توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

حافة الغرب: أوكرانيا والأسئلة الجيوسياسية

  مصر اليوم -

حافة الغرب أوكرانيا والأسئلة الجيوسياسية

يوسف الديني
بقلم - يوسف الديني

رغم التفاعل غير المسبوق منذ الحرب العالمية الثانية مع أزمة سياسية كبرى، كالذي يحدث اليوم مع الأزمة الأوكرانية الروسية؛ فإن تداعياتها وتحزباتها والانقسام حولها ليس إلا بثوراً ملتهبة لورم جيوسياسي واقتصادي متضخم، ومن هنا التموضع في أخذ مواقف اندفاعية أو برافعات قيمية وحقوقية لا يرسم الصورة الكبيرة من الأزمة، لأنه يتعامل مع النتائج، وليس فهم الأسباب لهذه الأزمة التي وترت العالم كله، وألغت فوارق الجغرافيا والتاريخ والثقافات لبلاد الحافة والتخوم الفسيحة، كما هو معنى أوكرانيا، الذي يشي بالإغراء للدول الكبرى لاستتباعها السياسي.
الملف الأوكراني قديم ولحظة الاصطدام كانت متوقعة، لأنها تعبر عن أكبر مأزق جيوسياسي لقارة أوروبا والغرب إذا ما أردنا التبسيط التحقيبي للعالم منذ نهاية الحرب الباردة.
البداية لم تكن مع استنبات حليف روسي ثم تجاوزه بانتخابات شرعية، وما بينهما من انتفاضات أوكرانية خلال العقد الماضي، بل هي أزمة هوية موضعة أوكرانيا الواعدة بجغرافيتها وإمكاناتها الاقتصادية بدأت مع استقلالها قبل أكثر من ثلاثين سنة، حيث كان نجاحها أزمة لروسيا، وفشلها معضلة للاتحاد الأوروبي وتحدياً كبيراً بينهما للعالم، فيما يخص الأمن الغذائي وأمن إمدادات الطاقة، وعلى المستوى الداخلي تأرجح هوية الأوكرانيين بين الحلم بديمقراطية مدعومة من الغرب (أميركا وأوروبا) وبين الاستعداد والجاهزية للتخلص من الهوية المحايدة بشكل كبير لروسيا، وهنا يمكن فهم سر سلاسل الانتفاضات والثورات والثورات المضادة، وتلك السيولة الضخمة لمحاولة البحث عن قطيعة مع أحد الطرفين، وبشكل غير متوازن مع التحولات خارج أقواس التحشييد والضغط، وتدخل الخارج في السيادة لا من جهة أجندة الأوروبيين و«الناتو» في التحالف، وبالتالي الضغط على عودة روسيا إلى حلمها الإمبراطوري، أو قدرة موسكو منذ الاستقلال على تدشين مشروعها للعودة كقوة فاعلة بامتداد جغرافي، وليس من خلال التدخل العابر للقارات أو في مناطق التوتر مع خلق فراغ يمكن الاستفادة لخصومها منه، كما حدث في أوكرانيا، وما تبع ذلك من إجراءات استفزازية غير عسكرية من وجهة نظر موسكو من تغيير اللغة والثقافة والطموح، الذي اتجه بالأوكرانيين للانضمام للاتحاد الأوروبي، مع أن الأخير يعاني من العمل، وفق سياسات الاتحاد، وبات يغلب مصالح دوله الخاصة، وهو ما بدا واضحاً في الخلافات حول التصدي لتحرك بوتين المتوقع للسيطرة على الأجزاء الشرقية، وتحييد تنامي العداء لروسيا في التخوم الغربية والوسط، وإحلال سلطة موالية في كييف، وهي خطوة لو مضت في وقت قياسي لا يمكن المجتمع الدولي والدول الغربية من الضغط على روسيا فيه، ستولد قيمٌ سياسية جديدة من رحم الجيوسياسية المفروضة بالقوة، وحينها ستكون الأمم المتحدة والدول الكبرى في مأزق «المرجعية»، وهو ما يفسر سبب الذهاب إلى الحدود القصوى من الضغط والعقوبات الاقتصادية، لكن بما لا يهدد انهيار المصالح الخاصة ما نلحظه في انتقائية العقوبات الاقتصادية والتردد والحذر الذي لا تخطئه العين في مقابل الدعم السيبراني، والتحشيد على «السوشيال ميديا» الذي يحاول التقدم بخطوة على الممانعة في الميدان.
السيادة والهوية والديموغرافية كلها اليوم مفاهيم تأسيسية رافدة لمعنى الدولة في اختبار كبير يتجاوز مسألة «الناتو» أو التحالفات أو حتى الممارسة الديمقراطية بالنسبة للروس الاختبار أكثر وضوحاً، حيث لا يمكن أن تقبل خسارة شريط حدود ممتد لأكثر من 1100 كلم، وبعمق يزيد على 800 كلم، وصولاً إلى موسكو، عدا فقدان أهم المنافذ البرية لخطوط إمدادات الغاز الطبيعي، وهو ما حذر منه بوتين مع أول شعور بالقلق من التبني الغربي لأوكرانيا عقب الثورة البرتقالية عام 2004 ضد الرئيس الموالي لروسيا.
الحرب اليوم داخل أوكرانيا لكن الرهان خارجها، حيث تحولت إلى مسرح لاستعادة الأوزان السياسية في العالم، وإعادة تموضع التحالفات والتوازنات لكل دول العالم بناء على نتائج ما يحدث، ومن هنا يمكن أن نقرأ حالة الترقب والتصريحات المتحفظة والانقسام في التأييد المطلق، أو الممانعة بشكل كامل حتى داخل الفاعلين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وبدرجة أقل بقية الدول العالم، حيث ولدت أسئلة تقييم الأولويات، بمعنى آخر تحولت الأزمة الأوكرانية إلى ورشة مفتوحة للتحالفات والعلاقات الدولية، لكن الأكيد أن روسيا بوتين تدرك أنها تعيش التحدي الأكبر منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وليست المسألة في مشروع توسعي قدر أن أسئلة الجيوسياسية بلغت مأزقاً وجودياً ومقامرة عالية المخاطر في فرض صعودها مع بوتين كقوة كبرى أو عودتها مجدداً إلى الانكسار، وبين أسئلة التخوم الأوكرانية ولدت أسئلة لا تقل أهمية عن تأثير الاقتصاد السياسي وإمدادات الطاقة لتعيد الاعتبار إلى الأوزان السياسية بعيداً عن المعايير الشعاراتية التي اعتدنا عليها، وهو ما عبر عنه «معهد واشنطن للسياسات» في مقاربته للأزمة بسؤال جوهري: «لماذا تحتاج الولايات المتحدة للسعودية؟»، الرقم الصعب بحسب وصفه... وللحديث بقية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حافة الغرب أوكرانيا والأسئلة الجيوسياسية حافة الغرب أوكرانيا والأسئلة الجيوسياسية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt