توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

من الحوثي لـ«الحرس الثوري»: مأزق المجتمع الدولي

  مصر اليوم -

من الحوثي لـ«الحرس الثوري» مأزق المجتمع الدولي

يوسف الديني
بقلم - يوسف الديني

ثمة حالة من الفزع والامتعاض لا تخطئها العين لدى المراقبين لحالة الانحدار المتلبس بنهم الحصول على صفقة مع طهران وبشكل ذرائعي انتهازي لا يمكن معه بناء رسائل سياسية حول مقاربة إدارة الرئيس بايدن أو الأوروبيين في المجتمع البحثي والمؤسسات السياسية والإعلام علاوة على الحلفاء أو دول المنطقة التي بدأت تدرك خطورة وليس مجرد خطأ تلك المقاربة.
ورغم كل ما يقال من تبريرات منها أن رفع تصنيف منظمة «الحرس الثوري» كمؤسسة إرهابية من قوائم التصنيف الأميركية هو جزء من القبول بالشروط الإيرانية لكنها مشروطة بتعديل السلوك في المنطقة والالتزام بوقف التصعيد، إلا أنها لا تعبر إلا عن حالة من الهشاشة والضعف في هذا التوقيت مقارنة بالمحاولات المستميتة لتركيز الاهتمام بالعملية العسكرية في أوكرانيا والخوف من تبعاتها على الصعود الصيني ونتائجه الجيوسياسية المحتملة.
ورغم أن رفع التصنيف من «الحرس الثوري» الذي سبقه نظيره لميليشيا الحوثي الإرهابية التي اختطفت الحالة اليمنية وجرفت هوية الدولة وقامت بأسوأ الممارسات داخل اليمن من تجنيد الأطفال إلى سرقة المساعدات إلى فرض الإتاوات والتجنيد الإجباري والاغتيالات الممنهجة علاوة على التصعيد بوتيرة مرتفعة في المحاولات المتهورة باستهداف السعودية بأهداف تمس الأمن العالمي ممثلاً في «النفط»؛ نقطة ضعف الغرب في مقاربتهم الناعمة تجاه إيران، ومن هنا فإن الرسائل تبدو في أقصى حدود انحيازها وارتباكها ليس بالنسبة للداخل الأميركي وإنما بالأساس للحلفاء وشركائها في المنطقة وقبل ذلك مصالحها في شكلها الأساسي بعيداً عن أي ملفات سياسية أخرى.
تصنيف «الحرس الثوري» الذي بدأ منذ 2007 وتركز على «فيلق القدس» بموجب أمر تنفيذي باعتباره كياناً إرهابياً، ثم إضافته مؤخراً إلى قائمة المنظمات الإرهابية في 2019 وهو الذي تعتزم إدارة بايدن رفعه منه مع إبقائه على قوائم أخرى لا يمكن أن يفهم سوى أنه منحة مجانية لمحاولة التسريع في اتفاق هش وغير ناضج يضمن عودة الإنتاج النفطي مع بقاء السلوك، بل وتصاعد حمى العسكرة والإرهاب وإطلاق طهران لأذرعها في المنطقة.
بعيداً عن الرسائل السياسية الخاطئة في هذه المحاولة التي يتم تغليفها بشعارات وتلاعب في الألفاظ الإعلامية على أنها مجرد قرار رمزي، يجب أن ندرك أنه بني في الأساس على مسألة جوهرية يدركها العقلاء في المنطقة وفي مقدمتهم دول الاعتدال وخصوصاً المملكة؛ حيث إن «الحرس الثوري» هو العصب الأساسي للمشروع الإيراني، وتجذره في الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في إيران يشكل مسألة «هوية» مشروع تصدير ورعاية الثورة، وبناء الأذرع المتطرفة عبر الميليشيات وحالة الدولة داخل الدولة. وقرار مثل هذا يعني رفع القيود عن تحركات أعضاء «الحرس الثوري» وسهولة تدفق المعاملات المالية والدعم المادي المقدم من هذه المؤسسة الإرهابية راعية المشروع التوسعي لإيران لتغذية حالة العسكرة وانتهاك السيادة، لكن الأهم بالنسبة لطهران رغم قدرتها سابقاً على الالتفاف بمرونة كبيرة على قرار حظر «الحرس الثوري»، هو أن تستفيد من إعادة تسويق سياساتها للمستثمرين الجدد والأفواه المفتوحة لتدفق النفط من الدول إلى الشركات، وبالتالي تصبح مسألة العقوبات ضد السلوك المهدد للدول والممارسات الإرهابية ورعاية الميليشيات جزءاً من خسارات الولايات المتحدة في ظل ارتباك إدارتها كما هو الحال بالنسبة للدول الأوروبية التي تشعر بالعجز والحاجة أمام توقف إمدادات الطاقة من روسيا، ومن هنا يمكن فهم التصريحات القوية والشجاعة التي بعث بها مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى فيما يخص البدائل المطروحة، ومنها مسألة تدريب الكوادر الوطنية على السلاح النووي بحسب تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، وأن المملكة ماضية في تنفيذ برنامجها، وهي رسالة قوية وواضحة بأن لعبة التصنيفات كما هو الحال والخطابات الموجهة من قبل المؤسسات الدولية بشكل منحاز تجاه المواقف السعودية الراسخة، لم تعد مجدية.
في عيد النوروز، تجنب خطاب المرشد علي خامنئي إلى حد كبير السياسة الخارجية والمفاوضات النووية، وبدلاً من ذلك ركز المرشد الإيراني على رؤيته حول جعل البلاد أكثر اعتماداً على نفسها من خلال اقتصاد قائم على المعرفة.
عادة ما يشكل الخطاب السنوي الذي يلقيه خامنئي في عيد النوروز مؤشراً على أفكاره حول الشؤون الخارجية لإيران، من بين اتجاهات أخرى. ففي العام الماضي، على سبيل المثال، مهد خامنئي الطريق أمام مواقف طهران التي تتصف بالمغالاة في مفاوضات فيينا النووية، وشدد على أنه لا يمكن الوثوق بوعود الولايات المتحدة بغض النظر عمن يجلس في البيت الأبيض. ولكن هذا العام، كرس معظم خطابه للسياسات الاقتصادية المحلية وامتنع إلى حد كبير عن ذكر واشنطن مباشرة.
في الضفة الأخرى يمكن أن نفهم هذه الهشاشة والضعف والارتباك المدفوع بتسوية متعجلة للملف النووي الإيراني من خلال خطاب المرشد الإيراني بمناسبة عيد النوروز الأخير والذي تحدث فيه عن نجاح طهران في تحمل المواجهة والضغوط الخارجية أو ما وصفه باقتصاد إيران المقاوم، ودعا إلى استغلال ارتفاع أسعار النفط وجلب استثمارات خارجية منتقداً الغطرسة العالمية والسلوك الغربي المتناقض حول معاملة اللاجئين الأوكرانيين رغم أن هذا الاهتمام لم يحظ ولو بالقليل في ملفات الشرق الأوسط واصفاً القوى الغربية بـ«الذئاب»!
الأكيد أن خامنئي يلعب على ورقة التقليل من نتائج الاتفاق النووي وتعزيز مشروع وهوية إيران القائم على عسكرة المنطقة ودعم الميليشيات، ومن هنا يمكن أن نتوقع أن المرحلة القادمة هي مرحلة استثمار في تأزيم الحالة اليمنية ودفع ميليشيا الحوثي الإرهابية الأداة المفضلة لـ«الحرس الثوري» المترقب لرفع العقوبات، لا سيما مع توفر الدافع الأهم بالنسبة للإيرانيين، وهو حالة الارتباك في المجتمع الدولي على مستوى المؤسسات والدول الفاعلة في الملف اليمني، واليوم حتى في تقدير خطورة مؤسسة بحجم تأثير «الحرس الثوري»، ومن هنا فإن عناصر ميليشيا الحوثي باتوا الوكلاء الأكثر فاعلية لدولة الملالي والذراع المتوغلة في دماء اليمنيين ومحاولة استهداف أمن التجارة العالمية وممرات النفط وإنتاجه علاوة على الأهداف المدنية في ظل «صمت الحملان» ووداعتها تجاه أزمات المنطقة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الحوثي لـ«الحرس الثوري» مأزق المجتمع الدولي من الحوثي لـ«الحرس الثوري» مأزق المجتمع الدولي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt