توقيت القاهرة المحلي 04:06:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على هامش الحرب على الإرهاب في سيناء

  مصر اليوم -

على هامش الحرب على الإرهاب في سيناء

بقلم - منير أديب

لا بد من تصحيح عدد من المفاهيم الخاصة بالدور المصري في مكافحة الإرهاب، على خلفية العملية العسكرية الأوسع التي تشنها مصر ضد التنظيمات المتطرفة، والتي بدأت صباح يوم 9 شباط (فبراير) الجاري، ومسرحُها شمال سيناء ووسطها، والظهير الصحراوي الممتد من النيل غرباً وحتى حدود الصحراء الليبية.

أولاً: الدولة هنا لا تواجه جماعات وتنظيمات يمكن وصفها بابنة البيئة المصرية، فتنظيم «ولاية سيناء»، بايَعَ تنظيم «داعش» في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014. وهنا يمكن أن نصف المواجهة بأنها أشد وأقوى، بخاصة أن التنظيم عابر للحدود، ويتلقى دعماً لوجيستياً من قيادته في الخارج، فضلاً عن تأثير سقوط «دولته» في الرقة والموصل في نشاطه داخل مصر في محاولة للبحث عن بديل للأرض التي فقدها من خلال سيناء.

ثانياً: لا توجد إرادة دولية حقيقية لمواجهة جماعات العنف والتطرف، وهناك دول في المحيط الإقليمي ودول كبرى تستخدم هذه التنظيمات من أجل تحقيق أهدافها في منطقة الشرق الأوسط، ما يُصعِّب مهمة المواجهة المصرية للإرهاب فيها، وهو ما عبّر عنه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في أكثر من مناسبة بقوله: «إن مصر تواجه الإرهاب منفردة».

ثالثاً: الوضع السياسي الذي تمر به مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011 انعكس بشكل كبير على استقرارها، خصوصاً بعد خروج قيادات هذه التنظيمات من السجون بعفو رئاسي في فترة حكم «الإخوان» التي بدأت بانتخاب محمد مرسي رئيساً في حزيران (يونيو) 2012 وانتهت في 3 تموز (يوليو) 2013. وترتب على ذلك العفو أن أعادت هذه التنظيمات تشكيل نفسها من جديد، والأخطر أنها تحالفت مع بعضها بعضاً لتنتج حالة معقدة من الإرهاب.

رابعاً: الدولة المصرية أمام تحديين كبيرين، يتمثل أحدهما في عملية التنمية وسط أوضاع اقتصادية غير مستقرة على خلفية ما حدث بين 2011 و2013، والآخر يرتبط بمواجهة الإرهاب، فضلاً عن التحدي الثالث المرتبط بتفاعلات السياسة الخارجية والتهديدات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط سواء من جانب إيران أو قطر.

خامساً: تواجه مصر الإرهاب، بينما يشن الإعلام الخارجي حملة شعواء ضد الدولة المصرية وأجهزتها الأمنية عبر منصات إعلامية تُشكك في دورها وإمكان نجاحها في استئصال شأفة الإرهاب، فضلاً عن تأليب الرأي العام العالمي والمحلي بدعاوى كاذبة مثل حقوق الإنسان وحقوق أهالي سيناء، التي تدور المعركة في رحاها، على رغم أن الهدف الأساسي من هذه الحملات هو أهالي سيناء وتطهير المنطقة من دنس الإرهاب المعولم.

سادساً: ما تخوضه الدولة المصرية وما تشهده سيناء ليس مجرد مواجهة أو حملات أمنية، وإنما حرب ضد التنظيمات المتطرفة، بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان. هذه الحرب تُعطل الطاقات التي يُفترض أنها توظف في التنمية، وفي هذه الحرب تحدث خسائر وهو ما توقع بكل تأكيد، وهنا يمكن فهم طبيعة المعركة من السياق العام لحركة هذه التنظيمات داخل الحدود المصرية وخارجها.

سابعاً: مصر تدفع ضريبة عن موقفها العازم على القضاء على الإرهاب من استقرارها السياسي ومن اقتصادها الذي تعرض لنكبات على مدار السنوات القليلة الماضية، فضلاً عن بعض المواقف الدولية التي لا ترغب في القضاء على الإرهاب إذ يمثل بالنسبة اليها أداة سياسية. وهنا لا بد أن نؤكد أن مواجهة الدولة للإرهاب لم تقتصر على الداخل فقط وإنما يمتد نشاطها لهذه المواجهة خارج الحدود.

ثامناً: حتماً ستنتصر مصر على الإرهاب، وعلى مَن يمولونه في الداخل والخارج، فالتجربة تؤكد أن الدولة هي الأقوى، من خلال مشاركة المجتمع لها.

فمهما تأخر النصر ونشطت جماعات العنف، فالغلبة للمجتمع والدولة لا محالة، ولنا عبرة في التجربة المصرية في الحرب على إرهاب «الجماعة الإسلامية» وجماعة «الجهاد» في التسعينات، وتحديداً بعد مقتل الرئيس أنور السادات، وكذلك في دحر «داعش» بعد سيطرته لأربع سنوات على الرقة والموصل.

نقلا عن الحياه اللندنيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش الحرب على الإرهاب في سيناء على هامش الحرب على الإرهاب في سيناء



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:50 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:29 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

تصميمات داخلية للمنزل المتواضع مع درجات ألوان مُحايدة

GMT 00:01 2025 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

الإسماعيلى ينتظر رد فيفا من أجل رفع إيقاف القيد مجددا

GMT 08:00 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"AZZI & OSTA" تطلق تشكيلتها الجديدة

GMT 05:23 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المصري يوافق على تشكيل رابطة المحترفين لـ 3 أقسام
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt