توقيت القاهرة المحلي 07:44:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«علينا الاستعداد أولاً... ثم نخوض هذه الحرب ونحن أقوياء»

  مصر اليوم -

«علينا الاستعداد أولاً ثم نخوض هذه الحرب ونحن أقوياء»

بقلم - أمل عبد العزيز الهزاني

عنوان المقال، تصريح نشرته «الشرق الأوسط» للجنرال المتقاعد إسحاق بريك، الذي خدم في الجيش الإسرائيلي 34 عاماً. الجنرال يحذّر من بعض قيادات الجيش التي تدفع باجتياح بري لقطاع غزة. وجهة نظره أن الاجتياح الآن سيفشل، وسيعرّض أرواح الجنود الإسرائيليين للخطر، حيث سيواجههم عناصر «كتائب القسام»، و«سرايا القدس»، بالكمائن والألغام والمتفجرات.


يقول: «يجب ألا يدفعنا إلى الغزو البري حب الثأر والكراهية والانتقام. يجب أن نتصرف بحكمة وروية واتزان».

ويخاطب ضمائر قيادات الجيش والاستخبارات العسكرية حول هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول): «كيف يستطيع قائد مسؤول عن هذا الإخفاق أن يقود الحرب القادمة؟ كيف يتحمل ضميره هذا العبء الثقيل؟ كيف يحارب وهو يحمل على كاهله هذا العبء؟».

الجنرال صوت يسمعه رئيس الوزراء نتنياهو، ومثله أصوات كثير من المستشارين والصحافيين والمحللين السياسيين وقيادات في الجيش الإسرائيلي، جميعهم وضعوا في حسبانهم ألا تنعكس هذه الحرب سلباً عليهم، ولا تتسبب في خسارة أرواح جنودهم أو مواطنيهم في مستوطنات الضفة الغربية. بالنسبة إليهم، دماؤهم مقدسة، غالية الثمن، تتغير كل الأهداف وتخضع كل الدوافع لأجلها.

الحرب على غزة كلفت الفلسطينيين الكثير من أرواحهم، ما يزيد على 4700 قتيل، بينهم 1800 طفل، وأكثر من 15 ألف جريح، وخالد مشعل ظهر على قناة «العربية» يصف ما ارتكبته الحركة بأنها «مغامرة محسوبة»، ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية يطالب أهل غزة بالصمود.

أهل غزة في الواقع ليس لديهم خيار الصمود أو الاستسلام، لم يقرروا المغامرة، هم لا يملكون من أمرهم شيئاً، مثل اللبنانيين والسوريين والعراقيين واليمنيين، سُحقوا تحت وطأة أجندات الميليشيات رغماً عنهم، من «حزب الله» و«داعش» و«الحوثيين». الآباء والأمهات في غزة فرّوا بأبنائهم من شمال غزة إلى جنوبها بعد تهديد إسرائيل بقصف الشمال، نزحوا قسراً إلى المجهول، لا ماء نظيفاً ولا كهرباء ولا غذاء ولا أدوية.

هذه الحال، والتي تبدو أنها ستستمر أسابيع مقبلة، مَن اتخذ فيها القرار؟ من جعل أكثر من مليوني إنسان عُرضة للقصف أينما كانوا؟ هل كانت «حماس» تتوقع أن إسرائيل ستستقبل «المغامرة المحسوبة» بالتفهم؟

كلنا يعلم أن إسرائيل سترد بالبطش بالمدنيين، وهي في طريقها للقضاء على عناصر الحركة.

المشهد الحالي مأساوي، قيادات الميليشيا في الخارج، آمنون؛ لكنهم يطلبون من أهل غزة الصمود أمام الصواريخ، وأبناء هذه القيادات، في الخارج كذلك، يعيشون حياة كريمة، وبعضهم مقيمون في أوروبا يتلقون تعليماً نوعياً، وحياة لا تعرف الهلع ولا أصوات القصف، من الواضح أنهم لا يصلحون للجهاد ولا يتوقون للشهادة.

التنبؤ بحرب إقليمية له أساس في الواقع. مصر تشعر بالتهديد لأمنها القومي؛ لأنها تعلم أن طرفي الصراع يخططان لترحيل أهل غزة إلى سيناء. الأردن بالكاد يضبط حدوده، ولبنان مسلوب الإرادة، يقرر في أمره «حزب الله».

هانت على «حماس» دماء الفلسطينيين في غزة والضفة؛ لأنهم لا يرونها مقدسة، ولا غالية الثمن، ارتكبوا مجزرتهم ضد مدنيين عُزل، ثم فرّوا للاختباء تحت الأرض، تاركين مَن فوقها يواجهون نتيجة أفعالهم.

الحقيقة أن دماء العرب ليست غالية عند بعض حكوماتهم، أرواحهم مذللة لسياسات لا تعرف الإنسانية ولا الأخلاق. مغامراتكم المدروسة لا ذنب لأهالي غزة فيها، والأكيد أنها ليست مسؤولية الدول العربية ولا الأمة الإسلامية؛ لأنكم لم تستشيروهم حينما قررتم أن تغامروا.

الجنرال إسحاق بريك قدّم درساً للقائمين على حكم غزة، درساً في الوطنية والانتماء وتغليب مصلحة مواطنيهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«علينا الاستعداد أولاً ثم نخوض هذه الحرب ونحن أقوياء» «علينا الاستعداد أولاً ثم نخوض هذه الحرب ونحن أقوياء»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt