت انتفاضة المشاعر العروبية، من خلال مواقف بدأها الرئيس أحمد بن بيللا ولم تكتمل وعززها العقيد الرئيس هواري بومدين، وكان لها أن تقاسم المكانة التي حققتها ليبيا العقيد القذَّافي لولا أن وطأة المرض كانت شديدة على بومدين ثم يأتي الرئيس بوتفليقة يحاول تنميتها، لكن الحالة الصحية حالت دون تحقيق السعي. ورحل سي عبد العزيز (كما كانت تطيب له المناداة هكذا) ليترك إرثاً بالغ التشابك، وليبدأ الرئيس عبد المجيد مداواة إرث الرئيس عبد العزيز داخلياً وجِوارياً مغاربياً وأفريقياً، مع إعطاء العلاقة مع الأشقاء العرب زخماً بمفهوم العلاقة المستقرة التي تمتزج فيها العاطفة الأخوية بالرؤى الإستراتيجية، مع إبقاء هامش رحب في موضوع القضية الفلسطينية، التي تعني للشعب الجزائري الكثير، ويرى فيها أن صنو محنة الجزائريين مع فرنسا التي سبق أن استعمرت قرناً كاملاً، وها هي تحاول أن تمحو من الذاكرة الجزائرية بقايا أوزار ذلك الزمن، الذي كان فيه الاستعمار الفرنسي للجزائر على نحو استعماره بعض دول القارة الأفريقية. وفي ضوء الذي حدث في النيجر، يبدو من مصلحة فرنسا الحاضر الماكروني التصرف بالتفهم وبالتواضع. وهي إذا كانت لن تعيد النظر فتعالج الأمور بغير زمجرة الصوت والتلويح بالسوط الحديدي، فإن الانتفاضة الأفريقية في بداية الإنضاج، وصولاً إلى ما يشبه الغليان الذي هو من غليان أحوال المناخ الذي نبّه منه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الخميس 27 يوليو (تموز) 2023 من خلال عبارة «انتهى عصر الاحتباس الحراري... وحل عصر الغليان. التغيير الحراري مرعب. هذه مجرد البداية». وإذا جاز الافتراض؛ فإن الدورة العادية للجمعية العمومية للأمم المتحدة الآتي انعقادها بعد أيام، ستكون دورة عصر الغليان بمعظم درجاته: الحراري والروسي والفلسطيني. ثلاثة من الغليانات نرجو من القادة الذين يحسنون من خلال التبصر والآخذ بالروية تبريد الغليانات على أنواعها.

وإذا جاز التوقع؛ فإن دوراً قيد استكمال ملامحه ستقوم به جزائر عبد المجيد تبون في ضوء تعليق آمال روسية وصينية تبلورت بعد المحادثات التي أجراها الرئيس في موسكو وبكين، وكانت موضع الرصد الدقيق من جانب الإدارة الأميركية التي لا هو زارها ولا الإدارة وجّهت حتى الآن الدعوة.

ومثل هذا الدور سيكون من أولويات رئاسته الثانية التي يتواصل التمهيد لها وبلورة معالمها، سواء لجهة رسم إطار ثابت للعلاقة مع فرنسا وتعزيز لتوظيف طمأنينة الأوروبيين لموضوع الغاز الذي عوّضهم الغاز الروسي في بناء علاقة ندية، وتطوير العلاقة مع كل من روسيا والصين، وبما لا يجعل الإدارة الأميركية على تربص مستديم للخطوات الجزائرية، وبحيث يتم إدراجها إلى جانب ترويض الوضع في ليبيا في بند الترقب بغرض وضع اليد عليه.

خلاصة القول، أن رئاسة عبد المجيد تبون الثانية باحتمال ما هو وارد الحدوث هي المحك، بل هي رئاسة أنجزت التصحيح والتعديل في خرائط مسيرة العلاقات لجزائر متجددة قوية بساحتها الأوروبية، ومسنودة بثنائية القطب الشرقي (روسيا والصين) ومرغوب ودّها من الإدارة الأميركية ديمقراطية الرئاسة لدورة ثانية أو جمهورية تستعيد الرئاسة من خاطفها.

هل سيأخذ التجدد مداه. ويعوّض الجناح المغاربي من الأمة بعض ما يفتقده من الاستقرار في انتظار هداية ليبيا إلى استقرار يتطور إلى تجدد. والله الهادي إلى الصراط المستقيم الذي يؤكد أن نعيم الاستقرار هو من نعمة التجدد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر نعيم الاستقرار من نعمة التجدد الجزائر نعيم الاستقرار من نعمة التجدد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt